السايح يطالب الأحرار بالمساهمة لدفع غرامة فرضها القضاء عليه ثمنا للحرية

ظهر الدكتور “محمود السايح” بفيديو مصور انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي يوم أمس، تحدث فيه عن قصته مع الثورة، ومعاناته مع نظام الأسد، ثم عن قصة اعتقاله من قبل فصيل الحمزات شمال حلب.

ابتدأ السايح الفيديو بالتعريف عن نفسه، حيث ذكر أنه طبيب مختص بالجراحة العظمية، ومن مواليد مدينة الباب شمال حلب.

ثم أشار لانخراطه بالثورة السورية، سياسيا وطبيا، وتعرض للاعتقال عدة مرات من قبل نظام الأسد، كان آخرها اعتقال دام عدة أشهر، وبعد خروجه من سجون النظام، استمر بشكل رسمي مع الثوار من خلال عمله الطبي.

وأوضح في حديثه أنه تنقل في عدة مناطق منها ريف حلب الغربي، ثم جسر الشغور ومدينة إدلب، والتي تعرض فيها البناء الذي يقطنه لغارة جوية، افتقد فيها عائلته كاملة زوجته وأطفاله السبعة، وأخيه وعائلته، وأدت لإصابته وأجرى بعدها عدة عمليات جراحية.

وقال السايح أنه انتقل إلى مدينته الباب في الشهر الرابع من عام 2018، وبذات الشهر تعرض للاعتقال من فصيل “الحمزات” التابع لفصائل درع الفرات بالشمال الحلبي، بأسلوب مهين تعرض فيه للضرب والإهانة والشتائم، ثم تم تحويله إلى مركز الشرطة بعد ضغط شعبي كبير.

وأردف السايح أنه تم التحقيق معه من قبل ضابط مخابرات تركي، حول التهم المنسوبة إليه، والتي تتركز حول التعامل مع جهات إرهابية، وتأكد الضابط من براءته من هذه التهم، وتبين له أن سببها يعود لخلافات شخصية مع مفسدين نافذين في مدينة الباب، كان السايح قد تصادم معهم بسبب انتقاده لفسادهم، إضافة إلى أنه تم استجوابه بشأن تغريدات منسوبة له، ينتقد فيها سياسة أردوغان تجاه الملف السوري.

وأشار السايح إلى أنه خرج بكفالة مالية من محكمة مدينة الباب، ليتفاجأ بصدور حكم من محكمة الباب بتاريخ 14 /8/2018 ، يحكم عليه بالسجن لمدة 6 أشهر، ثم خففت ل3 أشهر، مع إلزامه بدفع مبلغ مالي قدره 5000 ليرة تركية، للسيد أردوغان، تعويضا له عن ما لحق به من أضرار نفسية واجتماعية نتيجة تغريداته على تويتر.

وأوضح السايح أنه ضد أي قرار أو حكم يصادر حرية التعبير ويؤله القادة والحكام، ويصادر الأقلام الحرة، ويرسخ الدكتاتوريات من جديد، بعد ملايين الضحايا والدماء الكثيرة التي سالت في سبيل الحرية والتحرر.

وناقش السايح القاضي أحمد النعيمي الذي حكم عليه، بتهمة تحقير رئيس دولة اجنبية، وأن القاضي ذكر أن أردوغان رئيس تركيا ورئيس العالم الإسلامي، وتساءل كيف يمكن لهذا القاضي أن يصف أردوغان بهذا الوصف، الذي يصب في خانة أعداء تركيا، ويقدم تبريرا للذين يصفونه بأنه رجل المبادئ الاسلامية، كما أن هذا التوصيف يعارض المبادئ الدستورية التركية التي تنص على علمانية الدولة.

واختتم السايح بالقول أنه وبحكم إصاباته التي تعرض لها جراء القصف الروسي، وإجرائه عدة عمليات جراحية بعدها حتى تعافى، لم يمارس أي عمل مادي، مما يجعله الآن عاجزا عن دفع التعويض، الذي حكم به القاضي للسيد أردوغان، ودعا السايح أحرار سوريا ممن يؤمنون بحق الكلمة وحرية الرأي، لأن يساهموا بحملة تبرعات، للتبرع بليرة تركية واحدة، حتى يستطيع جمع المبلغ الملزم عليه دفعه للسيد أردوغان.

وأنهى كلامه بالقول:

“إلى الذين يؤمنون بثمن الحرية العظيم، والذي كان ومازال هدف ثورة الشام، ساهموا بالمشاركة بحملتنا (تبرع بليرة واحدة تركية) حتى استطيع تأمين المبلغ كامل، وأدفعه للسيد أردوغان رئيس العالم الإسلامي، كما وصفه القرار، تعويضا له عن ما لحقه من أضرار مادية واجتماعية ونفسية”.

الدكتور محمود السايح من أصحاب الموقف الثوري النبيل، منذ بداية الثورة، شهدت له ميادينها السياسية والطبية، كما شهد له أغلب نشطاء الثورة، والذين أجروا العديد من الحملات للضغط على سلطات الشمال لإطلاق سراحه أثناء اعتقاله، كما أطلق البعض عليه لقب أيقونة الثورة، عرف عنه أنه رجل مكافح للفساد ولا يصمت عنه، ويناضل ما استطاع بوجه المفسدين، كما أنه من أكثر الأشخاص تضحية في هذه الثورة، حيث تعرض المبنى الذي يسكنه لقصف روسي بتاريخ 15 أذار عام 2017، استشهد إثره 29 شخصا، من بينهم زوجته وأطفاله السبعة، وأخيه وزوجته وأطفالهم الثلاثة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*