وفد الثورة العسكري يرفض إعلان أمريكا بإنشاء قوات أمنية في سوريا

أعلن وفد قوى الثورة السورية العسكري في بيان له اليوم، موقفه الرافض عزم الإدارة الأمريكية تشكيل قوة أمنية جديدة ونشرها على الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرقي الفرات، القوة ستضم 30 ألف مقاتل تخضع لقيادة “قوات سوريا الديمقراطية” التي تشكل “وحدات حماية الشعب” الكردية هيكلها العسكري الرئيسي.
وذكر بيان وفد الثورة السورية العسكري أن: “الاستمرار بدعم قوات سوريا الديمقراطية يعرض القيادات الامريكية للمساءلة القانونية الدولية ويضعها في مواجهة مع الشعب السوري”.
وقال البيان: “مع اقتراب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن استراتيجيتها الجديدة في سورية، وفي أثناء مطالبتها بتنفيذ واجباتها لضمان احترام القرارات الدولية وتحقيق الانتقال السياسي والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، تعلن عن نيتها انشاء حرس حدود من القوات الانفصالية”. 
وعدد البيان دلائل وإثباتات تبعية ميليشيات “بي وا دي” و”يو بي جي” و”قسد” لتنظيم حزب العمال الكردستاني، والتي أكدها تقرير تدقيق بيانات الموتى من مقاتلي “البي كي كي” على الأراضي السورية، ومظاهر صور عبد الله أوجلان في الساحات ومقرات الإدارة الذاتية، وتدريس أفكاره وثقافته للطلاب في المدارس، وسيطرة القيادات القادمة من قنديل على هذه الميليشيات، واستخدامها العناصر السورية واجهة صورية تتبع بالنتيجة لتنظيم هرمي واحد له ثلاث جبهات وثلاث تسميات تخضع لذات القيادة والأيديولوجية والتاريخ الإرهابي، بحسب البيان. 
وأضاف البيان: “وبسبب تورط هذه الميليشيات الإرهابية بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومنها ارتكابها القتل الجماعي، والاعتقال التعسفي، وتجريف البيوت، وحرق المحاصيل، ومصادرة الممتلكات، وإجبار أهالي المنطقة على النزوح القسري، والتجنيد الإجباري، وتجنيد الأطفال، وغير ذلك مما وثقته التحقيقات الصحفية والمنظمات الحقوقية والدولية المستقلة”.
وتابع البيان في ذكر إثباتات تبعية هذه القوات للنظام: “ولأن هذه الميليشيات الإرهابية المجرمة تتعاون مع النظام وتعادي الثورة، مارست سياسة التشبيح وقمع المتظاهرين السلميين من الكرد والعرب في بداية الثورة، واستمرت باعتقال ناشطيهم وبإطلاق النار على مظاهراتهم، بالتعاون والتنسيق مع النظام في كثير من النقاط، بعدما سلمها دونما قتال لكثير من المناطق، ومدها بالمال والسلاح، لتقف عسكرياً جنباً إلى جنب معه في مواجهة الناشطين وفصائل الجيش الحر”. 
وعن سلوك القوات الكردية الممنهج في سياستها الانفصالية أوضح البيان: “ومع ما تمارسه هذه الميليشيات من سلوكيات وإدارات ممنهجة تمهد لتقسيم سوريا وتفرض انفصالاً عنها بحكم الأمر الواقع، ومن ذلك على سبيل المثال إعلانها مجلس شعب غرب كردستان على الأراضي السورية، وفرض الإدارة الذاتية بالقوة على كافة المكونات، وإصدار دستور، وتغيير أسماء المدن والبلدات، وفرض تعليم اللغة الكردية على الطلاب في المدارس، وإلزام المواطنين السوريين بالحصول على تأشيرات لدخول أي منطقة تقع تحت سيطرته وبعد تأمين كفيل وموافقة من الحزب”. 
وأشار البيان إلى الدور الأمريكي في قدرة هذه الميليشيات الانفصالية بمختلف تسمياتها من ممارسة هذا الحجم من الإرهاب ومن ارتكاب هذه الجرائم لولا الدعم والسلاح المقدم لها من الإدارة الأمريكية، الأمر الذي يجعلها عرضة للمساءلة أمام القضاء الأمريكي والدولي، وأن الاستمرار بدعمها يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والاتفاقيات والقرارات الدولية التي تحمي جميعها وحدة الأراضي السورية كما جاء في البيان.
ورفض البيان إعلان الإدارة الأمريكية إنشاء قوات حرس حدود من القوات الانفصالية، معتبراً هذا الإعلان إصراراً من الإدارة الأمريكية على تجاهل إرادة الشعب السوري في الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه، واستمراراً باتباع هذه الإدارة استراتيجية خاطئة في محاربة الإرهاب تقوم على معالجة أعراض المشكلة ولا تكافح أسبابها، وتعتمد الشركاء السيئين لتستبدل إرهاباً بإرهاب، وهو ما يبقي الشعب السوري بين نير قهر وظلم الطرفين، ويفشل جهود الجيش الحر وقوى الثورة والمعارضة في منع عودة تنظيم داعش الإرهابي أو انتشاره بأسماء وأشكال مختلفة. 
من جانبها صعدت تركيا من تهديداتها لمدينة عفرين الكردية شمال سوريا، مع ما نفذته من قصف على عدة قرى بعد إعلان التحالف الدولي عن تشكيل القوة الأمنية.
وتشكل القضية الكردية في سوريا أحد أهم الخلافات في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، حيث تعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان بتبديد الجيش الذي تشكله الولايات المتحدة في سوريا من المسلحين الأكراد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*