صواريخ مجهولة المصدر تستهدف أكبر معقل للميليشيات الإيرانية بريف حماة

استُهدف الليلة الماضية، اللواء 47 في جبل معرين جنوبي حماة، والتابع للميليشيات الإيرانية، بعدة صواريخ مجهولة المصدر، ما أدى لسقوط عشرات القتلى من عناصر الميليشيات الإيرانية.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الصواريخ التي تم استهداف اللواء 47 فيها، أحدثت عدة انفجارات وحرائق في المباني والمستودعات التابعة للواء، وسمع دوي الانفجارات في معظم المدن والبلدات المحيطة، كما وصلت الشظايا الناتجة عن انفجار ذخائر وأسلحة موجودة في مستودعات اللواء، حتى ضاحية “أبي الفداء” بمدينة حماة، وقرية “بسرين” الواقعة على بعد 7 كيلومترات عن اللواء، بينما أدت الحرائق المندلعة في اللواء، والتي امتدت إلى الجهة الشمالية من الجبل بمحاذاة بلدة معرين، إلى نزوح بعض العائلات في المنطقة.

واستمرت الانفجارات وتطاير الذخائر لمدة تزيد عن ساعة ونصف، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات مجهولة المصدر في مدينة “سلحب” الموالية للنظام بريف حماة الغربي، وفقاً لما نقلته المصادر عن نشطاء من المنطقة، والذين أوضحوا أن الانفجارات التي سمعت في سلحب ناتجة أيضاً عن انفجارات في مستودعات أسلحة وذخيرة تابعة للميليشيات الإيرانية، دون تحديد سبب الانفجارات.

وبلغ عدد قتلى الاستهداف بحسب مواقع موالية للنظام، أكثر من 35 قتيلا و 80 جريحا من عناصر الميليشيات الإيرانية، وقال تلفزيون النظام الرسمي إنه استهداف معادي لمواقع عسكرية دون تحديد المصدر، فيما اعتبر مصدر عسكري تابع للنظام، أن الصواريخ ربما تكون قد أطلقت من منطقة “التنف” جنوب شرق سوريا، والخاضعة لسيطرة قوات أمريكية وبريطانية، وهو ما نفته مصادر أمريكية مؤكدةً أنه لم يتم أي استهداف أمريكي أو لقوات التحالف لمواقع سورية، بحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

بينما رأى محللون وناشطون أن احتمالية أن تكون روسيا خلف استهداف اللواء 47، الذي يعد من أكبر معاقل الميليشيات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني واردة، وبرروا السبب برفض الميليشيات الإيرانية الالتزام بالاتفاقيات التي أجرتها روسيا في ريف حمص الشمالي، والتي نصت على وقف القصف وعقد اجتماع مع ثوار المنطقة اليوم الاثنين 30 نيسان، واستمرار الميليشيات باستهداف المنطقة من اللواء 47، لاسيما وأن المراصد التابعة للمعارضة كانت قد حذرت من تحليق طيران حربي روسي في أجواء المنطقة قبل وقوع الاستهداف بوقت قصير، متوقعةً أن الاستهداف لمنطقة الرستن بريف حمص، ليُسمع بعدها دوي انفجارات اللواء.

ويقع اللواء 47 جنوب مدينة حماة تحت سفح جبل معرين، من الجهة الشرقية للطريق الدولي “حما- حمص”، وكان يتبع للفرقة 11 دبابات ومشاة، والتي تتواجد قيادتها جنوب مدينة حمص، وذلك قبل أن يقوم الحرس الثوري الإيراني بالسيطرة الإدارية على اللواء مطلع عام 2015، وإنشاء معسكرا للتدريب والتطوع مع خمس مستودعات كبيرة للسلاح والذخيرة في اللواء.

ويعد اللواء 47 أكبر تجمع للحرس الثوري الإيراني في ريف حماة الجنوبي، وقبل البدء بأي معركة في أرياف “حلب، حمص، حماة”، يتم تجميع القوات التابعة للحرس الثوري الإيراني داخل اللواء، ومن ثم تنطلق إلى الجبهات.

ويقسم اللواء إلى ثلاثة أقسام، الأول يضم قيادة اللواء التابعة للفرقة 8، وهي الفرقة التي تم نقل ملاك الفرقة 11 إليها، بينما يتبع القسم الثاني من اللواء للحرس الثوري الإيراني، وفيه معسكر تدريب، ومستودعات أسلحة وذخيرة، ومقبرة جماعية في القسم الشرقي من اللواء.

كما يتبع القسم الثالث من اللواء 47 للحرس الثوري الإيراني أيضاً، وهو عبارة عن مركز مراقبة وتنصت وإشارة، استغلت الميليشيات الإيرانية موقعه على ارتفاع 900 متر في قمة جبل معرين، وكشفه لمعظم مناطق محافظة حماة لغرض المراقبة.

هذا وكان رتل عسكري تابع للحرس الثوري الإيراني، قد وصل إلى اللواء 47 عصر أمس الأحد، قادماً من ريف دمشق، وذلك قبل الاستهداف بعدة ساعات، وتوقع الناشطون أن مجيئه تمهيداً لعمل عسكري في ريف حماة الجنوبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*