ما بين الهدف والعمل.. التجمعات السياسية وانجازاتها

خاص زيتون
ليس من المتاح واليسير العمل في الشأن السياسي في ظروف الحرب، وتدور التجمعات السياسية في محافظة إدلب ضمن دائرة الاستحالة تلك، لكنها قد تمثل الضوء الأخير للجانب المدني المتبقي في المناطق المحررة، مع كل ما تفرضه الضرورة بوجودها في وقت طغت فيه صورة التنظيمات الجهادية على المنطقة.


وتعتبر النشاطات التي تساهم فيها الأحزاب والتكتلات السياسية -على ضعفها- ذات أهمية بالغة في مجملها، ودلالات تشير إلى أساسيات الثورة السورية وأهدافها، وفي إبقاء الخيار النقيض للسلاح متوفرا، والمحافظة على الجانب المدني موجوداً، فضلاً عما قدمته في تحسين الإدارة المحلية للمدن والبلدات واختيار مجالسها المحلية وانتخاباتها. 
ويبدو أن التجربة الحذرة هي الصفة والمعلم الأكبر للعمل السياسي في الداخل، وخصوصاً في ما يتعرض له من مستجدات لا يمكن التنبؤ بها، في ظرف أمني خطر وحاد، ومضايقات وصلت لحدود التصفية والتهديد، لخوف تلك الجهات من منافسة الأحزاب لنفوذها في المناطق المحررة، وهو ما يستلزم فترات زمنية طويلة تحتاجها تلك التجمعات لصقل تجربتها وتدارك أخطائها.

التجمع الثوري في سراقب
نشأ التجمع الثوري في سراقب في عام 2016، وتم تشكيله من قبل عدد من الناشطين السياسيين في مدينة سراقب، ويهدف التجمع إلى بناء مجتمع مدني يقوم على أساس المواطنة، كما كان هدف التجمع الأول هو تجميع الشباب المقتنع بالدولة الوطنية الديمقراطية التعددية، واستقطاب أكبر عدد ممكن منهم.
وطالب التجمع منذ البداية بتشكيل هيكلية سياسية إدارية في سراقب، كما ساهم في القضايا الخدمية في المدينة كقطاع النظافة وبعض النواحي الخدمية الأخرى، إضافة إلى تشكيل “تحالف القوى المدنية” بالتعاون مع نقابة المحامين الأحرار ونشطاء سياسيين مستقلين، فضلا عن مساهمته في عملية الانتخابات المحلية السابقة بشكل فاعل وأساسي، والتي نتج عنها مجلس محلي منتخب في العام الماضي 2017، وسعى التجمع جاهداً لعودة عملية الانتخابات المحلية في العام الحالي، وذلك قبل أن يتم إيقافها من قبل هيئة تحرير الشام، وفقاً لمؤسس التجمع الثوري السوري “حسين أمارة”.

تجمع سورية الثورة
هو تجمع سوري ثوري انطلق في أواخر عام 2015، يعمل على وحدة سورية، وإعادة بنائها، والاعتزاز بهويتها، ويؤمن بمبادئ ثورتها، ويسعى لتحقيق أهدافها، وترسيخ قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمسؤولية، وذلك وفقاً لتعريف التجمع عن نفسه.
وعن نشاطات تجمع سوريا الثورة تحدث نائب رئيس التجمع “علي السلطان” لزيتون قائلاً: “نشاطاتنا كانت تنطلق من مبدأ المشاركة بأي مؤتمر أو فعالية على مستوى المحرر، لنوصل رسالة بأننا ثورة ولسنا معارضة، بعد اختطاف المعارضة لصورة الثورة، التي تتفق مع النظام على المحاصصة في الحكم، وهذا مبدأ وعمل هام نحاول دائماً تأكيده، بأننا ثوار ولسنا معارضين”.
كما أخذ تجمع سورية الثورة دور الرقابة الشعبية على مؤسسات الثورة، إذ كان يقوم بزيارات للمؤسسات للاطلاع على عملها وتصحيح الخلل فيها بالنصح والنقد، بالإضافة لاهتمام التجمع بالتعليم ومشاركته بتكريم الطلاب المتفوقين لتشجيع العملية التعليمية، فضلاً عن تشجيعه لعمل المرأة، والمشاركة في تكريم دفعة تخريج ممرضات، ومشاركته بمبادرات الصلح بين الفصائل العسكرية أثناء اندلاع الخلافات، بحسب “السلطان”.

