مين زوجك؟.. حملة لكشف مخاطر زواج السوريات من مهاجرين أجانب

أطلق مجموعة من النشطاء في الشمال السوري المحرر حملة توعوية باسم: “مين زوجك” بهدف الحد من انتشار ظاهرة زواج المهاجرين من السوريات، ولكشف أضرار هذا الزواج على المرأة السورية والمجتمع.
ونشرت الحملة تعريفاً لها على صفحتها الرسمية فيس بوك جاء فيه: 
“زواج السوريات من مهاجرين متطرفين، ظاهرة انتشرت مع دخول التنظيمات المتطرفة لسوريا، وارتفعت نسبتها بالتوازي مع سيطرة هذه التنظيمات المستقطبة للمهاجرين على مساحات ومناطق مختلفة من سوريا، هذه الظاهرة الغير صحية مجتمعياً أو أخلاقياً أو حتى دينياً، والطارئة على حياة المجتمع السوري لا بد لها إلا أن تترافق مع سلبيات آنية ومستقبلية، وعلى صعيد المرأة والأسرة والمجتمع”. 
وحددت الحملة أسباب تلك الظاهرة، مشيرة إلى الجهل كسبب رئيسي وجوهري، وما يترافق معه من ظروف اجتماعية كالتأثر بالفكر المتطرف، أو أسباب اقتصادية أو شخصية مرتبطة بقلة الوعي، كما أضافت الأسباب الإعلامية من خلال ترويج وتلميع صورة هؤلاء المهاجرين بشكل مقصود أو غير مقصود.

“مين زوجك؟” حملة ركزت بشكل رئيسي على نشر الوعي من خلال النتائج السلبية، والناجمة كنتيجة منطقية لزواج السوريات من المهاجرين، كما ركزت على مستقبل الأطفال كثمرة لهذا الزواج، وهويتهم، والعوائق المختلفة المؤثرة على مستقبلهم بحسب النشطاء.
وتؤكد الحملة أن هؤلاء الأطفال هم مجردون حكماً وقانوناً من الحقوق المدنية السورية، ومن أهم هذه الحقوق الهوية والتعليم، بالإضافة لتعلق هؤلاء الأطفال بشيء من الموروث الغير سليم المرتبط بآبائهم، ومن الرسائل السلبية أيضاً والناجمة عن هذا الزواج، الوضع النفسي والصحي والعائلي للنساء المتزوجات من مهاجرين، خاصةً أن نسبة من هؤلاء المهاجرين تركوا زوجاتهم إما بعودتهم لبلدانهم الأصلية، أو انتقالهم مع تنظيماتهم لمناطق أخرى دون النساء السوريات المتزوجين بهن، أو بمقتلهم في حالات أخرى، لتبقى المرأة المتزوجة من المهاجر غالباً مع أطفال دون معيل، وفي مواجهة تحديات عديدة على مستوى عائلتها ومجتمعها وحتى على مستوى علاقتها بأطفالها.

ومن أهم النتائج السلبية التي رصدتها الحملة من هذا النوع من الزواج هو عدم معرفة الزوجة وعائلتها وحتى رجل الدين منظم عقد الزواج باسم ونسبة المهاجر الحقيقية، ودائما الأسباب أمنية ووقائية كما يدعون، وهذا العقد كما أجمع رجال الدين والقانون هو باطل، لأن معرفة اسم ونسب الزوج هو شرط أساسي وأولي من شروط سلامة العقد وصحته.

وعن سبب الحملة قال مديرها “نسيب عبد العزيز” لزيتون إن ارتفاع نسبة زواج السوريات من مهاجرين متطرفين، وخاصة في المناطق التي سيطرت عليها تنظيمات إسلامية متشددة، والآثار السلبية الناجمة عن انتشارها وارتفاع نسبتها، كان الهاجس الأكبر لدى النشطاء لإطلاق حملة (مين زوْجِك؟).

وأضاف عبد العزيز أن الحملة تستهدف المجتمعات التي انتشرت فيها ظاهرة زواج السوريات من مهاجرين، وخاصة الشمال السوري الذي تسيطر عليه هيئة تحرير الشام، وهي موجهة للنساء أولاً في هذه المجتمعات، ولأولياء الأمور، ولأصحاب القرار المحليين ومنهم رجال الدين والقانون كونهم مسؤولون عن تنظيم عقود مثل هذه الأنواع من الزواج الغير شرعي والغير قانوني، وبشكل عام الحملة موجهة لكل أطياف وشرائح المجتمع السوري.
وكشف عبد العزيز عن احصائية أولية قام بها فريق الحملة حدد فيها ما يقرب من ١٧٥٠ حالة زواج لسوريات من مهاجرين، ١١٢٤ منهن أصبح لديهن أطفال، كما قالت أن عدد الأطفال المولودون من هذا الزيجات هم ١٨٢٦ طفلاً.
وعن آلية عمل الحملة ونشاطاتها قال عبد العزيز: “ستقوم الحملة بنشر عبارات توعوية على الجدران “غرافيتي” تستهدف تجمعات النساء، كما ستقوم بنشر قصص واقعية عن نساء مررن بتجارب زواج من مهاجرين وما آل إليه وضعهن، إضافة إلى لقاء رجال دين وقانون لكشف مدى صحة هذا الزواج وتبعاته القانونية والشرعية للنساء وأولياء أمورهن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*