انشقاق.. هروب.. رشاوى وأكثر من ذلك.. عناصر التسويات ومعارك الشمال

صورة من شبكة الأنترنت

صورة من شبكة الأنترنت

زيتون – وعد البلخي 

تعج مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإعلامية منذ أوائل أيار الفائت، بأخبار قتلى عناصر النظام وميليشياته، ويكاد يكون معظمهم من عناصر التسويات الذين انضموا إلى صفوف قوات النظام بعد اتفاقات مصالحة في مناطقهم، وتسوية أوضاعهم مع النظام بغية عدم تهجيرهم من مناطقهم.

وتشير الأنباء المتداولة إلى أن النظام سعى في معاركه سواء في شمال أو شرق سوريا، للزج في صفوفه الأولى بعناصر التسويات، ولا سيما الذين كانوا سابقا ينضوون في صفوف الجيش الحر، أو لهم تاريخ مع المعارضة، بهدف التضحية بهم والتخلص منهم لعدم ثقته فيهم، وانتقاما منهم على معارضتهم له يوما ما، كمن يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد.

ومع ازدياد أعداد القتلى، بدأت المواقع والصفحات تتداول أخبار انشقاقات وهروب وما إلى ذلك في صفوف هؤلاء العناصر، وبشكل خاص بعد معارك ريف حماة، والذي وصف بالثقب الأسود لعناصر النظام، بالإضافة إلى المحور الآخر الذي يحاول فيه النظام عدم الوصول إلى معركة عسكرية واسعة كما في ريف حماة، وإنما يعتمد فيه على محاولات اقتحام أو تسلسل لمجموعات من عناصره ، يزج بها تحت جنح الظلام أملا باختراق صفوف المعارضة هناك، وهي محور تلة الكبينة بريف اللاذقية الشمالي. 

عشرات المحاولات وربما وصلت لأكثر من ذلك، جميعها باءت بفشل النظام، وأفقدته العشرات من عناصره، على الرغم من قصفها الجوي والمدفعي والصاروخي على المنطقة بالتزامن مع محاولات الاقتحام أو التسلل تلك، فضلا عن الاستهداف بالغاز السام في 19 أيار الماضي.

كل ما سبق أفضى لما سمته بعض المصادر بعودة ظاهرة الانشقاق عن قوات النظام، حيث ذكر موقع “المدن” قبل أيام، أن ظاهرة الانشقاق عن قوات النظام عادت مجددا، وأن المنشقين يتوجهون في الغالب إلى مناطق سيطرة الأكراد، مضيفا بأن قرابة 30 عنصرا سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية في أيار الماضي.

في حين قال موقع “حلب اليوم” إن “أكثر من 40 عنصراً من قوات النظام من أبناء الغوطة الغربية هربوا من الخدمة العسكرية بعد مقتل زملائهم في المواجهات مع الثوار، واتجه بعضهم إلى مناطق قسد بينما لا يزال جزء منهم مجهول المكان، كما حاول آخرون دفع مبالغ مالية كبيرة للحصول على إجازة طويلة خوفاً من الملاحقة الأمنية المترتبة على الفرار من الجيش”، مضيفا: “تسببت المواجهات بين فصائل الثوار وقوات النظام بمقتل أكثر من 30 عنصراً من النظام من أبناء الغوطة الغربية، ولم تُسلم قوات النظام معظم الجثث لذويهم، الأمر الذي تسبب بحالة من الغضب الشعبي في المنطقة”.

بينما نشر مركز “نورس للدراسات” على معرفاته الرسمية في فيس بوك وتويتر وتيليغرام أمس، تحت عنوان “عقدة كبينة”: “ميليشيا الأسد تستنفر عناصرها الذين نزلوا لقضاء إجازاتهم وتستقدم مؤازرات من الشام إلى المحور”، مضيفا: “كما علمنا من مصادر خاصة أن عددا من الجنود يدفعون مبالغ مالية كبيرة للحصول على إجازة نقاهة ووصل بعضهم في سعيه للحصول على إجازة نقاهة بسبب الخوف من إرساله للمعركة في كبينة أن قاموا بإطلاق طلقة على جسدهم ليهربوا من المعركة بذريعة إجازة النقاهة”.

وكان المركز قد أفاد في وقت سابق أمس بوقوع مجموعة من ميليشيات النظام بكمين محكم في الكبينة، بينما نقلت “شبكة إباء” التابعة لهيئة تحرير الشام عن مصدر عسكري في تحرير الشام، أن 35 عنصرًا يتبعون لميليشيات المصالحات من درعا قتلوا بقصف طيران النظام في بلدة الحويز بريف حماة بعد هجوم للفصائل على مواقع النظام وميليشياته في البلدة.

وبحسب الإحصائيات فإن حصيلة قتلى وجرحى قوات النظام في معارك ريفي حماة واللاذقية قد وصلت لنحو 500 ،ما بين قتيل وجريح، معظمهم من عناصر التسويات.

يشار إلى أن النظام كان قد أصدر الشهر الماضي، قوائم تضم أكثر من /3000/ اسم تم تجنيدهم مؤخرا من مناطق التسويات، ولديهم سوابق بالعمل مع فصائل المعارضة، بغية إرسالهم على دفعات إلى الشمال السوري، حيث تجري عمليات سحبهم من الثكنات العسكرية التي تم فرزهم إليها، ومن ثم تجميعهم بالقرب من مدينة حماة، قبل أن يتم إرسالهم إلى الجبهات، وفقا لما نقله موقع “صوت العاصمة” عن مصادر خاصة في وقت سابق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*