أهالي إدلب يطالبون تحرير الشام بالخروج من المدينة

طالب بيان نسب إلى أهالي ونشطاء مدينة إدلب اليوم، هيئة تحرير الشام بالخروج من المدينة والكف عن ظلم المدنيين، وذلك بعد الانفلات الأمني وما تمارسه الهيئة من تضييق على المدنيين.

وحمل البيان مسؤولية الانفلات الأمني لهيئة تحرير الشام متهماً إياها بانتهاج سياسة التضييق على المدنيين وفرض الرسوم والضرائب على الفقراء، إضافة إلى تعطيلها للمؤسسات المدنية والخدمية في المدينة.

وجاء في البيان أن أهالي مدينة إدلب بكافة مؤسساتها وفئاتها تطالب هيئة تحرير الشام بالخروج من المدينة، وإفساح المجال أمام أهلها ليتحملوا مسؤولية حماية أنفسهم بعد عجز وفشل الهيئة عنه، داعين الهيئة إلى التوقف عن الظلم والتضييق على المدنيين.

كما دعا نشطاء إلى التظاهر غدا الجمعة للمطالبة بخروج هيئة تحرير الشام من المدينة، وهو ما طالبت به نقابتي الأطباء والصيادلة في بيانها منذ يومين الأهالي للوقوف إلى جانب كوادها الذين تم استهدافهم بشكل ممنهج يومي في المحافظة، وهو ما يهدد خلو المحافظة من الأطباء في حال استمرار هذه الفوضى.

وكانت كلاً من نقابتي الأطباء والصيادلة ومدراء المشافي والمستوصفات في مدينة إدلب قد أعلنوا منذ يومين عن تعليق عملهم لمدة ثلاثة أيام من عمليات إسعاف وعمليات باردة، وربطها بمجموعة من المطالب وجهتها إلى هيئة تحرير الشام تتعلق بسلامة الكوادر الطبية، وذلك في رد لها على الاعتداءات واستهداف الكوادر الطبية بالخطف والاعتقال والابتزاز في محافظة إدلب.

وندد بيان القطاع الطبي بتقاعس الجهات الأمنية عن ضبط الأمن وسلامة القطاع الصحي وكوادره رغم المناشدات المتكررة التي وجهت إليها لحماية ما تبقى من كوادر في المناطق المحررة.

وذكر البيان الأطباء الذين تعرضوا للاعتداءات كـ “محمود المطلق” و”بدر وتي” و”سحر عبد العال” وكلاً من الصيادلة “نجدت سلات” و”أحمد حج يوسف”، إضافة إلى ما تعرض له مشفى الدانا الجراحي، مشيراً إلى آخرها في الهجوم المسلح والاعتقال الذي تعرض له الطبيب “مازن دخان”.

وطالب البيان باتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الاعتداءات إضافة إلى الإفراج الفوري عن كافة الكوادر الطبية المعتقلة وخصوصا الطبيب “مازن دخان”، وكشف اللثام عن وجوه العناصر الأمنية المنتشرة في مدينة إدلب وحواجزها.

كما طالب بإلزام العناصر الأمنية بلباس موحد وبطاقات تعريفيه موحدة، وعدم توقيف أي شخص من الكوادر الطبية إلا عن طريق النقابة المختصة وبموجب كتاب رسمي صادر عن القضاء، وضمان حق الدفاع عن النفس وحمل السلاح الفردي للكوادر الطبية.

وهدد البيان أنه في حال عدم الاستجابة للمطالب فسيتم التصعيد لإيقاف الخدمات الطبية في كامل الشمال السوري.

وخاطب البيان أهالي المناطق المحررة في الشمال السوري معتذراً منهم عن هذا القرار، وطالبهم بالوقوف إلى جانب الأطباء الذين لم يدخروا جهدا للتخفيف من معاناتهم بحسب البيان.

سبق ذلك محاولة مجموعة ملثمة ومسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام باقتحام مزرعة الطبيب “مازن دخان” في مدينة إدلب، تصدى لها حرس المزرعة الخاص، أسفر الاشتباك عن إصابة عنصر من المجموعة التي كشفت عن نفسها بأنها تابعة لهيئة تحرير الشام.

أفادت مصادر حينها لزيتون أن غاية المجموعة كانت اختطاف الطبيب “دخان” كما تم اختطاف الطبيب محمود المطلق سابقاً، لكن تصدي حرس المزرعة حال دون إكمال العملية.

وأشارت محاولة اختطاف الطبيب مازن دخان بإصبع الاتهام إلى هيئة تحرير الشام الفصيل المسيطر بشكل مطلق على مدينة إدلب، بهدف تمويل نفسها من خطف الأطباء، في وقت تشهد فيه محافظة إدلب حالة من الانفلات الأمني لم يسبق لها مثيل نتيجة لقيام القوات المسيطرة بعمليات الفوضى ذاتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*