أسباب التصعيد العسكري على الشمال المحرر وخلفياته

زيتون – مجد الأحمد

يستمر تصعيد القصف الجوي والمدفعي والصاروخي من جانب قوات النظام على أرياف إدلب وحماة وحلب، والذي أدى لاستشهاد عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال وأدى إلى حركة نزوح كبيرة من المنطقة “منزوعة السلاح” المتفق عليها في سوتشي الروسية، في أيلول من العام الماضي.

ودخل القصف المستمر على الشمال السوري مرحلة جديدة من خلال توسيع دائرة الاستهداف ونوعية الصواريخ والقنابل المستخدمة مع دخول الطيران الروسي بشكل مباشر في الحملة التي بررها النظام السوري بأنها ردا على خروقات فصائل المعارضة.

سيطرة جبهة النصرة على الشمال السوري

قال مسؤول التفاوض والتنسيق في مركز المصالحة التابع للنظام عمر رحمون في تغريدة له على تويتر في الأول من كانون الثاني بداية العام الحالي إثر هجوم هيئة تحرير الشام على حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي: “إن تفرد جبهة النصرة الارهابية في إدلب يعطي الجيش السوري شرعية الهجوم وتطهير إدلب من الإرهاب، ما تقدمه جبهة النصرة من خدمات لنا، تعجز الكلمات عن تقديره”.

هجوم هيئة تحرير الشام على فصائل المعارضة في الشمال المحرر والذي استمر 11 يوما، أدى إلى إنهاء حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي، وحل فصيل أحرار الشام في منطقة سهل الغاب وجبل شحشبو بريف حماة الغربي، وفرض الهيئة سيطرتها على المنطقة كاملة إثر الاتفاق الذي توصلت إليه مع الجبهة الوطنية للتحرير وهي تحالف لمجموعة من الفصائل المدعومة من تركيا، في العاشر من كانون الثاني من العام الحالي، والذي قضى بأن تتبع المنطقة بالكامل من الناحية الإدارية لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام.

ووصف الموقف التركي أثناء الهجوم على مناطق سيطرة الفصائل المقربة منها بالمتفرج ميدانيا والغامض سياسيا، ففضلا عن امتناعها عن تقديم أي دعم للفصائل المقربة منها، خرجت تصريحات مسؤوليها عن اعتداءات النصرة وتقدمها على الأرض غامضة وقابلة لتأويلات مختلفة، رغم توصيفها السابق لجبهة النصرة بأنها إحدى التنظيمات الإرهابية في قوائمها.

ولتحليل الموقف التركي يجب الانطلاق من الأولوية القصوى لديها في ضرب المشروع الكردي، ويمكن الفهم بأن حل فصائل الزنكي وأحرار الشام وصقور الشام لصالح النصرة سيمنحها قوة أكبر في التعداد على الأرض في المعركة المرتقبة شرق الفرات، بالإضافة إلى ما يمكن أن تمنحها سيطرة النصرة من أوراق ضغط ومساومات سياسية وخصوصا أن معركتها لم تبدأ شرق الفرات بعد.

ومن اللافت أن ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات التي جرت بين تركيا الضامن لفصائل المعارضة السورية وروسيا الضامنة لنظام الأسد قضى بحل جبهة النصرة وسحب سلاحها من المناطق منزوعة السلاح، وفتح الطرق الرئيسية بين دمشق وحلب واللاذقية وهي ما لم يتم تنفيذه، بل جرى ما هو عكس ذلك وتمكنت جبهة النصرة من توسيع سيطرتها المطلقة على محافظة إدلب ريفي حلب وحماه.

ويرى محللون أنه من غير المستبعد أن يكون هذا الانسجام في الموقف التركي مع التقدم لجبهة النصرة على الأرض نتيجة لاتفاق يخدم كلا الطرفين، لا سيما أن سيطرة النصرة على إدلب أسهل على أنقرة وأقل تكلفة من شنها حربا عليها من خلال فصائل المعارضة المقربة لها.

