العمل السياسي في الداخل.. ما بين الواقع والواجب

خاص زيتون 
في شارع يحفه الخراب بفعل القصف الجوي المستمر، وتتنازعه فصائل مسلحة ليس لها برنامج وطني، فيما يغص أهله خلف حاجاتهم اليومية وتأمينها، ظهرت تجمعات سياسية عدة في محافظة إدلب تحت مسميات متشابهة تهدف إلى خلق صوت يمثل الأهالي مقابل سطوة السلاح وتدخل الأجندات الخارجية للدول المؤثرة في المناطق المحررة.


واجهت هذه التجمعات تحديات عدة كان أبرزها عجزها عن مقاومة سيطرة الفصائل والعسكر على الحياة المدنية، وفرض شروطها مع ما ترافق من قمع وترهيب للأصوات المخالفة لها، ما أجبر تلك التجمعات في كثير من الأحيان على التماهي مع تلك الفصائل ومحاولة تكييف خطابها السياسي بشكل لا يتعارض مع خطاب تلك الفصائل الإسلامية، أدى هذا التكيف الذي قامت به التجمعات إلى انزوائها واقتصار تدخلها في النشاطات المحدودة التي تقدمها كالبيانات على الأحداث السياسية الدولية، أو تلك التي تتعلق بجرائم النظام، دون أن تحرج نفسها أمام سلطات الأمر الواقع، في تمسك منها على استقلاليتها ورفضها العمل الجدي للتوحد فيما بينها وتوحيد خطابها السياسي، ما شكل صورة مماثلة لصورة تشرذم الفصائل لدى الأهالي وما يتبعه من يأس وإحباط لهم.
وفي محاولة للتمييز اقتصر الكثير منها على النخب العلمية والسياسية والثورية، ما زاد في غربتها عن الشارع وابتعاده بالمقابل عنها، في وقت ما تزال التجربة السياسية للهيئات المعارضة الممثلة للثورة السورية في الخارج بفشلها ذائع الصيت ماثلا أمام عيني السوري.

سيطرة الفصائل والعسكر على الحياة المدنية وسطوتها 
لا تخفى ممارسات الفصائل العسكرية بحق الأجسام والمؤسسات المدنية والسياسية في محافظة إدلب على أحد، ولا سيما هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام، وهما أكبر فصيلين في إدلب، وقد أجمع الناشطون والمهتمون وأعضاء التجمعات السياسية في المحافظة، وحتى المراقبون للوضع الداخلي، على دور العسكرة في تحجيم هذه التجمعات والتأثير سلباً على أدائها، ومن بين هذه الممارسات ما تحدث عنه الناشط السياسي ومؤسس التجمع الثوري السوري “حسين أمارة” في حديث سابق لزيتون، والذي أكد على أن هَيمنة جبهة النصرة التي تحولت لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام، ومحاولتها تخويف وترعيب وإرسال التهديدات والتشهير بكل التجمعات المدنية في سراقب، على أنها علمانية وتكفيرية الخ، منع تلك التجمعات ومن بينها التجمع الثوري السوري، من النهوض بنفسها وتوسيع القاعدة الشعبية كما يَجب، بعد أن كان يضم التجمع عدداً لا بأس به من الشباب القانعين والطامحين في الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، مشيراً إلى أن التجمع ما زال موجوداً حتى الآن، إلا أن اجتماعاته معلَّقَة منذ سنة بسبب التخوف من إرهاب هيئة تحرير الشام بشكل أساسي.
أما المنسق العام لهيئة الحراك الثوري “يسار باريش” فيرى أن أغلب الشباب المؤثرين في الحراك الثوري يعيشون حالة شتات خارج الحدود بسبب استبعادهم واستهدافهم من قبل التنظيمات المتطرفة، وأن الأهالي يواجهون أزمة ثقة مع التجمعات السياسية، ولا سيما تلك التي تطرح نفسها كأجسام تمثيلية.
في حين يعتبر الناشط “عبد الرزاق الصبيح” أن هناك عدة تجمعات سياسية في المحافظة، تضم شريحة من المثقفين والنشطاء، إلا أن دورها ضعيف جداً في الواقع، وذلك نتيجةً لسيطرة السلاح على الساحة وظروف الحرب، واقتتال الفصائل، والتضييق على هذه التجمعات من قبل الفصائل، ما قصر نشاطاتها على ندوات وشعارات وأهداف ومواقف معينة، دون أن تتدخل بالحياة المدنية بالشكل المطلوب، كما لم تدخل بصلب الحياة الثورية في سوريا وتأخذ دورها اللازم فيه، فكان دورها بسيطاً ومتواضعاً.

