بالأمس كانوا يقاتلونه واليوم يقاتلون معه.. عناصر التسويات

بالأمس القريب كان يطلق عليهم اسم عناصر فصائل المعارضة، وكانوا يواجهون جيش النظام، ويخوضون المعارك ضده ويذودون عن مناطقهم وأهلهم، ليتحولوا اليوم إلى عناصر التسويات الذين يقاتلون في صفوف ذات الجيش الذي كانوا ضده، ويقتحمون ذات المناطق التي كانوا يحمونها في السابق، يزج بهم النظام في مقدمة جيشه، ليجني عدة مكاسب.
أول المكاسب التي يجنيها النظام من ذلك هي أن هؤلاء العناصر يكونون بمثابة كبش الفداء، وتكون خسائره هي مكاسب له أيضا، فهو بذلك يتخلص من عناصر لا يزال ينقم عليهم لأنهم رفعوا أسلحتهم في وجهه يوما، ويحافظ إلى حد ما على عناصره الأوفياء الذين حملوا أسلحتهم منذ البداية وحتى اليوم حماية لكرسيه.
بينما خسر عناصر التسويات ثقة ومحبة الأهالي، وبعد أن كانوا الأبطال في نظرهم، أصبحوا الخونة، وبعد أن كانت الشهادة بانتظارهم، أصبح الأهالي ينعتونهم بـ “الفطائس”، وتبدلت المحبة والثقة بالكراهية والنقمة.
منذ بدأت التسويات والصور تتوالى لعناصرها في نقاط تمركز قوات النظام على خطوط التماس مع المعارضة، واليوم يزج النظام بهؤلاء العناصر في معارك ريفي حماة وإدلب.
ونقل موقع “صوت العاصمة” عما سماها مصادر خاصة قولها إن النظام أصدر قوائم تضم أكثر من /3000/ اسم تم تجنيدهم مؤخرا من مناطق التسويات، ولديهم سوابق بالعمل مع فصائل المعارضة، وذلك لإرسالهم على دفعات إلى الشمال السوري، حيث ستجري عمليات سحب هم من الثكنات العسكرية التي تم فرزهم إليها، ومن ثم تجميعهم بالقرب من مدينة حماة، قبل أن يتم إرسالهم إلى الجبهات.
هذه القوائم جرى إعدادها منذ أشهر، تزامنا مع الحديث عن معركة مرتقبة باتجاه الشمال السوري، ليكون عناصر التسويات رأس حربة في تلك المعركة، وفقا لما نقله صوت العاصمة عن مصدر مقرب من أركان النظام، والذي شدد على أن خطة النظام وروسيا التخلص من هؤلاء الشبان عبر زجهم في تلك المعارك، فهم محسوبين حتى الآن على المعارضة، رغم إجرائها التسويات وتجنيدهم في جيش النظام والميليشيات الموالية له.
وتؤكد المصادر أن عناصر التسويات المقرر إرسالها إلى جبهات إدلب وريف حماة، ينحدر الكثير منهم من مناطق ريف دمشق التي سيطر عليها النظام في السنتين الأخيرتين، بحسب صوت العاصمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*