الشبكة السورية توثق مقتل 3098 سوريا على يد النظام بمجازر طائفية.

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير اصدرته اليوم ، ان نظام الاسد قتل 3098 مدنيا،ً بينهم 531 طفلا،ً في مجازر نفذت صبغة طائفية.

وأشارت الشبكة إلى أن النظام منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي السوري، عمد إلى إثارة وتعزيز العصبيات الطائفية، وبالتالي استخدامها في تقسيم الشعب السوري، وانه ايضا عمل على إفشال أي مشروع وطني يصهر جميع الطوائف في إطار واحد.

كما اوضحت الشبكة في تقريرها أنَّ العامين الأوَّلين من الثورة السورية شهدا النسبةَ الأعلى من مجازر التَّطهير الطَّائفي، واستمرَّ ذلك حتى حزيران 2013، وجنَّد النِّظام ميليشيات طائفية من أبناء الطائفة العلوية، واستعان بميليشيات إيرانية، لإذكاء صراع سنيٍّ علوي شيعي، يصرفُ النَّظر عن المواجهة الأساسية بين حراك شعبي وسلطة استبدادية عائلية حكمت لسنوات طويلة بالقمع والإرهاب.

وسجَّل تقرير الشبكة ارتكاب قوات النِّظام ما لا يقل عن 50 مجزرة تحمل صبغةً طائفية منذ آذار/ 2011 حتى 15/ شباط/ 2018، تسبَّبت في مقتل 3098 شخصاً يتوزعون إلى 3028 مدنياً، من بينهم 70 من مقاتلي المعارضة المسلحة، ومن بين المدنيين 531 طفلاً، و472 سيدة.

وثقت النسبة الكبرى بحسب التقرير من المجازر ذات الصِّبغة الطَّائفية في محافظة حمص، التي شهدت 22 مجزرة قضى إثرَها 1040 شخصا بينهم 209 أطفال، و200 سيدة، وحلَّت محافظتا حلب وحماة ثانياً بـ 8 مجازر لكلٍّ منهما قضى إثرَها 416 شخصاً بينهم 63 طفلاً، و34 سيدة في حلب، و197 شخصاً بينهم 98 طفلاً، و75 سيدة في حماة، وفق الشبكة.

ذكر التَّقرير على سبيل المثال عن مجازر النظام الطائفية، مجزرة الحصوية، والتي نوهت الشبكة أنها بقيت عام نصف تحقق فيها،
واعتمدت على مصادر عدة من فديوهات ومتابعات وشهادات نساء ناجيات، وان التحقيق بهذه الجرائم ومعاينتها مباشرة لم يكن بالأمر السهل،بل كان صعب جدا.
كما اوضح التقرير ان النتائج النهاية للتحقيق بهذه المجزرة توصلت بعد مطابقة شهادات الناجين مع معلومات الشبكة القديمة أنه قتل بهذه القرية 108 مدنياً، منهم 25 طفلاً، و17 سيدة (أنثى بالغة)، وبينهم عائلات كاملة من آهالي القرية.
أنَّ قوات النظام السوري مدعومة بميليشيات شيعية محلية وأجنبية اقتحمت قرية الحصوية يوم الثلاثاء 15/ كانون الثاني/ 2013 بين الساعة 7:00 والـ 07:30 ونفَّذت عمليات تفتيش واسعة ترافقت مع عمليات إطلاق نار عشوائي وعمليات قتل رمياً بالرصاص وذبحاً بالحراب والسواطير، وعمليات نهب وسرقة للممتلكات والمصاغ والسيارات، كما نفَّذت عمليات اعتقال بحق معظم الذكور في القرية، أُفرج عن بعضهم فيما لا يزال العشرات منهم بحسب التقرير في عداد المفقودين.

ونوه التَّقرير إلى أنَّه لم يعدُ بالإمكان الحديث في سوريا عن طائفة متماسكة ذات هرمية وتبعية، إلا بحدود دنيا، بعد أن قام النِّظام بتفتيت كلِّ حوامل وخصوصيات المجتمع السوري الأهلية والعشائرية منذ سنوات بعيدة، حيث أصبح تجنيد وتوظيف أفرادها من السُّهولة بمكان لكلِّ من يملك السُّلطة والمال.

كما أكَّدت الشبكة بتقريرها اليوم، أنَّ قوات النِّظام انتهكت العديد من أحكام القانون الدولي الإنساني، مرتكبة جرائم ترقى إلى جرائم حرب، بشكل رئيس عبر القتل خارج نطاق القانون، والعنف الجنسي، والتَّشريد القسري، والإخفاء القسري، والعقاب الجماعي، ونهب وتدمير الممتلكات، وقد مورست جميعها على نحو منهجي وواسع النِّطاق، ويُعتبر القتل خارج نطاق القانون والعنف الجنسي والتَّعذيب جرائم ضدَّ الإنسانية بموجب المادة السابعة من قانون روما الأساسي.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن الدولي باتخاذ جميع الإجراءات الممكنة، لتطبيق القرارات التي أصدرها وأبرزها القرار رقم 2139، وإيجاد السبل لإيقاف الانتهاكات الهائلة التي يمارسها نظام الأسد والميليشيات التابعة له.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*