فعاليات الغوطة تعلن تأييدها للمشروع “الكويتي- السويدي”

أصدرت فصائل المعارضة وعدة هيئات مدنية في الغوطة الشرقية اليوم الجمعة، بياناً أعلنت فيه تأييدها لمشروع القرار “الكويتي- السويدي” بخصوص وقف إطلاق النار في الغوطة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ومع أي مبادرة أو مشروع يمنع تهجير السكان، معربةً عن أسفها لعجز مجلس الأمن الدولي عن إيقاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا.
وأوضح البيان أن الغوطة الشرقية تعاني من حصارٍ خانق منذ ست سنوات، والذي يُعد في الأعراف الدولية جريمة حرب، وأن مجلس الأمن أصدر في أوقات سابقة، العديد من القرارات التي تطالب بضرورة الرفع الفوري للحصار، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، والتوقف التام عن عمليات القصف العشوائي للمدنيين، ولكن دون جدوى. 
واعتبر الموقعون على البيان أن عجز مجلس الأمن وعدم فعاليته في إيقاف ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، سواءاً في السابق ولا سيما فيما يخص مجزرة الكيماوي، أو فيما يحدث حالياً من استهداف للمراكز المدنية والملاجئ وغيرها، والذي أدى لسقوط نحو 300 مدنياً في الغوطة الشرقية، إنما يدل على اختطاف المجلس من قبل روسيا، التي ارتكبت مئات جرائم الحرب في سوريا، ودعمت النظام السوري عبر 11 فيتو، مشيرين في الوقت ذاته إلى ضلوع قوات الحرس الثوري الإيراني، وميليشيا حزب الله اللبناني في تلك الجرائم.
وأعلن الموقعون على البيان عن تأييدهم لمشروع القرار المقدم من دولة الكويت ومملكة السويد، والذي يطلب وقفا فوريا لإطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، ولأي مبادرة أو مشروع قرار شريطة أن تنسجم مع المبادئ الثابتة في القانون الدولي، والتي تمنع تهجير المدنيين أو ترحيلهم قسرا عن أماكن سكناهم الطبيعية، مؤكدين رفضهم القاطع لأي مبادرة تتضمن تهجير السكان، والتي من شأنها معالجة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية عبر جريمة حرب أخرى، هي جريمة التشريد القسري للسكان، وهو ما لا يجوز قانونا أو عرفا أو أخلاقا.
كما أعلنوا عن دعمهم لنداء المفوض السامي لحقوق الإنسان، والداعي لوقف الانتهاكات المروعة، والتوصل لقرار يسمح بدخول المساعدات والاحتياجات الطبية الطارئة، مع الحفاظ على حق السكان بالبقاء في أماكن سكناهم الطبيعية. 
ورحب البيان بمطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الدخول الفوري الى مدن غوطة دمشق، للقيام بمهمتها التي أنشئت من أجلها في حماية المدنيين، وتقديم العلاج لهم، وتعهد الموقعون بحماية قوافل الوكالات الإنسانية الدولية المعنية والصليب الأحمر وعمالها ومنشآتها، وكل ما يتعلق بها داخل الغوطة. 
وأكد الموقعون على أن الحصار بحد ذاته يشكل جريمة حرب، فكيف إذا ترافق مع جريمة تعمد قصف المدنيين والأعيان المدنية، وأن أكبر إهانة للقيم السامية التي قام عليها ميثاق الأمم المتحدة، هو أن تكون دولة عضو دائم في مجلس الأمن هي من يقوم بهذا العمل المشين، مطالبين جميع الدول بتفعيل مبدأ المسؤولية عن الحماية، الذي أقرته الأمم المتحدة في عام 2005، وملاحقة مسؤولي حكومتي روسيا وإيران.
وحمّل البيان المسؤولية القانونية الكاملة لكلّ من حكومتي روسيا وإيران، باعتبارهما طرفين ارتكبا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين، بالإضافة إلى حكومتي العراق ولبنان، باعتبارهما مسؤوليتين عن أعمال ميليشيا المرتزقة القادمة منهما.
وقال الموقعون في بيانهم: “إن مجلس الأمن مطالب اليوم بأن يثبت للعالم أجمع، أنه مؤسسة قادرة على حماية الأمن والسلم الدوليين، ومنع العالم للانزلاق للوحشية والهمجية التي ترتكبها روسيا وإيران وقوات نظام الأسد”.
وأضافوا: “إن محاكمة بشار الأسد وزمرته وقيادة قواته على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة استخدام السلاح الكيماوي، مسألة لا مساومة عليها، ولا يمكن أن نتنازل عنها أبداً”.
هذا ووقع كلاً من “قيادة جيش الإسلام، قيادة فيلق الرحمن، قيادة حركة أحرار الشام، رئاسة مجلس محافظة ريف دمشق، الدفاع المدني القبعات البيضاء، لجنة العدالة الوطنية، الحراك الثوري في الغوطة الشرقية، المكتب الطبي الموحد، مجلس القضاء الأعلى، إدارة العمل الإنساني، مجلس أهالي الغوطة الشرقية”، على البيان الموجّه إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيرس”، الرئيس الدوري لملجس الأمن الشيخ “صباح الصباح”، والمفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير “رعد بن زيد”، ومندوب مملكة السويد لدى مجلس الأمن السفير “أولوف سكوغ”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*