سيناريو التهجير القسري.. من جديد في درعا “مهد الثورة”

أفادت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية بين فصائل المعارضة والجانب الروسي اليوم السبت، أن حملة تهجير مقاتلي المعارضة في مدينة درعا وريفها الشرقي، والمدنيين الراغبين بالخروج إلى محافظة إدلب، ستبدأ يوم غدٍ الأحد.
وأوضحت المصادر أن أول دفعة من المهجرين من مدينة درعا وريفها الشرقي باتجاه محافظة إدلب ستغادر المدينة غداً، وذلك انطلاقاً من حي سجنة وسط مدينة درعا، وهو منطقة تجمع الحافلات، والتي يبلغ عددها 100 حافلة، لتقلَّ نحو ألف مقاتل من فصائل الجنوب بسلاحهم الخفيف، بالإضافة للمدنيين الراغبين بالخروج.
وتأتي حملة تهجير مقاتلي وأهالي مدينة درعا وريفها الشرقي بعد سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة لها، على عدة مدن وبلدات بريف درعا الشرقي، وذلك بعد معارك دارت بين فصائل المعارضة وقوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي، وبعد نحو أسبوع من المفاوضات المتواصلة بين لجنة المفاوضات في محافظة درعا والجانب الروسي، تم بموجبها تسليم معبر نصيب الحدودي مع الأردن، لقوات النظام والتي انتشرت أيضاً على طول الشريط الحدودي مع اسرائيل.
وكان من المفترض بحسب بنود الاتفاق أن تنتشر الشرطة الروسية في المعبر، في حين تتم إدارته من قبل مدنيين تابعين للنظام، إلا أن قوات النظام سرعان ما انتشرت وبأعداد كبيرة داخل المعبر، وفقاً لمقاطع مصورة بثتها وسائل إعلام النظام، وذلك خلافاً لما تم الاتفاق عليه، في حين انسحبت قوات النظام من 4 مواقع كانت قد سيطرت عليها في أوقات سابقة، وذلك بحسب الاتفاق. 
ولم يصدر أي تصريح رسمي من فصائل المعارضة أو لجنة المفاوضات، حول تفاصيل عملية التهجير حتى اللحظة.
يذكر أن قوات النظام تمكنت بواسطة روسيا من إتمام عدة عمليات تهجير لأهالي ومقاتلي المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة، كان آخرها جنوب دمشق وريف حمص الشمالي قبل نحو شهرين، وسبقها تهجير أهالي الغوطة الشرقية والقلمون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*