لجان تركية روسية تبحث البدء بتطبيق اتفاق سوتشي حول إدلب

بحثت اللجان العسكرية التركية والروسية المختصة تفاصيل البنود التنفيذية لاتفاق سوتشي حول إدلب وتحديد المنطقة منزوعة السلاح .

ونشرت مواقع إعلامية مجموعة البنود التنفيذية التي توصل لها الطرفان بعد المفاوضات أجرتها اللجان المختصة وتضمنت تحديد المنطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح بين 15 إلى 20 كيلومتراً على أن تكون كلها ضمن مناطق سيطرة فصائل المعارضة.

وتمتد المنطقة على طول 250 كيلومترا، وتشمل من جهة الغرب مدينة جسر الشغور، ومن جهة الجنوب مناطق من ريف معرة النعمان وصولاً إلى بلدة حيش، ومن جهة الشرق مدينة سراقب، ومناطق جنوب وغرب حلب.

وينص الاتفاق على سحب 4 أنواع من الأسلحة من تلك المنطقة وهي: راجمات الصواريخ، مدافع الهاون، المدفعية الثقيلة، الدبابات، في حين يسمح ببقاء الأسلحة المضادة للطيران من عيار 23 ملم، و14.5 ملم، والرشاشات المتوسطة من عيار 12.7، بالإضافة إلى مدفع عيار 57 والصواريخ المضادة للدروع، ومختلف أنواع الأسلحة الأخرى، كما ستبقى المنطقة منزوعة السلاح تحت سيطرة الفصائل المعتدلة، وستخرج منها “التنظيمات المصنفة على قوائم الإرهاب” وهي: هيئة تحرير الشام، تنظيم حراس الدين، الحزب الإسلامي التركستاني.

كما نص الاتفاق على أنه سيتم العمل على فتح الطرق الدولية حلب – دمشق، وحلب – اللاذقية، ابتداء من 15 تشرين الأول، وستتولى الفصائل المعتدلة حماية الطريق في مناطق سيطرتها مع إمكانية وضع نقاط مراقبة تركية، ولن تدخل الشرطة العسكرية الروسية إلى مناطق سيطرة الفصائل لتأمين الطرقات.

ولم يتضمن الاتفاق أي بند يتعلق بالسماح لمؤسسات النظام بدخول الشمال السوري، كما لم يتضمن أي حديث عن مصير المعتقلين.

ويجري الجانب التركي مفاوضات مع الفصائل والتنظيمات المصنفة من أجل إقناعها بمغادرة المنطقة العازلة، وتركها تحت حماية الفصائل المعتدلة، حيث تضع تركيا احتمالين للتعامل مع هذا الملف: الأول بموجب التفاهم والمفاوضات، والثاني بالقوة العسكرية لإرغام التنظيمات على مغادرة المنطقة.

وبحسب الاتفاقية فإن “تفاهم سوتشي” هو مرحلة مؤقتة واستكمال لمسار أستانا، وسيكون بمثابة تمهيد أرضية للاستمرار في الحل السياسي.

وأكدت مصادر مطلعة لـ “الشرق الأوسط” على وجود خلاف تركي روسي في تفسير اتفاق سوتشي حول إدلب.

وبحسب المصادر، يتعلق الخلاف بعمق “المنطقة العازلة”، بين 15 و20 كيلومتراً، حيث سعت روسيا لضم إدلب ومدن رئيسية إليها مقابل رفض تركيا.

ومن البنود المختلف عليها مصير المتطرفين، بين رغبة تركيا في نقلهم إلى مناطق الأكراد، وتمسك روسيا بخيار قتال الأجانب منهم.

ويختلف الجانبان حول مدة اتفاق سوتشي، حيث ترغب روسيا بجعله مؤقتا، مثل مناطق خفض التصعيد في درعا وغوطة دمشق وحمص، فيما تريده تركيا دائما، مثل مناطق درع الفرات وغصن الزيتون.

وأكدت المصادر أن نص الاتفاق هو إقامة منطقة عازلة في مناطق المعارضة شمال سوريا، وليس على خطوط التماس بين قوات النظام والمعارضة.

كما تضمن الاتفاق جدولاً زمنياً لسحب السلاح الثقيل في 10 من الشهر المقبل، والتخلص من المتطرفين في 15 من الشهر ذاته.

وأضافت المصادر إن موسكو أبلغت طهران ودمشق وأنقرة، أنه “في حال لم يتم الوفاء بالموعدين، سيتم فوراً بدء العمليات العسكرية والقصف الجوي”.

وكان الرئيسان التركي والروسي قد اتفقا في 17 من الشهر الجاري، على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، تمتد لمسافة بين 15 و20 كيلومترا، وتفصل بين قوات النظام والمعارضة في الشمال السوري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*