ردود الأفعال الدولية حول مجزرة دوما الكيماوية.. هل ستكون كسابقاتها

ارتكبت طائرات النظام السوري مساء أمس السبت، مجزرة في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، جراء استهدافها ببراميل وحاويات محملة بغازات سامة، أدت لاستشهاد 150 مدنياً على الأقل وإصابة نحو 1000 مدني بحالات اختناق.
وقال الدفاع المدني السوري عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن قوات النظام وداعميه استهدفوا دوما بأسلحة كيميائية.
وفي ردود الأفعال الدولية صرح البيت الأبيض بأن كل الخيارات مطروحة للرد على ⁧‫هجوم دوما‬⁩ الكيماوي، وطالبت الخارجية الأمريكية برد دولي فوري في حال ثبوت استخدام السلاح الكيماوي في دوما.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس السبت: “تاريخ النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه ليس محل شك، وروسيا تتحمل في نهاية المطاف مسؤولية الاستهداف الوحشي لعدد لا يحصى من السوريين بأسلحة كيميائية”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية “هيذر ناورت”: إن الولايات المتحدة تدعو روسيا إلى إنهاء الدعم المطلق للنظام السوري على الفور، والعمل مع المجتمع الدولي لمنع المزيد من هجمات الأسلحة الكيماوية الهمجية”.

من جانبها دعت الخارجية البريطانية لتحقيق عاجل عن استخدام الكيماوي في دوما، فيما عقد اجتماع في مقر الرئاسة الفرنسية لبحث الهجوم الكيماوي.

وعبرت ‏الخارجية السعودية عن قلق المملكة وإدانتها الشديدة للهجوم الكيماوي الذي تعرضت له مدينة دوما، مؤكدةً على ضرورة إيقاف هذه المآسي وانتهاج الحل السلمي القائم على مبادئ جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254.

فيما أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية بمدينة دوما في الغوطة الشرقية.

‫وأدانت تركيا‬⁩ بشدّة الهجوم على ⁧‫دوما‬⁩، وأشارت إلى وجود “شبهات قوية حول تنفيذه من جانب النظام الذي يمتلك سجلاً حافلاً باستخدام الأسلحة الكيميائية”

وقالت رويترز: أن البابا فرنسيس بابا الفاتيكان أدان الهجوم الكيماوي في مدينة دوما في سوريا، ووصفه بأنه استخدام لا يمكن تبريره.

من جانبها قالت ‏الخارجية الروسية: “إن أي تدخل عسكري في سوريا ستترتب عليه عواقب وخيمة”، وقالت إن الهدف من وراء التلفيقات الإعلامية في ⁧‫سوريا‬⁩ حماية الإرهابيين، واتهمت الخارجية الروسية واشنطن بمحاولة تقويض عملية خروج المقاتلين من دوما، فيما نقلت وكالة ريا نوفوستي: إن الخارجية الروسية تصف تقارير هجوم الغاز بسوريا بأنها زائفة.

وفي خطوة مشبوهة قامت تويتر بحذف هاشتاغ  #الاسد_يقصف_دوما_بالكيماوي

في حين أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في تصريح صحفي له اليوم الأحد، ما أسماه “جريمة العصر”، محملاً روسيا ونظام الأسد المسؤولية عن استهداف مدينة دوما بالغازات السامة، وما نتج عنها من حالات استشهاد وإصابة في صفوف المدنيين، مؤكداً أن قصف الغوطـة بالسلاح الكيماوي وقنابل النابالم والفوسفور هي جرائم حرب وإبادة، استهدفت مدنيين، من أطفال ونساء، كانوا يبيتون في ملاجئ متواضعة احتماء من القصف العنيف.

وقال الائتلاف: “إن دعوة مجلس الأمن للانعقاد لم تعد ذات جدوى في ظل حالة التعطيل الروسية، وبناء على ذلك يدعو الائتلاف الوطني الدول دائمة العضوية والدول المعنية، وتحديداً الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، للتحرك وفق مسؤولياتهم في حماية الأمن والسلم الدوليين، واستخدام القوة في ضرب معسكرات النظام وثكناته ومطاراته التي تستخدم في قصف الشعب السوري”.

كما طالب الائتلاف في تصريحه الدول المعنية بسرعة نقل ملف جرائم نظام الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشدداً على مسؤولية الجميع في وقف العدوان على دوما والغوطة، وحماية نحو ٢٠٠ ألف مدني ما زالوا في الجزء المحرر من الغوطـة الشرقية.

ودعا الائتلاف الجاليات السورية والعربية وأحرار العالم لرفع الصوت عالياً في وجه جرائم النظام، والتحرك المكثف للضغط على حكومات الدول التي تقابل جرائم النظام بالصمت والتجاهل، مشيراً إلى أن قيادته تجري اتصالات مع الدول المعنية في ضوء التصعيد الروسي وجرائم الإبادة في الغوطـة، بهدف ملاحقة المجرمين، وحماية المدنيين في دوما.

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد استهدفت مطار الشعيرات شرق حمص فجر السابع من نيسان عام 2017، بنحو 59 صاروخاً أصاب 23 صاروخاً منها المطار، وذلك في رد على استهداف طائرات النظام لمدينة خان شيخون بغاز السارين الكيميائي في 4 نيسان من العام ذاته، في ردة فعل اعتبرت أنها محدودة الأهداف العسكرية بشكل واضح، وأهدافها سياسية بحتة كانت موجهة للداخل الأميركي، وما زال المطار يعمل حتى اليوم.

كما كانت الولايات المتحدة قد هددت باستهداف تمركزات لقوات النظام عقب استهدافه لغوطتي دمشق في 21 آب عام 2013، دون أي تنفيذ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*