ترامب يغرد.. والكرملين: لن نرد على دبلوماسية التغريدات

هدد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” اليوم الأربعاء، باستخدام صواريخ جديدة وذكية ضد النظام السوري لا يمكن لروسيا صدها، واصفاً رأس النظام بالحيوان مجددا.
وقال “ترامب” في تغريدة له على حسابه الشخصي في تويتر: “روسيا تعهدت أن تسقط أي صواريخ يتم إطلاقها على سوريا، ولا يجب أن تكون شريكة لـ “حيوان” يقصف شعبه بالغاز”.
وأضاف “ترامب”: “استعِدُّوا للصواريخ، سنقصف النظام السوري بأسلحة ذكية وجديدة لن تستطيع روسيا التصدي لها”.
وسبق للرئيس الأمريكي أن وصف رئيس النظام السوري بالحيوان في مقابلة له على قناة “سي إن إن” الأمريكية، تبعها تغريدتين له على تويتر، لتكون تغريدته اليوم هي المرة الرابعة التي يصف فيها ترامب “بشار الأسد” بالـ “الحيوان”.
وفي رد له على تغريدات الرئيس الأمريكي، قال الكرملين الروسي إنه لن يرد على دبلوماسية التغريدات، بحسب ما نقلته الجزيرة.
بينما قال النائب الأول لرئيس مركز إدارة العمليات التابع لهيئة الأركان الروسية اللواء “فيكتور بوزنيخير” في بيان صحفي أصدره اليوم الأربعاء: “يجب على الولايات المتحدة بدء العمل على إعادة إعمار مدينة الرقة المدمرة، وتقديم كل أنواع المساعدة لأهاليها المنكوبين، بدلا من التهديد بتوجيه ضربات صاروخية إلى البلاد”.
في حين قال الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في كلمة ألقاها خلال تسلمه أوراق اعتماد 17 دبلوماسياً أجنبياً عصر اليوم الأربعاء: “الوضع في العالم يبعث على القلق، ونحن مستعدون لبناء علاقاتنا مع بلدان أخرى على أساس القانون الدولي، وندعم الحوار وتنسيق الجهود المشتركة لحل الأزمة في سورية”.
وجاءت تغريدات الرئيس الأمريكي والردود الروسية عليها عقب إفشال روسيا لمشروع قرار أمريكي في جلسة لمجلس الأمن أمس الثلاثاء، ينص على تشكيل آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا لمدة عام قابل للتجديد.
وقوبل مشروع القرار الأميركي بالرفض من قبل روسيا التي استخدمت حق النقض “فيتو”، بالإضافة إلى اعتراض بوليفيا، وحذر المندوب الروسي في مجلس الأمن من الدخول في مغامرة عسكرية سيكون لها تبعات خطيرة، مبرراً رفض بلاده للمشروع الأمريكي بحماية السلم والأمن الدوليين، بحسب وصفه.
وبذلك تكون روسيا قد أفشلت للمرة الثانية عشرة مشاريع قرارات تتعلق بالشأن السوري، تقدمت بها الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.
بالمقابل فشلت روسيا في الجلسة ذاتها، في تمرير مشروع قرار ينص على إرسال خبراء إلى مدينة دوما للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية، حيث صوتت سبع دول ضد المشروع، بينما صوتت ست دول لصالحه، وامتنعت دولتان عن التصويت.
ورأت أمريكا والدول التي صوتت ضد المشروع الروسي، بأن المشروع يمنح مجلس الأمن القرار النهائي في اعتماد أو رفض نتائج التحقيقات التي تخلص إليها عملية التحقيق، وهو بذلك يحرم آلية التحقيق من الاستقلالية اللازمة للقيام بعملها، ويساعد الأسد وروسيا على طمس معالم الجريمة على الأرض.
وبعد فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد أي من مشروعي القرار الأمريكي أو الروسي، بالإضافة إلى فشله في اعتماد المشروع الثالث الذي تقدمت به السويد، يبقى الخيار الوحيد هو التصرف من خارج مجلس الأمن، وذلك بالنسبة لكل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا التي تتفق في وجوب الرد على الهجوم الكيماوي في سوريا.
في سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم، أن دخول وحدات من الشرطة العسكرية الروسية إلى مدينة دوما سيبدأ غداً الخميس، مؤكدة أن الهجوم الكيميائي على المدينة هو مجرد فبركة.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية إن الأمانة الفنية للمنظمة أعربت عن استعدادها لإرسال خبرائها إلى مدينة دوما السورية قبل نهاية الأسبوع الجاري، واصفاً قرار المنظمة بالخطوة المهمة نحو تسوية الوضع ضمن نطاق القانون، وذلك في حديث له على “القناة الأولى” الروسية.
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد استهدفت مطار الشعيرات شرق حمص فجر السابع من نيسان عام 2017، بنحو 59 صاروخاً أصاب 23 صاروخاً منها المطار، وذلك في رد على استهداف طائرات النظام لمدينة خان شيخون بغاز السارين الكيميائي في 4 نيسان من العام ذاته، في ردة فعل اعتبرت أنهامحدودة الأهداف العسكرية بشكل واضح، وأهدافها سياسية بحتة كانت موجهة للداخل الأميركي، وما زال المطار يعمل حتى اليوم.
كما كانت الولايات المتحدة قد هددت باستهداف تمركزات لقوات النظام عقب استهدافه لغوطتي دمشق في 21 آب عام 2013، دون أي تنفيذ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*