أعداد ضحايا الأعياد تؤكد نزعة الحقد لدى نظام الأسد

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر يوم أمس أن النظامين السوري والروسي انتهكا على نحو متكرر أماكن العبادة عبر عمليات القصف والاستهداف، وأن ما لا يقل عن 18974 مدنياً قتلوا في أعياد الفطر وأشهر رمضان بين عامين 2011 و2019، مبيناً أن الحصيلة الأكبر من الضحايا المدنيين كانت في شهر رمضان عام 2012 حيث قتل فيه ما لا يقل عن 6718 مدنياً.

وأوضح التقرير إن الحملة العسكرية التي شهدها شهر رمضان المنصرم ضد منطقة خفض التصعيد الرابعة لوحظ ارتفاع وتيرة عمليات القصف والاستهداف المباشر لأماكن تجمع المدنيين والمراكز الحيوية المدنية لاسيما المراكز الطبية واستخداماً متكررا لأسلحة شديدة التدمير وذخائر مرتجلة عديمة التمييز وأسلحة محرمة بما فيها السلاح الكيميائي.

وأكد التقرير أن الهجمات التي وردت فيه وجهت ضد المدنيين وأعيان مدنية وهجمات متعمدة على دور العبادة مما يحمل على الاعتقاد بارتكاب جرائم حرب، مشيرا إلى أن القانون الدولي ينص على أن أماكن العبادة يجب ألا تتعرض للهجوم مطلقاً ويشكل الهجوم المتعمد عليها جريمة حرب.

وبين التقرير أن شهر رمضان مقدس لدى جميع المسلمين الذين هم غالبية الشعب السوري، كما تشكل المساجد أماكن عبادة وممتلكات ثقافية ودينية يتوجب على الحكومة حمايتها، وأن قتل المدنيين واستهدافهم في هذه الأوقات والأماكن يعد انتهاكا مضاعفاً لأنه قد يعني احتقاراً للأديان كما يؤجج الاحتقان الطائفي والانقسام المجتمعي بشكل عميق.

واختتمت الشبكة تقريرها بمطالبة المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التصعيد واتفاق سوتشي وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

يذكر أن أهالي مدن وبلدات الشمال السوري استقبلوا عيد الفطر الأسبوع الماضي، تحت وقع قصف طيران النظام وروسيا، بالإضافة للقصف الصاروخي والمدفعي الذي استهدف أكثر من ثلاثين نقطة ، ما أسفر عن استشهاد 16 مدنيا على الأقل وإصابة العشرات غالبيتهم من النساء والأطفال خلال أيام العيد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*