الأمم المتحدة تستعد للتعامل مع تدهور ممكن في إدلب.. وتركيا تكشف عن اتفاق

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الخميس، أنها تستعد للتعامل مع تدهور ممكن في محافظة إدلب، ولكنها تأمل إمكانية تفادي ذلك، في الوقت الذي كشفت فيه الخارجية التركية عن اتفاق بين رئيسها والرئيس الروسي على ضرورة تشكيل مجموعة عمل بشأن شمال غرب سوريا في أقرب وقت ممكن.
وجاء إعلان الأمم المتحدة على لسان كبيرة مستشاري المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا للشؤون الإنسانية “نجاة رشدي” في موجز صحفي في جنيف، وقالت رشدي إن الأمم المتحدة تأمل في عدم حدوث مجزرة في إدلب، إلا أن زملاءها يقومون حاليا بمراجعة مستوى جاهزية المنظمة الدولية للتعامل مع أي تطور في المنطقة.
وأعربت رشدي عن قلق المنظمة من إمكانية وقوع كارثة ومأساة في محافظة إدلب، موضحة أن الأمم المتحدة تجري عدة مباحثات مع كل من تركيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية لمعرفة استعداد موسكو وأنقرة لتجديد تمسكهما بمذكرة التفاهم الخاصة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، والموقعة بين البلدين في أيلول الماضي.
كما أدانت “نجاة رشدي” مستشارة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “بشدة” الهجمات التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، مشيرة إلى أن 180 ألف شخص نزحوا من مناطقهم شمال غربي سوريا منذ نيسان الماضي، وتوجهوا إلى أماكن أكثر أمناً، وأغلبهم لا زالوا يعيشون تحت الأشجار.
في حين قال وزير الخارجية التركي “مولود تشاووش أوغلو” إن الرئيسين التركي والروسي اتفقا على ضرورة تشكيل مجموعة عمل بشأن شمال غرب سوريا في أقرب وقت ممكن، وذلك خلال الاتصالات الأخيرة التي أجرتها بلاده في إطار مساعيها للحفاظ على التهدئة في إدلب، وإنجاح اتفاق سوتشي ومساري أستانة وجنيف.
وأكد أوغلو الذي لم يوضح آلية تشكيل مجموعة العمل، أو أية تفاصيل أخرى حولها، أن بلاده تشدد على ضرورة التعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية، والعمل بشكل جماعي، لإنهاء معاناة السوريين وتأمين العودة الآمنة للاجئين.
من جانبها دعت كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى إنهاء التصعيد في الشمال السوري، بينما أجرى وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”مباحثات مع نظيره الروسي حول تخفيض التصعيد في إدلب.
يشار إلى أن تركيا وروسيا كانتا قد توصلتا في 17 أيلول من العام الماضي 2018، إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، فاصلة بين فصائل المعارضة وقوات النظام، وفي 6 أيار الجاري، بدأت قوات النظام والطائرات الروسية حملة عسكرية على ريفي حماة وإدلب، وكانت قد استبقتها بحملة قصف مكثفة على المنطقة قبل نحو شهرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*