الغارديان تكشف عن اتفاق “تل رفعت”

نقلت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم عن دبلوماسيين غربيين أن التصعيد العسكري في ريفي حماه وإدلب سببه تجاذبات بين روسيا وتركيا.
وأضافت الصحيفة أن هدف كلا من الطرفين هو ترسيخ مناطق نفوذ جديدة لهما بعد أن أوشكت الحرب على الانتهاء.
واستبعد الدبلوماسيان الغربيان أن يكون هدف الحملة هو عملية برية تشمل كامل محافظة إدلب واصفينه “بالاحتمال الضعيف” لكنهما رجحا أن يكون هدف الحملة العسكرية خلق موطئ قدم لروسيا في إدلب مقابل السماح لتركيا بتعميق مناطق سيطرتها الحالية شرقا.
وقالت الصحيفة نقلا عن لسان أحد الدبلوماسيين “هناك مقترح يقضي بتفاهمات جديدة بين روسيا وتركيا والنظام سيتم بموجبه قضم المنطقة العازلة لمسافة تصل إلى 25 كلم لقاء السماح لتركيا بالاستيلاء على تل رفعت”.
وكان نائب الرئيس التركي فات أوكتاي قال يوم الأحد الماضي أن مدينة تل رفعت التي تسيطر عليها قوات كردية هي هدف للقادة العسكريين الأتراك، في حال استمرار الهجمات مؤكدا على مناقشة الأمر مع الجانب الروسي.
وأشارت الصحيفة إلى القصف الذي بدأ منذ أٍسبوعين وأشتد خلال الأيام الأخيرة تسبب بنزوح أكثر من عشرين ألف شخص من المناطق التي تتعرض للقصف في ريفي حماه وإدلب إضافة إلى تدمير 12 مركزا صحيا، بهجمات جوية منهجية.
وكانت فصائل معارضة على رأسها هيئة تحرير الشام المسيطر الأكبر على المنطقة قد انسحبت دون قتال من قلعة المضيق ومناطق أخرى في ريف حماه ليلا، معتبرة إياها بحكم الساقطة عسكرية لصالح قوات النظام السوري.
يأتي هذا التقدم وسط تخوف الكثيرين من تقدم النظام إلى عمق محافظة إدلب التي تضم أكثر من 4 ملايين سوري جلهم من الرافضين للتسويات والمصالحات التي تمت في مناطق سورية أخرى، ما قد يوقع مأساة إنسانية كبيرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*