الاعتداءات على كوادر القطاع الصحي يهدد إدلب بخلوها من الأطباء

أطلقت مديرية صحة إدلب حملة مناصرة في رد لها على الاعتداءات التي تتعرض لها مشافيها وكوادرها بشكل متكرر، وذلك بعد بهدف وضع الفصائل المسيطرة على محافظة إدلب أمام مسؤولياتها.

وقالت المديرية في بيانها الذي صدر اليوم أن أكثر 500 ألف مستفيد من الخدمات الطبية المجانية في محافظة إدلب شهريا، و13 ألف عملية جراحية كبرى في مختلف مشافي المحافظة، إضافة إلى خدمات طبية متنوعة تشمل معظم الجوانب الصحية.

وأضاف البيان ما تقدمه المديرية من منظومات إسعاف تلبي احتياجات المرضى، ورقابة دوائية تمنع وصول الدواء الفاسد للأهالي، إلى جانب الطبابة الشرعية التي تساهم في كشف الجريمة وتحدد نسب العجز في الإصابات.

وختم البيان بسؤال من المستفيد من الاعتداء على منشآت وكوادر القطاع الصحي؟

وكانت مديرية الصحة في إدلب قد حملت الجهات الخاطفة المسؤولية كاملة عن سلامة الطبيب محمود المطلق عقب اختطافه في مدينة إدلب، كما حمل العاملون فيها المسؤولية للفصائل المسيطرة على المدينة في إشارة إلى هيئة تحرير الشام.

كما حمل مدير صحة إدلب منذر خليل المسؤولية للفصائل العسكرية المسيطرة عن الانفلات الأمني المتفشي في محافظة إدلب قائلاً: “للعلم هذه الحالة تكررت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية ولاسيما مع الأطباء، وأعتقد أن الفصائل العسكرية المسيطرة هي من تتحمل المسؤولية الأمنية عن ذلك وكل في مناطق سيطرته”.

وجاء ذلك قبل أن يفرج مختطفو الطبيب عنه بعد دفع فدية 120 ألف دولار وتعريضه للتعذيب الوحشي الذي بدت أثاره على جسده.

وفي ذات السياق وردت أنباء عن قيام مجموعة مسلحة مجهولة بمحاولة خطف فاشلة لأربعة أطباء من مشفى الدانا صباح، ولم تصل تفاصيل حول الحادثة حتى الأن.

وقالت مصادر طبية مطلعة لزيتون إن العمليات التي تطال الأطباء في محافظة إدلب تهدد المحافظة بالحرمان من الأطباء وذلك بعد فقدان ثقتهم بالحفاظ على سلامتهم الشخصية نتيجة لعمليات الخطف المتكررة التي تهدف للحصول على مبالغ مالية لقاء إطلاق السراح، ما سيدفع بالأطباء إلى الهجرة مشكلاً خطرا حقيقيا على الأهالي جميعا بخلو القطاع الطبي من الكوادر، منوها إلى قدرة الأطباء والكوادر إلى الهجرة بسهولة نظرا لما لديهم من إمكانية العبور إلى الأراضي التركية.

وأضافت المصادر أن على الأهالي في إدلب أن تقوم بحماية هؤلاء الأطباء وتوجيه الاتهام والمسؤولية إلى مكانها حفاظا على خدماتهم الطبية ومصالحهم، وإلا فلن يتبقى أطباء في المحافظة.

إلى ذلك اتهم نشطاء في مدينة الدانا عناصر من هيئة تحرير الشام بسرقة مقتنيات كلية المعلوماتية بجامعة حلب الحرة، تتضمن حواسيب ومعدات وأجهزة ومستلزمات.

وأضاف النشطاء أن شهود عيان من جيران الجامعة أنه تم مشاهدة أحد عناصر هيئة تحرير الشام “جهاد مندو” و”أبو الفرقان” وهم يدخلان إلى مقرهما المجاور للكلية فجر أول أيام العيد في ذات توقيت السرقة.

كما استيقظ أهالي مدينة سراقب ثاني أيام العيد على جريمة اعتداء على أحد مقابرها وتكسير شواهد القبور في منظر غريب.

ووجه الكثير من النشطاء الاتهامات نحو فصيل حراس الدين المنشق مؤخراً من هيئة تحرير الشام عن مسؤوليته عن الحادثة، مبررين ذلك بما لدى تلك المجموعة من اعتبارات أن شواهد القبور هي بدع يجب محاربتها.

ويرى الكثير من المراقبين أن الحل يكمن بإعادة تفعيل جهاز للشرطة يكون مستقلا عن الفصائل وقادرا على حماية المحافظة وضبط الوضع الأمني المنفلت، بعد فقدان الثقة بعناصر الفصائل وقياداتها بضبط الوضع إن لم يكونوا هم من يقف خلف تلك الحوادث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*