الشرذمة والتعدد والمحدودية
تضم محافظة إدلب قرابة العشرين تجمع وهيئة سياسية، كان من أبرز الانتقادات الموجهة لها يتعلق بعددها الكبير ومسمياتها وأهدافها المتقاربة، دون محاولتها التوحد والاندماج ضمن تشكيل واحد، والعمل معاً بفاعلية أكبر لتحقيق أهدافها المشتركة وأهداف الثورة والشارع، ما دفع البعض لتشبيهها بالفصائل العسكرية العاملة في المحافظة. 
ورغم أن تعدد الأصوات قد يكون أمراً ايجابياً في جو صحي، إلا أن الكثيرون يرون أن هذه التعددية مع ما يرافقها في واقعنا المحرر هي سبب في محدودية وضعف تلك الأجسام، وهو ما يدور الحديث عنه اليوم وما أفضت إليه نتائج مبادرة الثورة السورية في محافظة إدلب من بعض التوحد.
الناشط الإعلامي “محمود أبو راس” ينتقد تعدد الأجسام السياسية الحالية، ويعتبر بأنها تشبه بذلك فصائل الثورة التي تعددت وتشرذمت فأنتجت ما أنتجت، إلا أنه في الوقت ذاته يؤكد على أن الحلول التي يجلبها النضال السياسي هي الأنسب، وأن وجود الأجسام السياسية ضرورة لواقعنا، ولكن ليس بهذا الشكل المتشرذم، وإنما ضمن كيان واحد يجمع هذه الأجسام السياسية، حتى يكون خطابها أقوى وأنجح داخلياً وخارجياً.
بينما يشكو رئيس مجلس الإدارة في البيت الإدلبي “عبد اللطيف رحابي” من كثرة ظهور التجمعات السياسية واختفاء بعضها بسرعة، والذي أدى من وجهة نظره لحدوث ردة فعل سلبية لدى الأهالي ضد هذه التجمعات، وحالة ملل منها وابتعاد الشارع عنها، مبيناً أن البيت الإدلبي مع أي تجمع سياسي ينبع من قلب الشارع، ويسعى لحل مشاكله والتخفيف من هموم أبنائه.