الهيئة السياسية في محافظة إدلب
تعرف الهيئة نفسها بأنها جسم سياسي مدني ولد في محافظة إدلب، تؤمن بضرورة العمل السياسي، وتتبنى مشروع الثورة وأهدافها بنيل الحرية، وتسعى لتكون الممثل السياسي لها، تم الإعلان عن تشكيلها في 24 تشرين الثاني من عام 2016، بعد عام من العمل.
مؤسس الهيئة السياسية ورئيسها السابق “رضوان الأطرش” قال لزيتون: “من أهم إنجازات الهيئة السياسية إطلاق سراح 400 معتقل من سجون فصائل عفرين عبر عملية سياسية إنسانية قامت بها الهيئة، بالإضافة لخطاب وجهته الهيئة السياسية إلى فصائل الداخل لإطلاق سراح المعتقلين في سجونها، ومتابعتها لتشكيل جميع النقابات في محافظة إدلب، كما قامت الهيئة بمساعدة لجنة التحقيق الدولية حول موضوع مجزرة الكيماوي في مدينة خان شيخون، وكان للهيئة السياسية في محافظة إدلب حضور مميز في جميع الفعاليات في المحافظة”.
ومن بين أبرز النقاط التي قدمتها الهيئة مشروع متكامل تحت عنوان مبادرة الحل السياسي في سوريا، تم صياغتها في الشهر السادس من عام 2017 وتم نشرها في الشهر العاشر من نفس العام باللغتين العربية والإنكليزية، كما تمكنت الهيئة من الوصول عبر وسطاء لخارجيات دول أوروبية وإقليمية، مع استمرار المحاولات للتواصل مع الخارجية التركية وقيادات حزب العدالة والتنمية، وفقاً لنائب رئيس الهيئة السياسية للشؤون السياسية “محمد الخالد”.

هيئة الحراك الثوري
هيئة الحراك الثوري كما تعرف عن نفسها: هي حالة تمثل الحراك الثوري، وتمثل المظاهرات ومطالب الثورة، ولا تنطوي تنظيمياً تحت أي جهة، وهي حالة راعية لأي جهة، ولدت عن “اللقاء التشاوري لقوى الحراك الثوري” في حزيران 201.
المنسق العام لهيئة الحراك الثوري “يسار باريش” تحدث لزيتون عن أبرز إنجازات الهيئة بقوله: “ساهمت هيئة الحراك الثوري بعقد المنتدى الوطني السوري للحشد ضد مؤتمر سوتشي، وعمل على التصدي لمشاريع التقسيم والفيدراليات التي طرحت في سوريا، كما مارست الضغط على الأجسام السياسية للتمسك بثوابت الثورة السورية”.

تجمع عدالة لنساء سورية
نشأ التجمع في أواخر عام 2016، بعد اجتماع عدد من الناشطات السوريات خارج سوريا، وله ممثلين في الخارج وفروع في الداخل السوري، حيث يتم التشاور بين الأعضاء للوصول إلى كافة مناطق الشمال السوري المحرر، وهو تجمع نسائي فقط، هدفه محو الأمية السياسية عند المرأة، وفقاً لعضوة تجمع عدالة لنساء سوريا في فرع سراقب “غادة باكير”.
وسعى التجمع خلال فترة نشاطه لإثبات وجوده، وذلك من خلال قيامه بنشاطات تعمل على زيادة فاعلية النساء في المجتمع، كعقد دورات توعية للنساء في مجالات مختلفة ولا سيما السياسية منها، كما قام تنظيم وقفات احتجاجية تضامناً مع الغوطة الشرقية، وكان له حضور في المظاهرات السلمية، بحسب “باكير”، والتي أضافت:
“أما الملف الهام الذي عمل عليه التجمع هو ملف المعتقلين حيث قامت النساء الممثلات عن التجمع في الخارج بعقد لقاء مع دي ميستورا، وطرحن ملف المعتقلين، كما قام التجمع بنشاط “باص الحرية”، والذي تم من خلاله تعليق صور المعتقلين عليه والتجول به في مدن وعواصم غريبة، بالإضافة لإطلاق التجمع حملة “عائلات من أجل الحرية” بهدف تعريف العالم بالمعتقلين، والمطالبة بكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم”.
وقد توقف التجمع عن العمل منذ شهرين تقريبا، وتوقف بذلك نشاطه أيضا.

تجمع أبناء إدلب
تم تأسيس تجمع أبناء إدلب في 15 آذار من العام الحالي، وذلك عبر اندماج ثلاثة تجمعات في مدينة إدلب هي “تجمع إدلب المدني”، و “تجمع إدلب الثوري”، و “البيت الإدلبي”.
عضو مجلس الإدارة ورئيس مكتب العلاقات العامة والارتباط في تجمع أبناء إدلب “صلاح غفير” قال لزيتون: “على الرغم من حداثة عهد التجمع إلا أن بصمته كانت واضحة في العمل الإغاثي، ولا سيما في عمليات التهجير الأخيرة لأهالي الغوطة وتشكيله للجان معتمدة لاستيعابهم وتأمينهم، كما عمل التجمع على إيجاد آلية لتشكيل مجلس مدينة إدلب بعد حل المجلس القديم”.