من جهة أخرى أثبتت جبهة النصرة بأنها طرف مرن يمكن الاعتماد عليه في تصريف الاتفاقات كما حدث في اتفاق شرق السكة ومرافقة أرتال نقاط المراقبة التركية وتأمين الحماية لها، وهو ما يشير إلى وعي قيادة جبهة النصرة بخطورة خروجها عن الإرادة التركية في السيطرة على إدلب، بمعنى أخر أنها لن تجرؤ على اتخاذ خطوات قد تغضب أنقرة، في وقت بدأت فيه خطوط التسويات السياسية تتجلى وبات على الجميع أن يأخذوا أماكنهم على طاولة المفاوضات، وهو ما ترغب فيه جبهة النصرة المستعدة لتقديم أي تنازل يضمن بقائها شكليا.

دور نقاط المراقبة والدوريات التركية

تواصل تركيا إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية لنقاطها المنتشرة في أرياف إدلب وحماة وحلب، ورغم ذلك لم توقف تلك النقاط خروقات النظام المتكررة في المنطقة.

يقيم الجيش التركي نقاط المراقبة التي تبدو أشبه بقلاع حصينة بعد بناء الجدران الاسمنتية حولها، هذه النقاط التي تم انشائها منتصف العام 2018 بالتزامن مع الجولة التاسعة من محادثات استانا في إطار اتفاق خفض التصعيد الذي تم بين تركيا وروسيا، عددها 12 نقطة وتتوزع على الحدود الإدارية لمحافظة إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية، وتتمركز هذه النقاط في مواقع استراتيجية تشرف على مناطق واسعة في ريفي إدلب وحماة، كما تشرف على الأوتستراد الدولي دمشق – حلب، وتأتي أهمية هذه النقاط التركية من حمايتها لمحافظة إدلب من عملية عسكرية تلوح بها قوات النظام وحلفائها بشكل مستمر، إلا أنها لم تنه حالة القصف بل اكتفت بتسجيل الخروقات التي تقوم بها قوات النظام.

انعدام الدور المأمول لنقاط المراقبة التركية قلل من حجم ثقة أهالي المنطقة فيها، ولا يختلف الوضع كثيرا بين ريفي حماة وإدلب، فالتعزيزات العسكرية للجيش التركي تدخل باستمرار عبر معبر كفرلوسين العسكري باتجاه نقاط المراقبة التركية المتواجدة على خطوط التماس مع قوات النظام، دخول التعزيزات العسكرية تزامن مع الحديث عن نية تركيا بإنشاء 6 مخافر أو نقاط مراقبة جديدة، ليبدأ بعدها تسيير الدوريات التركية في المناطق المتاخمة لمناطق سيطرة قوات النظام في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي والتي تتعرض لحملة قصف جوي ومدفعي وصاروخي من قوات النظام.

وقد أكد المسؤولون في نقطة المراقبة التركية في بلدة الصرمان بريف معرة النعمان الشرقي لوفد من أهالي المنطقة في الخامس من شهر آذار الحالي، بأن القيادة التركية تقوم بالتواصل مع الضامن الروسي على الصعيد السياسي والعسكري والأمني لوقف هذه الخروقات وهذا التصعيد الميداني.

ولا تزال الصورة غامضة بعد مضي أسبوعين من انطلاق الدوريات التركية التي أعلن عنها وزير الدفاع التركي “خلوصي آكار” بشكل رسمي في الثامن من آذار، مؤكداً الاتفاق على تسيير القوات التركية دورياتها داخل المنطقة العازلة، ومقابل ذلك يتم تسيير دوريات روسية في الطرف المقابل من مناطق سيطرة قوات النظام.

أسباب التصعيد ونتائجه

من غير المعروف على وجه الدقة سبب تصعيد القصف على ما يسمى بالمنطقة العازلة أو المنطقة منزوعة السلاح، ما أثار العديد من التكهنات والتحليلات المختلفة، فهناك من رأى أنها انهيار لاتفاق سوتشي وإيذانا ببدء الهجوم البري على إدلب، وهناك من رأى أنها استفزازات من قبل قوات النظام وإيران تستخدمها روسيا كمحاولة للضغط على تركيا في ملفات عديدة كفتح الطرق الدولية وشن عمل عسكري على هيئة تحرير الشام والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة، وهناك من يربط بين ملف إدلب وملف شرق الفرات.

