أهالي ومقاتلي حرستا يرغمون على مسلسل التهجير

يستعد أهالي مدينة حرستا ومقاتليها في الغوطة الشرقية لمغادرة المدينة اليوم، مع وصول عدد من الحافلات التابعة للهلال الأحمر، وذلك تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس.

وقالت مصادر إعلامية إن حوالي 30 حافلة وعدد من السيارات التابعة للهلال الأحمر، وصلت صباح اليوم إلى مدينة حرستا، لنقل العائلات والمقاتلين من حركة أحرار الشام إلى الشمال السوري.

وأضافت المصادر أن سيارات الهلال الأحمر قد بدأت بالفعل بنقل الجرحى والمصابين من حرستا إلى الشمال، كما تم خروج أكثر من 200 شخص من بينهم 51 امرأة و68 طفلاً باتجاه مبنى الموارد المائية.

ونقلت المصادر أن النظام قد سمح لعدد من المدنيين من أبناء حرستا المقيمين في مدينة التل بريف دمشق منذ ست سنوات، بالدخول إلى مدينتهم، بواسطة سيارات الهلال الأحمر، وذلك بعد خروج عناصر حركة أحرار الشام وبعض المدنيين من المدينة.

كما تمت عملية تبادل للأسرى بين حركة أحرار الشام وقوات النظام تنفيذا للاتفاق، تضمنت إطلاق سراح 13 عنصراً لقوات النظام مقابل 5 عناصر من فصائل المعارضة.

وقال بيان صدر عن المجلس المحلي لمدينة حرستا أمس، أن خروجهم من المدينة ليس سوى جولة من معركة لم تنته، بعد معاناة 20 ألف مدني وحصارهم في الأقبية والملاجئ لمدة أربعة أشهر.

وأضاف البيان أن الأسباب التي أضطرت أهالي ومقاتلي المدينة للخروج منها، هي ما تعرضت له من آلاف الغارات الجوية ودمار ما يزيد عن 90 بالمئة منها، بالإضافة إلى عشرات الشهداء واستحالة معالجة الجرحى وخروج الأقبية والملاجئ عن الخدمة جراء استهدافها بالصواريخ الارتجاجية.

وأكد المجلس في بيانه أن قرارهم كان من أصعب القرارات، وما كانوا ليتخذوه لولا تخاذل العالم وصمته عن جرائم قوات الأسد وروسيا، وقد تم تبنيه للمحافظة على أهالي المدينة مقابل الأرض على أمل العودة.

وكان اتفاق قد جرى التوصل إليه أمس يقضي خروج العسكريين وعوائلهم، إضافة إلى الراغبين من المدنيين باتجاه الشمال السوري، مع ضمان سلامة من يرغب بالبقاء بضمانات روسية، وإعطاء ضمانات للأهالي الذين يرغبون بالبقاء في المدينة بعدم التعرض لهم والحفاظ على مكون المدينة دون تهجير أو تغيير ديمغرافي، وتشكيل لجنة مشتركة من الأهالي من أجل متابعة أمور من بقي في المدينة، ومتابعة أمور المعتقلين وتسيير شؤون المدينة.

يذكر أن عدد المقاتلين يقدر بنحو 1500 مقاتل كما يقدر عدد الأهالي بنحو 6 آلاف مدني من غير الراغبين بتسوية أوضاعهم، باتجاه إدلب عبر دفعتين، برعاية الهلال الأحمر السوري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*