ماذا وراء الهدنة القصيرة في إدلب؟

صورة من شبكة الأنترنت

صورة من شبكة الأنترنت

زيتون 

يسيطر الترقب والحذر على الصعيدين السياسي والعسكري في كل ما يتعلق بمجريات الأحداث بمحافظة إدلب لما لها من أهمية في مستقبل سوريا ومدى تأثير مصيرها على مصير الثورة السورية، ولما لها من أهمية بين الدول المؤثرة في الملف السوري وعلى رأسهم روسيا وتركيا.

الهدنة التي تم الإعلان عنها بشكل منفرد من قبل الجانب الروسي، لم يعلق عليها الجانب التركي أو فصائل المعارضة التي أعلن البعض منها رفضه لها بشكل مسبق، وهو ما يشير إلى عدم رضى من قبل الفصائل بمثل هذه الهدن القصيرة والغامضة.

قصر مدة الهدنة وهو المعلن عنه بثلاثة أيام يثير تساؤلات عدة حول غايتها، فمن غير المتوقع أن يتم التوصل إلى أي اتفاق خلالها، كما لا يمكن أن تطفئ الجبهات الساخنة إلى درجة الغليان عبر هدنة غريبة.

ومن الممكن قراءة التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن شرائه لصواريخ الأس 400 في ليلة الإعلان عن الهدنة على أنها فرصة لإحياء المفاوضات بين الطرفين الضامنين، وانحياز الجانب التركي عن العلاقة الأمريكية.

كما يمكن أن تكون هذه المهلة على أنها فرصة أخيرة لتركيا لإجراء أخير قبل أن تبدأ روسيا معركتها المفتوحة في إدلب، بعد تعرض سمعتها للمهانة في ظل الخسائر التي لحقت بقوات نظام الأسد وبانسحاب بعض نقاط المراقبة الروسية في ريف حماه الشمالي.

وبانتظار ما سيرشح عن المفاوضات التركية الروسية أو ما سيعلن عنه الجانب التركي أو الفصائل المقاتلة، يأمل السوريون بهدن أكثر وضوحا واستقرارا تتيح لهم العودة إلى مدنهم وبلداتهم بعدما نزحوا عنها لا سيما في ريف إدلب الجنوبي، فيما يبقى القرار بيد الدول الكبرى والمتحكمة بالقرار على الأرض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*