دعوات للعصيان والتمرد ضد النظام في درعا تجنبا للقتال في إدلب

انتشرت دعوات للعصيان المدني والتمرد ضد النظام في درعا في خطوة للحيلولة دون إرسال أبناء المحافظة إلى جبهات القتال في صفوف قوات النظام، وذلك تزامناً مع انتهاء مهلة التسوية المفروضة على المطلوبين.


وشهدت بعض بلدات ريف درعا، اليوم الاثنين، كتابات ومنشورات ضد نظام الأسد وعناصر المصالحات، تدعو الأهالي لعدم إرسال أبنائهم للقتال بصفوف قوات النظام في إدلب شمال سوريا.


وجاء في المنشورات “أهل إدلب ثاروا لأجلنا، فلنحرص على ألا نرسل أبناؤنا ليقاتلوهم”، وأكدت منشورات أخرى على استمرار الثورة ضد النظام.


وبدأت دعوات العصيان المدني من القيادي السابق في صفوف المعارضة “أدهم الكراد” عبر صفحته في فيسبوك أمس الأحد قائلا: “لدينا ثلاث فئات شبابية متأثرة بما حصل، المنشقون، الاحتياط، والخدمة الإلزامية. وطالما أن هناك معارك قائمة في إدلب وحيث أنه قد تم غدر أبنائنا الذين صدقوا قرار العفو وتعجلوا بالالتحاق، فإن درعا لن تسلم فلذات أكبادها لتجعلوها حطبًا لمشاريعكم، وهي قريبة من العصيان المدني، خيطوا بغير مسلة”.


تأتي هذه الدعوات بالتزامن مع انتهاء مهلة التسوية المفروضة من النظام اليوم الاثنين 24 حزيران على المنشقين والمتخلفين من درعا، وتكثيف التفتيش على الحواجز وتوقيف المطلوبين أخذ بصماتهم كتعهدات لمراجعة شعب التجنيد والالتحاق بصفوفها خلال مدة أقصاها سبعة أيام.


كما ارتفعت في الفترة الأخيرة وتيرة الانشقاقات عن قوات النظام في محافظة درعا، وذلك بالتزامن مع تصاعد حدة المعارك في ريفي حماة وإدلب، وتكبد قوات النظام خسائر فادحة.


وقال موقع “تجمع أحرار حوران” إنه وثّق انشقاق مئات العناصر عن قوات النظام، فضلا عن تخلف آلاف الشبان عن الالتحاق بالخدمة، بسبب زجهم للقتال في جبهات الشمال السوري، ومقتل العديد منهم خلال المعارك الدائرة هناك منذ أكثر من شهر.


وأكد الموقع تخلف أكثر من 100 عنصر عن الالتحاق بقطعهم العسكرية مرة أخرى بعد عودتهم لمنازلهم في محافظة درعا.


من جانبه نشر نشر فرع “أمن الدولة” التابع لقوات النظام، الجمعة 21 من حزيران، لوائح بأسماء مطلوبين من أبناء مدينة “انخل” بريف درعا الشمالي، علقت على أبواب المساجد في المدينة، تتضمن تنبيها لهم بمراجعة مقر الفرع.


“تجمع أحرار حوران” علق بأن القائمة تحوي 70 اسما من أبناء مدينة “انخل”، العديد منهم ممن أجروا التسوية عقب سيطرة قوات النظام على المدينة.


كما وثق التجمع اعتقال قوات النظام “673” شخصا من أبناء محافظة درعا، منذ تموز الماضي، أغلبهم جرى اعتقالهم عبر حواجزها المنتشرة في المحافظة وخارجها، من بينهم العشرات ممن تم سوقهم للخدمتين الإلزامية والاحتياطية في قوات النظام.


وكان المجلس الإسلامي السوري أصدر في 31 أيار الماضي فتوى تحرم القتال في صفوف جيش الأسد والانتساب له وحتى بالإجبار، ودعا الشباب في مناطق سيطرة النظام إلى ضرورة تجنب الالتحاق بصفوف قوات النظام ولو بالاختفاء أو الانتقال من بلدة لأخرى أو التوجه إلى المناطق المحررة، بحسب ما جاء في بيان المجلس.


وتمكنت قوات النظام من السيطرة على محافظتي درعا والقنيطرة، في تموز العام الماضي، بموجب اتفاقيات تسوية بضمانات روسية للأهالي وفصائل المعارضة، وعقب ذلك فرضت قوات النظام على المنشقين والمتخلفين خيار الانضمام إلى أحد تشكيلاتها العسكرية والقتال في صفوفها مقابل عدم اعتقالهم، وهذا جعل من تبقى من أبناء المحافظة مجبرين على الانتساب لتلك التشكيلات ضمن ما عرف بـ “فصائل التسوية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*