تحرير سوريا تعرض تفاصيل امتناع تحرير الشام عن الصلح

أصدرت جبهة تحرير سوريا بيانا لها اليوم الأحد، نددت فيه بامتناع هيئة تحرير الشام عن مبادرة الصلح التي أبدت استعدادها لها على لسان قائدها حسن صوفان في كلمته المصورة.

وقالت جبهة تحرير سوريا في بيانها، إن عرض استعدادها وحلفائها لوقف إطلاق النار مع هيئة تحرير الشام كان بهدف بدء عمل عسكري عاجل لنصرة الغوطة، إلا أن تحرير الشام رفضت كافة الوساطات والطروحات، باستثناء مبادرة واحدة وبعد التعديل عليها ووضع شروط مجحفة، وطلب تحقيقها قبل أي وقف لإطلاق النار، ما أفشل كافة الجهود الرامية لوقف نزيف الدماء، بحسب البيان.

وأوضحت تحرير سوريا أن تحرير الشام قد عادت لتبلغ لجنة الوساطة بقبولها لهدنة 48 ساعة بعد معارك عبثية تكبدت فيها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وقد تم الاتفاق على لقاء قيادتي الطرفين وبدء الهدنة يوم الجمعة 9 آذار الجاري.

وأضاف البيان أنه تم طلب حضور مشايخ مستقلين إضافة إلى لجنة الوساطة بهدف توثيق ما يجري في الجلسات لعامة الأهالي وحين تم رفض هذا الطلب من قبل هيئة تحرير الشام تم استبداله بتوثيق اللقاء بتسجيل مصور لاطلاع الجميع عمن يعرقل أمر الصلح، وأشار البيان إلى قبول تحرير سوريا بشهادة لجنة الوساطة بعد رفض تحرير الشام للتسجيل المصور، وذلك تسهيلا لأمر الصلح.

وجاء في البيان: “تم تحديد موعد اللقاء لنتفاجأ بكونه في مناطق نفوذ وسيطرة هيئة تحرير الشام فتم رفض ذلك بشكل مطلق لعدم وجود الثقة، وطلبنا أن يكون المكان في منطقة محايدة قريبة من مناطق سيطرة الفريقين، وتسبب ذلك في تأخير تحديد الموعد إلى أن انقضت مدة الهدنة”.

وأبدت تحرير سوريا موافقتها على طلب لجنة الوساطة بتمديد الهدنة، شريطة إبداء هيئة تحرير الشام لموافقتها الفورية على التمديد، وهو ما لم يحصل، إذ تأخرت استجابة هيئة تحرير الشام، لترد بعدها بالرفض على إقامة الجلسة إلا في مناطق نفوذها وسيطرتها، علماً أن اللجنة الوسيطة كانت قد اقترحت عدة أماكن لعقد الجلسة، ووافقت تحرير سوريا على كافة مقترحات اللجنة، وفقاً للبيان.

وقالت تحرير سوريا إنها أعطت أوامر صارمة لعناصرها بعدم القيام بأي عمل عسكري أو هجوم ضد تحرير الشام، رغم عدم تأكيدها لاستمرار الهدنة، وذلك استجابة لإلحاح الوسطاء لوعدهم بسعيهم مع تحرير الشام، وأنها أظهرت بعض المرونة مجدداً، لتتفاجأ تحرير سوريا بعد ظهر اليوم، بشن هيئة تحرير الشام هجوماً على منطقة بسرطون في ريف حلب الغربي وعودتها للبغي مجدداً، على حد تعبيرها.

وأوضحت تحرير سوريا أن الغاية من عرض هذه التفاصيل هو الإشارة إلى من يصر على القتال، ومن يتحمل لا قدر الله أي مكروه يحصل للغوطة الجريحة بسبب عرقلته المتعمدة لجهود نصرتها، ولجعل الجميع على بينة من أمره، مشيرةً إلى تعرض منطقة إدلب اليوم لسلسلة من الغارات الجوية.

وختمت جبهة تحرير سوريا بيانها بالتأكيد على تجديدها وحلفاؤها المطالبة بوقف دائم لإطلاق النار، واستعدادها لذلك فور استجابة الطرف الآخر من أجل التفرغ لفتح معارك حقيقية ومجدية ضد النظام، تدفعه إلى التخفيف عن الغوطة، معلنةً أسفها على عدم قدرتها في الوقت الراهن على القيام بهذا الإجراء، بسبب الحرب التي ابتدأتها هيئة تحرير الشام على جبهة تحرير سوريا منذ قرابة عشرين يوماً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*