انقلاب عسكري يطيح برئيس فنزويلا حليف الأسد

تتوالى ردود الأفعال الدولية المؤيدة لعزل نيكولاس مادورو من منصبه كرئيس لفنزويلا، وأداء رئيس البرلمان خوان غوايدو، اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية من أول الدول التي اعترفت بغوايدو، تلتها اعترافات من كندا والبرازيل والبارغواي وكولومبيا والبيرو والأرجنتين ومنظمة الدول الأميركية.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بغوايدو، “رئيسا بالوكالة” بعد وقت قصير من إعلان الأخير ذلك أمام آلاف من مؤيديه في العاصمة الفنزويلية كراكاس.

وقال ترامب : “أعترف رسميا اليوم برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان غوايدو رئيسا لفنزويلا بالوكالة”.

وأضاف ترامب قائلا: “سأستمر في استخدام كل ثقل السلطة الاقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة للدفع باتجاه إعادة الديمقراطية الفنزويلية”.

من جانبه دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الجيش الفنزويلي وقوات الأمن إلى دعم الديمقراطية وحماية المدنيين، مطالبا مادورو بالتنحي لصالح الرئيس الشرعي الذي يعكس إرادة الشعب الفنزويلي.

وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية، إن “كل الخيارات متاحة إذا اعتدى مادورو على أعضاء الجمعية الوطنية”، لافتا إلى أن العقوبات الحالية على فنزويلا هي جزء بسيط من الإجراءات التي يمكن اتخاذها.

وفي موقف مغاير قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصل بنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو وقال له : “إن تركيا تقف ضد الانقلابات، انهض، نحن بجانبك “.

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية في حكومة النظام السوري رفضها للانقلاب على نظام الحكم في فنزويلا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن سوريا “تجدد تضامنها الكامل مع قيادة وشعب جمهورية فنزويلا البوليفارية في الحفاظ على سيادة البلاد، وإفشال المخططات العدوانية للإدارة الأمريكية”.

واعتبرت خارجية النظام أن الانقلاب على الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، هو تماد من قبل الإدارة الأمريكية، ويشكل انتهاكا فاضحا لكل الأعراف والقوانين الدولية واعتداء صارخا على السيادة الفنزويلية.

وتعتبر فنزويلا من الدول الداعمة للنظام السوري، إذ لم تقطع علاقتها مع نظام الأسد منذ بدء الثورة السورية عام 2011، حيث أكد الرئيس الفنزويلي مادورو سابقا باتصال هاتفي مع نظيره السوري أن صمود سوريا شعبا وجيشا ودولة هو ما يغير الان خارطة التوازنات العالمية.

وكان غوايدو قد أعلن الجمعة الماضية، أنه مستعد لتولي رئاسة البلاد، بعدما اعتبرت المعارضة أن فترة الولاية الثانية لمادورو غير شرعية.

وأدى مادورو يوم الخميس، اليمين الدستورية لفترة ثانية متحديا منتقديه في الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية، وذلك بالرغم من الأوضاع السياسية والاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

وبالرغم من ثروتها النفطية، تعيش فنزويلا أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخها الحديث، بسبب تراجع أسعار النفط وانتشار الفساد وتراجع العملة، مما أدى إلى انعدام أدنى مقومات الحياة لأبناء الشعب الفنزويلي.

يذكر أن حكومة مادورو سجنت العشرات من النشطاء وقادة المعارضة بتهمة السعي للإطاحة بالرئيس، كما قتلت 125 شخصا في اشتباكات مع الشرطة في احتجاجات عام 2017.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*