أسد على السوريين.. وينبش المقابر لإرجاع جثث جنود لإسرائيل رغم قصفها

اتهم ناشطون فلسطينيون قوات النظام السوري والقوات الروسية بإجراء عمليات نبش جديدة بمقبرة الشهداء القديمة في مخيم اليرموك بحثاً عن رفات جنود إسرائيليين قتلوا في معركة السلطان يعقوب في لبنان عام 1982.
جاء ذلك في تقرير نشرته “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سورية” أول أمس بعد ما منعت قوات النظام السوري وفود من الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير من الوصول إلى المقبرة أول أيام عيد الفطر.
وأضاف التقرير أن زيارة القبور تعتبر من أهم الطقوس والعادات التي يقوم بها الأهالي والوفود في مقبرتي المخيم ووضع أكاليل الورود عليها، وقد تم توجيه الوفود إلى مقبرة الشهداء الجديد الواقعة جنوب غرب المخيم.
وكان الجنود الثلاثة الذين يتم البحث عنهم قد قتلوا في معركة السلطان يعقوب عام 1982 في لبنان وتم دفنهم في سوريا.
وأشار التقرير إلى أن القوات الروسية قامت في آذار الماضي بفرض طوق إمني على مخيم اليرموك للبحث عن الجنود الإسرائيليين المفقودين، ليتم فيما بعد إعلان تسليم رفات الجندي الإسرائيلي “زكريا بومل” للاحتلال بعد العثور على رفاته في مخيم اليرموك.
مصادر إعلامية كانت قد أكدت سابقا أن روسيا قد أرسلت عشرات الجثث إلى إسرائيل ليتم فحص حمضها النووي لمعرفة إذا ما كانت تعود لجنود تابعين لها، وأكدت المصادر التنسيق بين روسيا ونظام الأسد بشأن ذلك رغم نفي الأخير وإلصاقه التهمة بفصائل المعارضة بالرغم من تهجيرها من المنطقة قبل تسليم روسيا جثة الجندي “زخاريا باومل” لإسرائيل بأشهر.
وكانت إسرائيل قد طلبت من روسيا مساعدتها في إعادة جثث جنودها المفقودين في سوريا طبقاً لمعلومات استخباراتية في أماكن من المحتمل تواجدهم فيها، وكانت قيادة الجيش الإسرائيلي قالت بعد تسلمها جثة الجندي أنها كانت تعد مخططاً للبحث عن الجنود المفقودين في سوريا يعتمد بشكا أساسي على تعاون الجيش الروسي.
وأضافت القيادة أنه وبناء على المخطط قام وزير الحرب “افيغدور ليبرمان” بإجراء الاتصال مع نظيره الروسي حينها ليطلب منه مساعدة روسيا في هذا الملف.
وبدأت روسيا بالبحث عن الجنود الإسرائيليين بعد خروج فصائل المعارضة من جنوب دمشق وتنظيم داعش من مخيم اليرموك في أيار 2018.
“عمار القدسي” ناشط إعلامي فلسطيني من مخيم اليرموك يقيم في الشمال السوري أكد لزيتون وجود التنسيق بين النظام السوري والروسيا بشأن جثث الجنود الإسرائيليين.
وقال القدسي إن مثل هذه المعلومات عن أماكن تواجد الجثث لا يملكها أي فصيل من المعارضة ولا حتى سكان المخيم وهي أساسا محصورة بين المخابرات السورية وبعض قادة الفصائل الفلسطينية الموالية لنظام الأسد، مضيفاً: 
“قد يكون الأخير صادقاً بعدم التنسيق لأن مجرد موافقة روسيا على طلب الكيان الصهيوني بشأن هذا الملف يكفي لينفذ الأوامر سواء رضي أم لا، أما عن قوله لا يعلم بالصفقة فهذا شيء يجب أن يخجل منه لا أن يستخدمه كتبرير لتمريرها”.

وكتب كمال خلف في صحيفة الرأي اليوم عن تسليم جثة الجندي الإسرائيلي حينها:

تألم الفلسطينون وهم يروا عظام شهدائهم تنبش من قبورها في مخيم اليرموك سواء من الجماعات المسلحة التي بحثت لشهور عن رفات الجندي، أو القوات الروسية التي جهدت في إيجاده وتفاخرت بتسليمه مجانا، بينما يقبع آلاف الأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال تنتظرهم أمهاتهم.

تألم السوريون لأن الخطوة الروسية تجاه عدوهم جاءت بعد أيام قليلة من إعلان الإدارة الأمريكية الاعتراف بالجولان تحت السيادة الاسرائيلية، وما رافق الإعلان من عدوان إسرائيلي على حلب شمال سوريا، وسباق الهدايا بين روسيا وأمريكا لنتنياهو على حساب السوريين والعرب”.
“يذكر أنه بالرغم من تسليم جثة الجندي “زخاريا باومل” في نيسان من العام الحالي والعمل على إيجاد باقي الجثث، لا يزال الطيران الإسرائيلي يقصف مواقع قوات الأسد وإيران وحزب الله في سوريا كان أخرها قبل بداية هذا الشهر، حيث استهدفت عدة مواقع في مدينة القنيطرة و”تل أبو الثعالب” في ريف دمشق أسفرت عن ذلك مقتل ثلاثة جنود من الجيش السوري وجرح سبعة أخرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*