وتبقى الأسباب الحقيقية وراء التصعيد غير معروفة وسط غياب أي تصريحات أو مصادر رسمية توضح ما آلت إليه الأمور باستثناء وزارة الدفاع التركية التي أكدت أكثر من مرة أن النظام السوري يقوم باستفزازات، مطالبة روسيا بالضغط عليه لإيقافها.

رئيس المكتب السياسي في لواء المعتصم “مصطفى سيجري” يرى أنه لم يعد ما يحدث في إدلب والشمال من قصف وقتل وتدمير، مرتبطا بملف إدلب فقط، بل الأمر أعقد من ذلك، حيث وصف إدلب بأرض تصفية الحسابات التي تدفع ثمن الخلافات الدولية.

وأوضح “سيجري” في حديث مع القدس العربي في 24 شباط الماضي، أن المنطقة تستخدم فيها كل أساليب الضغط السياسي ولكن بطرق عسكرية واجرامية، لافتا إلى أن تركيا ما تزال تدفع وبقوة باتجاه وقف الجرائم في إدلب “وتقف سدا منيعا في وجه أي محاولة للتقدم البري وشن عمل عسكري”، وبالرغم من القصف المتواصل لقوات النظام السوري، بتوجيه روسي، أعرب “سيجري” عن ثقته بقصور النظامين الروسي والسوري ومعهما إيران على البدء بأي عملية عسكرية برية على إدلب ومحيطها في ظل تواجد القواعد العسكرية التركية، مبينا أن التوجيه الروسي بقصف إدلب ومحيطها، يقف وراءه مجموعة قضايا، أهمها العملية السياسية واللجنة الدستورية، إضافة إلى التفاهمات الأمريكية – التركية حول منطقة شمال شرق سورية، وسيطرة جبهة النصرة على المنطقة.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الوطني الرائد “يوسف حمود” موقف المعارضة من التصعيد الروسي على المنطقة، في ظل وجود الضامن التركي حيث أكد وجود نقاط خلافية بين الجانبين التركي والروسي فيما يخص ملف محافظة إدلب، وقال إن هذه النقاط تتمحور حول آلية تنفيذ الاتفاق وإنهاء ملف هيئة تحرير الشام، مستبعدا أن يقوم النظام بأي عمل عسكري، وقال إن النظام وبأوامر من حلفائه روسيا وإيران ينفذ عمليات القصف من أجل تهجير المدنيين باتجاه الحدود السورية التركية الأمر الذي من شأنه تشكيل ضغط على الجانب التركي بخصوص التفاهمات الدولية المقبلة.

فيما يرى الباحث في الشؤون السياسية “محمد خير الشرتح” في حديث لأورينت نيوز في الثالث من آذار الحالي، أن أسباب القصف المستمر على إدلب يعود إلى الخلاف الروسي التركي حول منطقة شرق الفرات، فالروس يريدون دخول قوات روسية بالاشتراك مع الأتراك إلى المنطقة الآمنة وسط رفض تركي، وهو ما يدفع الروس للضغط في إدلب من خلال القصف ومحاولة خلق فتنة بين الحاضنة الشعبية والأتراك، مضيفا أن الخطة التركية من نشر المخافر هي خطوة باتجاه إجبار الروس على التخفيف من القصف المدفعي على القرى والبلدات بريف إدلب من خلال تواجدهم في هذه المناطق، ومن أجل رأب الصدع مع الحاضنة الشعبية التي بدأت تركيا تفقدها نتيجة عدم ردها على الخروقات من قبل قوات النظام والتي سببت سقوط العشرات من المدنيين.

من جهة أخرى قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان صدر في 13 آذار الحالي، أن الهجمات التي يشنها النظام السوري وروسيا على منطقة خفض التصعيد الرابعة شمال سوريا، تأتي بهدف التشويش على مؤتمر بروكسل الذي يسعى النظام السوري وحلفاؤه لإجهاضه والضغط عليه بكل الوسائل الممكنة، وتجنب الدخول في الحل السياسي وعرقلة أي جهود دولية تدفع بذلك الاتجاه.

