فشل تحرير الشام في اختطاف “مازن دخان” يكشف خاطفي الطبيب المطلق

قامت مجموعة ملثمة ومسلحة تستقل ثلاث سيارات بمحاولة اقتحام مزرعة الطبيب “مازن دخان” فجر اليوم في مدينة إدلب، تصدى لها حرس المزرعة الخاص، أسفر الاشتباك عن إصابة عنصر من المجموعة التي كشفت عن نفسها بأنها تابعة لهيئة تحرير الشام.

وقال مصدر مطلع لزيتون إن مجموعة مسلحة وملثمة حاولت اقتحام مزرعة الطبيب “مازن دخان” في حوالي الساعة السادسة صباحاً، تم التصدي لهم من قبل حرس المزرعة والاشتباك معهم.

وأضاف المصدر أن غاية المجموعة كانت اختطاف الطبيب “دخان” كما تم اختطاف الطبيب محمود المطلق سابقاً، لكن تصدي حرس المزرعة حال دون إكمال العملية.

وأوضح المصدر أن المجموعة التابعة لهيئة تحرير الشام ادعت بعد فشل عملية الخطف بأنها تلاحق خلايا تتبع لتنظيم داعش، وأنها تمكنت من القبض على ثلاثة عناصر في المنطقة، وهو ما نفاه المصدر بشكل قطعي عن وجود عناصر من داعش في المنطقة، مؤكداً أن أهالي المنطقة لم يسمعوا أي اشتباكات سبقت عملية مداهمة المزرعة.

وأكد المصدر على أنه تم طلب النجدة من اللجنة الأمنية في مدينة إدلب التي تعرفت على المجموعة التابعة لهيئة تحرير الشام، وتمكن المجموعة المقتحمة من اعتقال الطبيب مع حرس المزرعة أمام الأهالي الذين حضروا إلى الموقع بعد فشل عملية خطفه.

 

سارعت هيئة تحرير الشام إلى محاولة تبرير العملية بنشر بيان تعلن فيه عن مداهمة وكرا جديدا لخلايا الاغتيال تنفي فيه اختطاف الطبيب.

وجاء في البيان الذي نشرته وكالة إباء التابعة لهيئة تحرير الشام تصريحا للمسؤول الأمني في هيئة تحرير الشام “أنس الشيخ” قال فيه إنهم تمكنوا من إلقاء القبض على خلية لداعش غربي إدلب.

وأضاف المسؤول الأمني بحسب إباء بأنهم حددوا مكان أحد الأوكار في مزارع غرب مدينة إدلب، قام عناصرهم على إثرها بتمشيط المنطقة واعتقال أحد المطلوبين وثلاث مشتبه بهم.

وادعى البيان أنه خلال تمشيط المزارع باشر أحد الأشخاص في المزرعة بإطلاق النار على عناصر الجهاز الأمني مما أدى لإصابة أحدهم حيث طوقت المزرعة بعدها وأخبر الموجودون بداخلها عن صفة الجهاز الأمني عن طريق المراصد والقبضات العامة.

واتهم البيان حرس المزرعة برفض التجاوب رغم محاولات المراصد العامة وأهالي المنطقة طمأنتهم ليتبين بعد ساعتين أن الموجود في المزرعة هو الطبيب مازن دخان والحرس الشخصي التابع له بحسب البيان.

ونوه البيان إلى اعتقال الطبيب لضرورة التحقيق معه بسبب عدم التجاوب مع عناصر الهيئة والاشتباك معهم.

وكانت مجموعة مسلحة قد حاولت الدخول أول أمس إلى مشفى الدانا الجراحي، تم افشال الاقتحام من قبل الكادر والحرس الموجود، بعد أخذ حذر الكوادر الطبية بشكل عام عقب عملية اختطاف الطبيب محمود المطلق.

وكانت مصادر طبية مطلعة قد أفادت لزيتون أن العمليات التي تطال الأطباء في محافظة إدلب تهدد المحافظة بالحرمان من الأطباء وهجرة الكوادر الطبية، وهو ما يشكل خطرا على الأهالي جميعا وخلو القطاع الطبي من الكوادر، منوها إلى قدرة الأطباء والكوادر إلى الهجرة بسهولة نظرا لما لديهم من إمكانية العبور إلى الأراضي التركية.

وأضافت المصادر أن على الأهالي في إدلب أن تقوم بحماية هؤلاء الأطباء وتوجيه الاتهام والمسؤولية إلى مكانها حفاظا على خدماتهم الطبية ومصالحهم، وإلا فلن يتبقى أطباء في المحافظة.

تشير محاولة اختطاف الطبيب مازن دخان اليوم بإصبع الاتهام إلى هيئة تحرير الشام الفصيل المسيطر بشكل مطلق على مدينة إدلب، بهدف تمويل نفسها من خطف الأطباء، في وقت تشهد فيه محافظة إدلب حالة من الانفلات الأمني لم يسبق لها مثيل نتيجة لقيام القوات المسيطرة بعمليات الفوضى ذاتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*