ملتقى وطني ثوري سوري لحماية مسار الثورة والتصدي لسوتشي

دعت هيئة الحراك الثوري واتحاد التنسيقيات ومجموعة من الهيئات السياسية وممثلو المجتمع المدني إلى “الملتقى الوطني الثوري السوري لحماية أهداف الثورة والتصدي لمؤتمر سوتشي”، اليوم وغداً، وذلك بهدف حماية المسار السياسي للثورة والتصدي لمؤتمر سوتشي.
وجاء في نص الدعوة التي تم نشرها اليوم: “بعد مضي سبع سنوات من التضحيات الكبيرة لشعبنا الحر من أجل الحصول على الحرية والكرامة والعدالة، تقوم روسيا بالدعوة لمؤتمر سوتشي، لتركيع الثورة السورية سياسياً وإبقاء الشعب السوري تحت مظلة العصابة الحاكمة وأجهزتها الوحشية، وتحويل الثورة إلى مجرد انتخابات شكلية وإصلاحات دستورية في ظل غياب المجتمع الدولي، والقفز على قرارات الأمم المتحدة، وأمام هذه التحديات انتفض الشعب السوري بوعيه السياسي المتقدم، رغم كل الآلام التي يعانيها وحالة التشرد والقتل الممنهج الذي يمارس ضده”.
وحددت الدعوة مكان الملتقى في مدينة الريحانية على الشريط الحدودي، وفي عدة مدن بمحافظة إدلب بتاريخ 19 كانون الثاني الحالي، على أن يتم اللقاء اليوم في مدينة الريحانية وما سواها في الشمال السوري، بينما يعقد الملتقى اجتماعاته غدا في 32 مدينة دولية.
الدعوة التي كانت قد أطلقتها اللجنة التحضيرية للملتقى أكدت في بيان سابق لها صدر في الرابع من كانون الثاني الحالي، أن مؤتمر سوتشي الذي تسعى روسيا لعقده في نهاية شهر كانون الثاني 2018، مدعية بأنه “مؤتمر لحوار وطني سوري” بينما هدفه الحقيقي هو إعادة تأهيل نظام الأسد، وإجراء إصلاحات دستورية ورقية، في ظل نظام لم يلتزم بالدستور طيلة عهده، كما تهدف من خلاله إلى فرض انتخابات تتيح لبشار الأسد ترشيح نفسه لفترة رئاسية جديدة، في وقت يجب أن يقدم فيه إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأضاف البيان أن ما يسعى إليه مؤتمر سوتشي هو نقل الملف السوري من الرعاية الأممية في جنيف إلى رعاية روسيا وإيران، والالتفاف على قرارات الأمم المتحدة والقرار 2254 الذي يقضي بالانتقال السياسي بقيادة هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية.
العضو المؤسس للجنة التحضيرية للمؤتمر ومنسق هيئة الحراك الثوري “يسار باريش” قال لزيتون: “تم اختيار اسم ملتقى للدلالة على عدم وجود نية لانتاج أجسام سياسية أو تنظيمية جديدة، وانتشار الملتقى في عدة مدن سورية ودولية لتوجيه رسالة في أن السوريين قادرين على التمحور حول فكرة سياسية واحدة وترجمتها فعلياً على أرض الواقع”.
وأضاف باريش: “هذا العمل هو نواة لتحقيق حالة تراكمية لإيجاد جبهة مقاومة سياسية تفسح المجال لتشكيل مقاومة شعبية ثورية تواجه الاحتلالات المركبة وتكون ملتزمة بقرار سياسي”.
ويرى باريش أن الملتقى هو ورقة ضغط على الأدوات السورية التي تعمل لأجندات إقليمية ودولية مشاركة في المؤتمر بذريعة تحويل القضية السورية السياسية إلى قضية إنسانية”.
وعن التباين في توقيت عقد اجتماعات الملتقى ما بين مدينة الريحانية وريف اللاذقية وإدلب وبين المدن الدولية، أوضح باريش أن مجموعة الحراك في الريحانية وما سواها في الشمال السوري ترى أن التوزع الزمني يحقق حالة من الضغط الأكبر، 

الإضافة إلى رفضنا الخروج بأية لجان أو هيئات متابعة، فالظرف غير ناضج لوجود أجسام جديدة، ونرى أن السلوك الصحيح يكمن في خلق حالة تراكمية سياسية للوصول لإنجاز مؤتمر عام لقوى الثورة ينتج قيادة ثورية حقيقية، مؤكدا أن الأجسام التمثيلية الموجودة حالياً هي أجسام هزيلة، لكن الوقت غير مناسب لأجسام جديدة.

ويهدف مؤتمر “الملتقى الوطني الثوري السوري لحماية أهداف الثورة والتصدي لمؤتمر سوتشي” بحسب بيانه إلى حشد شعبي وإعلان تجمعات السوريين في سوريا وفي مخيمات اللجوء والمتواجدين في العالم لرفضهم مؤتمر سوتشي ومخرجاته.
كما يهدف إلى تعرية الشخصيات المشاركة في سوتشي بعدم تمثيلهم للشعب السوري ولا مؤسسات الثورة السورية، وتدارس إمكانية تشكيل جبهة ثورية وطنية ضد مؤتمر سوتشي، وأي مؤتمر لاحق يتجه لإعادة تأهيل وتعويم نظام الأسد أو للتنصل من القرارات الدولية أو لتشريع وجود قوى محتلة على الأراضي السورية، وإسقاط الشرعية الثورية عن الأفراد والمنظمات المشاركة به.
ويسعى الملتقى كذلك إلى دراسة أفضل السبل للحفاظ على استقلالية القرار السوري واستمرارية مسيرة الشعب السوري بالتغيير، وعلى ثوابت الثورة السورية التي تعبر عنها المطالب الأساسية للسوريين، بإنهاء حقبة الاستبداد المتمثلة بحكم نظام الأسد والانتقال لدولة القانون والمواطنة المتساوية، وتحقيق الديمقراطية والتعددية السياسية بعد التشويهات المتعمدة التي ألحقت بمسار الثورة.
ولضمان متابعة عمل ونتائج الملتقى فإن الملتقى سيعمل على دراسة تشكيل هيئة متابعة وتقييم لعمل مؤسسات الثورة والمعارضة السورية، لضمان عدم الانحراف عن مطالب الشعب السوري، وكذلك تنظيم عقد مؤتمر قوى الثورة السورية، يتبعه تنظيم مؤتمر حوار وطني سوري – سوري، بالتعاون مع الجهات السورية الملتزمة بهذا المسار، وتحت إشراف الأمم المتحدة. 
وتتضمن هيئة المتابعة تشكيل لجنة علاقات خارجية، لإعلام المجتمع الدولي بأن كل من يشارك في مؤتمر سوتشي لا يمثل المعارضة والثورة السورية، بل يمثل نفسه فقط، وكذلك للتواصل مع مختلف الجهات المعنية والفاعلة في القضية السورية من أمم متحدة ودول كبرى وإقليمية، بهدف تحقيق مصالح الشعب السوري ومطالبه واعتبارها أولوية ضمن صراع المصالح الإقليمية والدولية في سوريا وأهمية استقرار سوريا للأمن الإقليمي والعالمي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*