ومنذ بداية العام الحالي تزايدت هجمات قوات النظام على أرياف إدلب وحماة وحلب، منتهكة اتفاق “سوتشي”، الذي أبرمته تركيا وروسيا في أيلول 2018 بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح.

حجم الضحايا ومناطق تركيز القصف

ويتركز القصف الذي بدأ في 9 شباط الماضي بشكل أساسي على مدن خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب الواقعة على الأوتوستراد الدولي دمشق – حلب، إلى جانب مدينة إدلب ومناطق الريف الشرقي والجنوبي للمحافظة.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها في 14 آذار الحالي، تصاعد وتيرة خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في سوتشي، حيث واصلت الميليشيات المرتبطة بروسيا تصعيدها على أرياف إدلب وحماة وحلب، كما رصد تغييرا في سياسة القصف المتبع من قبل قوات النظام حيث تعمد قصف قرى وبلدات لم يسبق لها أن تعرضت للقصف المكثف منذ دخول اتفاق سوتشي حيز التنفيذ، وامتد القصف ليشمل مناطق على بعد يصل إلى قرابة 30 كم عن خط التماس، وتركز على مدن وبلدات مكتظة بالسكان.

ولفت التقرير إلى أن التطور الأخطر هو تنفيذ غارات جوية من طائرات تابعة للنظام السوري بالرشاشات الثقيلة ثم بالصواريخ على بلدات ريف إدلب وريف حماة الشمالي، وأشار إلى تدخل الطيران الروسي وتنفيذه عدة غارات.

ووثقت الشبكة ما لا يقل عن 2176 خرقا منذ 14 شباط الماضي حتى 14 آذار الحالي، موضحة أن هذه الخروقات أسفرت عن مقتل 171 مدنيا بينهم 54 طفلا و28 امرأة، ونزوح ما لا يقل عن 105 آلاف مدني لم يتمكن معظمهم من العودة إلى منازلهم، ويعانون من صعوبة العثور على مخيمات تستطيع استيعابهم، ومن شح المتطلبات الأساسية نظرا لأوضاعهم المادية السيئة والنزوح المتكرر، وعجز المنظمات والهيئات الإغاثية عن تلبية متطلباتهم..

وذكر التقرير أن الخروقات خلفت 3 مجازر، وما لا يقل عن 50 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، من بينها 8 على دور العبادة، و 8 على مدارس، و 6 على منشآت طبية، و 3 على أسواق، مشيرا إلى توثيق ما لا يقل عن 9 هجمات بالذخائر العنقودية، بالإضافة إلى هجوم واحد بالأسلحة الحارقة.

فيما أكد فريق “منسقو استجابة سوريا” أن عدد النازحين من مناطق جنوب إدلب وشمال حماة بفعل قصف الميليشيات المرتبطة بروسيا لمنازلهم بلغ قرابة 200 ألف مدني منذ توقيع اتفاق سوتشي.

وتسبب القصف المركز على المناطق الآهلة بالسكان والمنشآت الحيوية بالمنطقة خلال الـ 45 يوما الماضية في نزوح 122 ألف شخص من ريفي إدلب وحماة.

ووثق منسقو الاستجابة سقوط أكثر من 150 ضحية بينهم 53 طفلا في كل من محافظات إدلب وحماة وحلب، وذلك في الفترة الواقعة بين 8 و15 آذار الجاري بفعل قصف الميليشيات المرتبطة بروسيا.

وكشف المجلس المحلي في مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي عبر بيان رسمي نشره في 19 آذار الحالي عن حجم الخسائر التي منيت بها المدينة جراء الحملة العسكرية الشرسة عليها منذ مطلع شباط المنصرم.

وقال المجلس المحلي في بيانه إنه وثق وقوع 9 مجازر، أدت لاستشهاد 52 مدنيا معظمهم من الأطفال والنساء وإصابة المئات بجروح، ونزوح معظم الأهالي، بالإضافة لدمار طال البنية التحتية بما فيها المدارس التعليمية، خلال 38 يوما من قصف قوات النظام وحلفائه الروس والإيرانيين للمدينة، بالرغم من أنها تعتبر مشمولة باتفاق سوتشي الخاص بالمناطق منزوعة السلاح.