التجمع الشعبي للحراك الثوري
تأسس التجمع الشعبي الثوري في الشهر السادس من عام 2013، بهدف حفظ مسار الثورة وبلورة أهدافها، وكان تأسيس التجمع على يد الناشط والمحامي “عبد الناصر ملص” الذي توفي في مدينة الريحانية التركية في الثالث من كانون الأول من العام الماضي.
أحد مؤسسي التجمع الشعبي للحراك الثوري “زياد الآمنة” قال لزيتون: “منذ تأسيسه قاد التجمع المظاهرات المناهضة للنظام، وعمل على إقامة الفعاليات الثورية، ووجه دعوة للمنشقين لتأسيس جيش وطني يمضي بأهداف الثورة ويحمي المدنيين، ومن ثم انتقل التجمع لقيادة المظاهرات المناهضة للمتطرفين، إذ قاد التجمع أول مظاهرة ضد التطرف والمتطرفين في عام 2013، ووضع بياناً بهذا الخصوص، كما عملنا على عدة مواضيع، أهمها رفض تجنيد الأطفال من قبل هيئة تحرير الشام، وأطلقنا حملات توعية للحد من التجنيد”.
وشجع التجمع العمل المؤسساتي والمدني، فكان للتجمع الدور الأبرز بتأسيس المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان، وذلك في الدورة الأولى لتأسيس المجالس المحلية في المناطق المحررة، ومارس التجمع دوراً رقابياً على المجلس المحلي، وعلى بعض التشكيلات التي نتجت عن الثورة كالمكتب الإغاثي والخدمي في المدينة، وذلك عبر لجنة انبثقت عن التجمع، وفقاً لأحد مؤسسي التجمع الشعبي للحراك الثوري “محمد كامل منديل”، والذي أضاف:
“قام التجمع بإنشاء أول مكتب له، وتمتع المكتب بخاصية مميزة، إذ كان شهداء الثورة ومعتقليها وعائلاتهم محور اهتمامه، ونتج عن المكتب تأسيس مدرسة لتعليم أبناء الشهداء والمعتقلين والمصابين في الثورة.

حركة نداء سورية
هي كيان سياسي وطني تخص السّوريين وحدهم ولاتميز بينهم، بالعِرق والدين والجنس والأساس، وهي نداء تاريخ وحضور حاضر وحاجة مستقبل، حاملها الوطن الواحد بأرضه وشعبه، وتؤمن الحركة بأن السوريين وحدهم من يختار شكل الدولة ونظام الحكم، كما تؤمن باحترام حرية الرأي والرأي الآخر، وبعدم جواز تجريم أحد بناءً على رأيه طالما الرأي ينسجم مع الثوابت الوطنية وتحت سقف الوطن، وذلك وفقاً لتعريف الحركة عن نفسها.
رئيس حركة نداء سورية “سامي الخليل” قال لزيتون: “كان للحركة بيانات واضحة ضد القصف الروسي، ومواقف تجاه قضية المعتقلين، ومشاركة في المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، ورفضت الحركة الذهاب إلى مؤتمر جنيف بسبب وضوح موقف وفد النظام مسبقاً لديها، بالإضافة إلى تفوقهم في الخبرة بالعمل السياسي”، مضيفاً: “عدد المتابعين لموقع حركة نداء سورية الإخباري، والبالغ 16 ألف متابع، إنما يدل على ثقة الأهالي بالحركة واهتمامهم بالمواضيع التي تقوم بطرحها، كما يدل على متابعة الحركة لكافة الأحداث في سورية وقراءتها لما يهم الأهالي”.
بينما يرى رئيس مكتب إدلب لحركة نداء سورية “عبد المجيد اليوسف” أن الحركة ما تزال في طور التأسيس على الرغم من مضي عامين على انطلاقها، وذلك نتيجةً لتمسكها باستقلالها ورفضها للمال السياسي، ما أبقاها في مرحلة التأسيس حتى الآن، ولكنه في الوقت ذاته أبرز إنجازات الحركة من وجهة نظر “اليوسف”.