التماهي مع سلطات الأمر الواقع 
لا تعني مقولة أن السياسة هي فن الواقع، الاستسلام لما يفرضه الخصم، بقدر ما يعني استخدام الأدوات المتاحة في النضال من أجل الحصول على الحقوق، وربما كان صمت التجمعات السياسية على جرائم الفصائل في المحرر وعدم ممارسة حقها الاحتجاجي بمشاركة الشارع هو نوع من الاستسلام للخصم، ولأنها طرحت نفسها ممثلة عن الشارع الثوري توجب على التجمعات السياسية تحمل أعباء وأخطار ذلك التمثيل، وإلا ما معنى أن تمثل الشارع الثائر في ظل عجزك عن مواجهة من يدمر الثورة؟
ونتيجة للخوف من صدامها مع الفصائل ورغبتها في الاستمرار بانتظار ظرف سياسي مناسب أكثر، اختارت الكثير من التجمعات السياسية التماهي مع سلطات الأمر الواقع، ما وضعها في حالة من العجز عن القيام بعمل حقيقي وفعال على الأرض، كما وسمها بحالة من عدم المبادرة والاكتفاء بردات الفعل عبر بيانات خجولة، لا تتعاطى مع الواقع بشكل حقيقي، بل تتماشى مع ما يفرضه عليها الترهيب والسلاح، وهو ما أفقدها التقدير في نظر الأهالي في بعض الأحيان.
الناشط والعضو في مجلس مدينة إدلب السابق “عبد القهار زكور” قال لزيتون: “التجمعات السياسية في محافظة إدلب ليست كما يجب أن تكون لأسباب عدة، ونشاطاتها مقتصرة على الاجتماعات فقط، وليس لديها خطط أو مطالب أو احتجاجات على الفساد والأخطاء، وتفتقد لأية فاعلية على أرض الواقع، وهي غير منبثقة عن الشارع، وأعتقد أن هناك فجوة كبيرة بينها وبين الشارع، لأن الثقة بين الطرفين غابت”.
وأضاف “زكور”:

“التجمعات السياسية لا تملك استراتيجية محددة لتحصيل حقوق الشارع الثوري من جميع الأطراف، والشعب قد وصل لمرحلة متقدمة من اللامبالاة، وضعفت الروح الثورية لديه، وفقد الثقة في هذه التجمعات، وكل هذه التجمعات في نظر الشعب هي جماعة أقوال وليس أفعال، حتى أنها فشلت بالأقوال أيضاً”.

ويرى عضو مجلس مدينة إدلب السابق أن التجمعات السياسية في إدلب لم تلبي مطالب الشارع، مشيراً إلى أن ما ينتظره الشارع من هذه التجمعات أن تكون يداً واحدة مع الشعب وتدافع عنه وتطالب بحقوقه، وأن تشعر به وأن تقف بوجه كل من يحاول استغلاله ومصادرة رأيه، أما بالنسبة لنقاط الضعف فهي كثيرة من وجهة نظر زكور، وأولها الخوف من قول كلمة الحق، وثانيها تعدد الانتماءات السياسية والعقائدية لأعضاء هذه التجمعات، وغياب المرونة في التعامل، وآخرها عدم تحمل المسؤولية، على حدّ تعبيره.

عدم الفاعلية على الأرض وتصدر المشهد الثوري 
تعترف الكثير من التجمعات السياسية في محافظة إدلب، بأنها دون المستوى المطلوب منها، وترجع ضعف أدائها لسيطرة الفصائل على الساحة، وإيلاء الشارع الأولوية للعمل العسكري، وإحجامه عن المشاركة بالعمل السياسي، بالإضافة إلى حالة التصحر السياسي لدى الشارع، فيما وجدت تجمعات أخرى نفسها في طور التأسيس ما يريحها من هم المواجهة. 
ويرى المنسق العام لهيئة الحراك الثوري “يسار باريش” أن هيئة الحراك الثوري بحاجة إلى التفعيل بشكل أفضل، وأنها دون المستوى المطلوب برغم العوائق التي تعترض عملها.
بينما يبرر رئيس مكتب إدلب في حركة نداء سورية “عبد المجيد اليوسف” عدم وجود أعمال للحركة على أرض الواقع، برفض الحركة للمال السياسي، الذي يفشل أي عمل حتى لو أعطاه القوة في البداية، وأن الحركة وبرغم مرور عامين من العمل، إلا أنها ما تزال تعتبر نفسها في مرحلة التأسيس، وتعمل على تثبيتها والاهتمام بها، لأن المقدمات الصحيحة تجلب النتائج الناجحة، حسب وصفه.
ويؤيده في ذلك الناشط “ياسر العمر” والذي قال لزيتون: “المشاريع السياسية الحالية مشاريع ضعيفة وخجولة ومبعثرة ولم تنضج بعد، وتتعثر كثيراً، وهناك جهات داخلية وخارجية كثيرة تعمل على إجهاض ومحاربة تلك المشاريع السياسية ذات الطابع الشعبي، وذلك لمنع أي محاولة لتشكيل قيادات ثورية سياسية تساهم في قيادة الثورة بشكل ناجح، لأن ذلك من شأنه أن ينهي امتيازات الطبقة السياسية والعسكرية الموجودة حالياً، كما تصطدم هذه المشاريع بعزوف الأهالي عنها لشكّهم بها، فاليوم الشك سيد الموقف”.