وذكر البيان إحصائيات القصف الذي طال المدينة، خلال الفترة الممتدة من 9 شباط إلى 18 آذار، مبينا أن الأحياء السكنية في المدينة استهدفت بأكثر من 1156 قذيفة مدفعية وصاروخ، و10 غارات جوية، واندلاع 24 حريق، ونزوح 85% من السكان، واستهداف 7 مساجد، و11 مدرسة، ومخبز آلي.

ودعا المجلس في بيانه الضامن التركي للوقوف بحزم إزاء ما يجري، معتبرا أن القصف المستمر على المدنيين يضع المجتمع الدولي، أمام مسؤولياته، لاسيما فيما يتعلق بحماية المدنيين وإعادة النازحين إلى ديارهم.

من جهته أصدر المجلس المحلي لمدينة سراقب بيانا في 13 آذار جاء فيه: بعد التصعيد العنيف الذي تشنه قوات النظام والميليشيات الطائفية الموالية له على المناطق المحررة المأهولة بالسكان لم يفي الضامن الروسي بعهوده بعدم السماح للنظام بقتل الناس الأبرياء، بل أصبح يشارك بقتلهم وبشكل علني ووقح أمام نظر العالم أجمع من خلال استهدافه وبشكل مباشر تجمعات المدنيين من أسواق ومخيمات واستهداف منازلهم في وسط المدن مما تسبب بسقوط ضحايا ومصابين وتشريد للأهالي.

وحمل المجلس المحلي في مدينة سراقب المسؤولية كاملة للضامن التركي وحثه على الالتزام بوعوده بوقف التصعيد الهمجي على مدينة سراقب وكافة المناطق المحررة بدون استثناء، ودعا إلى وقفات احتجاجية ضد هذه الممارسات على شعبنا المظلوم وحث جميع الفصائل على تحمل مسؤولياتها والرد على أي انتهاك من قبل العصابات المجرمة.

من جانب آخر أعلن المجلس المحلي لبلدة الحويز في ريف حماة الغربي في 20 آذار الحالي، أن البلدة منكوبة جراء استهدافها بمئات القذائف والصواريخ، ما أسفر عن ارتقاء وإصابة عشرات المدنيين، إضافة إلى نزوح جماعي وكامل لسكان البلدة.

وناشد المجلس المحلي المنظمات الإنسانية والجهات الإغاثية بتلبية احتياجات المهجرين من البلدة ومساعدة العالقين فيها وتأمين آليات تساعد على خروجهم منها.

رد الفصائل

في رد خجول لها قامت فصائل المعارضة العاملة في ريف حماة الشمالي، بقصف مواقع تمركز قوات النظام في محيط بلدة جورين بريف حماة الشمالي الغربي ومدينتي محردة والسقيلبية ومناطق أخرى في قرى الرصيف والعزيزية وشطحة والبحصة بريف حماة الشمالي الغربي، بالقذائف المدفعية والصاروخية.

كما استهدفت فصائل المعارضة في 22 آذار الحالي، بصاروخ مضاد للدروع قوات النظام المتمركزة على جبهة العزيزية بريف حماة الغربي، وتمكنت من تدمير دبابة وإصابة عدد من العناصر.

كما أعلن جيش العزة في 22 آذار عن تمكنه من إسقاط طائرة استطلاع روسية من طراز “أورلان 10” أثناء تحليقها وقيامها بعمليات رصد وتصوير في سماء مدن اللطامنة وكفرزيتا بريف حماة الشمالي.

وحتى اليوم لم تتضح ملامح الوضع الذي ستكون عليه محافظة إدلب في الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار تهديدات النظام وروسيا بشن عملية عسكرية على المنطقة، والتصريحات المقابلة من تركيا والتي تؤكد على سريان الاتفاق دون أي عوائق وسط ترقب حذر من قبل الأهالي.

وتبقى نتائج التصعيد الحالي رهنا بالتطورات القادمة، مع إمكانية انزلاق الأوضاع نحو الانهيار تحت ضغط القصف المتواصل، وتخوف المدنيين في الشمال السوري من عدم وضوح الصورة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*