الحركة السياسية النسوية السورية
تأسست الحركة في 26 تشرين الأول عام 2017 في باريس، وتتألف من ثلاثين عضوة من نساء سوريا في الداخل والخارج، وتعرف عن نفسها بأنها حركة سياسية تضم جميع شرائح المجتمع السوري، وهي نسوية لا نسائية.
عضوة الهيئة التأسيسية للحركة السياسية النسوية السورية، والناشطة في المجتمع المدني “غالية رحال” تحدثت لزيتون عن بعض نشاطات الحركة بقولها: “تقوم الحركة بعقد لقاءات دورية بمشاركة أوسع للنساء، ولشخصيات من المجتمع المدني ومن المنظمات النسوية، وتركز على نشر الوعي عن أهمية المشاركة السياسية للمرأة، وتسعى لتثبيت نسبة ثلاثين بالمئة كمشاركة نسائية في هيئات وأروقة التفاوض حول مستقبل سوريا”.
أما عن إنجازات الحركة فتقول “رحال”: “ساهمت الحركة السياسية النسوية السورية في جهود الإعداد لجلسة مفتوحة وغير رسمية للدول الأعضاء في مجلس الأمن وأعضاء الأمم المتحدة في منتصف آذار الماضي، وأصدرت عدة بيانات حول التصعيد العسكري الذي شنه النظام وروسيا في الغوطة ومناطق سورية أخرى”، مضيفةً: “بلغت نسبة مشاركة أعضاء الحركة النسوية في مؤتمر الرياض 15% من المعارضة، كما شاركت الحركة في الحملة ضد مؤتمر سوتشي، وفي قافلة الضمير للمطالبة بالإفراج عن السوريات المعتقلات”.

آراء الأهالي بنشاطات وإنجازات التجمعات السياسية
الناشط “محمد الخالد” قال لزيتون: “نشاطات وإنجازات التجمعات السياسية في إدلب بسيطة، إلا أنها هامة جداً وضرورية، ويعتبر وجودها اليوم في ظل الواقع العسكري والمؤامرات الدولية إنجازاً عظيماً”، وأضاف:
“هناك بعض الإنجازات الكبيرة كتوحد 4 تجمعات ضمن تشكيل سياسي واحد، وهي خطوة هامة يجب على الجميع الاهتمام بها والعمل على تطويرها، فضلاً عن تفعيل دور المرأة في العمل السياسي وتشجيعها على المشاركة، وإصدار بيانات وتنفيذ حملات بخصوص المعتقلين في الداخل السوري وفي أوروبا، ولكننا كناشطين وأهالي نتأمل أن تطور هذه التجمعات من أدائها وترفع من مستوى نشاطاتها، وأن تكون أقوى ضمن الواقع السياسي الحالي”.
وقال الناشط “أحمد حاج أحمد” لزيتون: “تحوي محافظة إدلب العديد من التجمعات السياسية، كالهيئة السياسية على سبيل المثال، والتي تمكنت من إطلاق سراح معتقلين لدى الوحدات الكردية عبر عملية تبادل، كما تجد معظم هذه التجمعات ضمن المظاهرات، بالإضافة إلى إصدار البيانات، والتي يعتبر البعض أنها غير مجدية نوعاً ما لأنها غير ملزمة، ولكنها في الواقع تنم عن مواكبة الأحداث في سوريا، وإبراز مواقف السوريين للرأي العام العالمي في كل حدث، إلا أن “حاج أحمد” انتقد هذه التجمعات لعدم اندماجها بشكل جيد ضمن المجتمع، وبعد الكثير من أعضائها عن الشارع، بالإضافة إلى عدم التفاتها لمتطلبات الشارع.
وطالب الناشط التجمعات السياسية في إدلب بإجراء اجتماعات ولقاءات مع الأهالي، وهو ما رآه أعضاء التجمعات صعباً في الوقت الراهن، نظراً للوضع الأمني السيء في المحافظة، والذي يجعل من الصعب في بعض الأحيان عقد اجتماعات لأعضاء التجمعات ضمن التجمعات نفسها، فكيف بها مع الأهالي.
بينما يرى الناشط السياسي “رفيق الحروب” أن العمل السياسي غير موجود على أرض إدلب في الوقت الحالي، وذلك مقارنةً بالفعاليات السياسية التي انتشرت في بداية الثورة وكانت تجمع كامل المناطق السورية على كلمة واحدة كاسم الجمعة، كما تجمعها في ساحات المظاهرات الليلية والنهارية، أما الأسباب التي تمنع ممارسة العمل السياسي حالياً فهي الفصائل بالدرجة الأولى، ولا سيما الإسلامية منها، بحسب تعبيره، مضيفاً: “لا يتقبل الكثير من الأهالي أي نشاط سياسي، وكيف لي أن أقوم بعمل سياسي وهناك من سيقول بأني مرتد وكافر، وكيف سنقوم بأي عمل سياسي في هذه الظروف، وبرأيي سوريا ما تزال غير ناضجة للعمل السياسي ولا العسكري”.
كذلك يعتبر الناشط “مهدي الشاهين” أن العمل السياسي ونشاطات التجمعات السياسية في إدلب محدودة جداً حالياً، وأنه لا حضور لهذه التجمعات في الشارع على الإطلاق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*