وكناشط من أبناء محافظة إدلب، ينتظر العمر من التجمعات السياسية في المحافظة أن تجمع كل المثقفين والمفكرين والسياسيين الشرفاء في عمل جاد وسعي دؤوب، للوصول إلى قيادات سياسية ثورية فاعلة.

كذلك يرى رئيس المجلس المحلي لمدينة سراقب وريفها “مثنى المحمد” أن دور التجمعات السياسية في تنظيم المجتمع وبلورة أهداف الثورة كان محدوداً، بسبب عدم فاعلية هذه التجمعات، وعجزها عن التأثير على الشارع، والقيام بعمل حقيقي، مرجعاً السبب إلى غلبة الأعمال العسكرية، والقصف الشديد، وعدم توافر الدعم للعمل المدني بشكل عام.

من جانبه قال رئيس مجلس مدينة إدلب السابق “اسماعيل عنداني” لزيتون: “تلعب التجمعات السياسية والكيانات الثورية المدنية دوراً كبيراً في تأطير المجتمع الثوري وتحريكه وتوعيته، مساهمةً بذلك في إبقاء جذوة الثورة متّقدة، إلا أن فاعلية هذه الأجسام والهيئات تتأرجح صعوداً وهبوطاً تبعاً لعدة عوامل، كالأوضاع العسكرية والتطورات على الأرض، وفيما إذا كان هناك تغيرات حادة أم لا، كما تلعب الحالة الدولية ومسارات التفاوض والعلاقات بين الدول دوراً في ذلك، بالإضافة إلى الوضع الداخلي أمنياً ومعاشياً وخدمياً”.

فشل التجربة السياسية للهيئات السياسية المعارضة في الخارج 
في الرابع والعشرين من تشرين الثاني عام 2017، أُعلن في محافظة إدلب، عن تشكيل ما يُعرف باسم “الهيئة السياسية”، وذلك رداً من أهالي المحافظة على تقصير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة بحق المحافظة، واستيائهم من إهماله لها لاسيما في ظل التطورات الأخيرة بعد أن هجّر نظام الأسد أهالي ومسلحي معظم مناطق ريف دمشق إليها.
وأصدرت الهيئة السياسية بياناً أولياً لها، جاء فيه: “نتيجةً للظروف التي تمر بها الثورة السورية، وتخاذل المجتمع الدولي عن القيام بواجباته والتزاماته، وضعف الأداء السياسي وغياب تمثيله الحقيقي في الداخل، نعلن عن تشكيل الهيئة السياسية في إدلب”، ولفت البيان إلى استياء وغضب أهالي إدلب من الائتلاف، واعتبارهم أن أداءه لم يكن كما يجب.
ولكن ضعف أداء الائتلاف وقبله المجلس الوطني، انعكس حتى على التجمعات السياسية في الداخل، وأثر في مستوى ثقة الأهالي بأي عمل سياسي في الداخل والخارج على حدٍّ سواء، بالإضافة إلى الخلفية السياسية لدى الشارع قبل الثورة.
“بحر نحاس” عضو مجلس الشورى بمدينة معرة النعمان ورئيس “تجمع القلم الحر” بالمدينة، يرى أن نقاط ضعف التجمعات السياسية تكمن بعدم مواكبتها للأحداث كما يجب، وأن هذه التجمعات بعيدة عن الواقع الفعلي رغم تواجدها فيه، كما أن الشارع السوري غير معتاد على الأحزاب والعمل السياسي، بسبب وجود الحزب الواحد على زمن النظام، والذي كان يهيمن على كل شيء، مما أفقد الشعب لفكر العمل الحزبي السياسي، وهو ما أثر سلباً على عمل التجمعات السياسية وليدة الثورة.
وعن تأثير الأجسام السياسية المعارضة في الخارج على صورة التجمعات السياسية بالداخل لدى الشارع قال “نحاس”:

“كان للأجسام السياسية الخارجية تأثيراً سلبياً على التجمعات السياسية الداخلية، بسبب بعد الأولى عن واقع الشارع الثائر، وعدم أدائها الصحيح تجاه أهدافه، وعملها بأجندات الدول، ما جعل الشارع ينظر لأي تجربة سياسية داخلية على أنها كمن سبقها من التجارب السياسية الخارجية، فأصبح لديه شيء من عدم الثقة بأي تجربة سياسية”.

أما الناشط الإعلامي “صهيب مكحل” فقال لزيتون:  “لا شك أن فشل الأجسام السياسية الثورية التي نشأت مع بدء الحراك في سوريا، أضعفت ثقة السوريين بتلك الأجسام وغيرها مما تم إحداثه بعدها، وفي السنة الثالثة من عمر الثورة بات واضحاً للسوري أن حياة الجحيم التي يعيشها تختلف تماماً، عن حياة من ملأ آذانه بالعبارات والشعارات الحماسية، وفي نهاية اليوم ينام وهو مطمئن، غير خائف من برميل متفجر أو صاروخ فراغي”.
وأضاف “مكحل”: “فقدان الثقة وخسارة الحاضنة الشعبية للأجسام والتجمعات السياسية في الخارج أثر على شعبيتها في الداخل، وبالنهاية عند سؤالك لأحد الأهالي عن العمل السياسي لا يعلم الإجابة، لأنه في الحقيقة لا يدري ما هو العمل السياسي، 7 سنوات من الحرب كانت كفيلة بأن تثقل كاهل السوريين في المناطق المحررة، فبات همهم الوحيد تأمين قوت يومهم بعيداً عن مشاهدة التلفاز أو من تولى العمل السياسي، وباتت الحاضنة الشعبية تجاه جميع الفصائل والأجسام السياسية هشة، متفككة بعيدة كل البعد عن تحقيق طموح السوريين وآمالهم”.
من جانبه قال رئيس المجلس المحلي بمدينة أريحا “أسامة جقمور” لزيتون: “لقد راهن النظام منذ بداية الثورة على نجاح المعارضة بالإدارة السياسية، وهو يستمد ثقته من التجهيل المتعمد السياسي للشعب السوري خلال الفترة الزمنية التي حكم بها نظام الأسد، وللأسف كان محقا لأنه لم يكن يسمح للسوريين بالخوض في العمل السياسي والتعرف على ثقافته، وحتى لا يبقى لنا خيارا إلا ما يفرضه حزب البعث، وهو ما يعطي برأيي دوراً مهماً للفعاليات والتجمعات السياسية سواء أكنت متوافقاً معها أو مخالفاً لها، فلوجودها دور في التثقيف السياسي الذي سنستفيد منه عاجلاً أو آجلاً”.
وأضاف “جقمور”: “أعتقد أن ضعف التجمعات السياسية الحالية يعود إلى غياب الحرية السياسية سابقاً وغياب ثقافة العمل المدني، وإحجام الشارع عن العمل السياسي الذي حُرّم عليه سابقاً، وعدم وجود ثقافة التعددية السياسية، وحداثة التجربة للشعب السوري، فضلاً عن كثرة الصدمات التي تعرض لها، والتي أدت لضعف الثقة بأي تشكيل أو تجمع سياسي حالياً”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*