سهل الغاب: المليشيات الروسية تعيد انتشارها

نفذت مليشيات النظام الروسية، ليل الاثنين/الثلاثاء، عمليات إعادة انتشار في عدد من محاور القتال مع المعارضة المسلحة في جبهات سهل الغاب شمال غربي حماة. وتواصل القصف الجوي والبري على مناطق المعارضة العسكرية والمدنية في ادلب وحلب واللاذقية وحماة. وكثفت المليشيات من قصفها، صباح الثلاثاء، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

القائد العسكري في “جيش العزة” العقيد مصطفى بكور، أكد لـ”المدن”، أن المليشيات استقدمت المزيد من التعزيزات العسكرية إلى جبهات سهل الغاب، ونفذت عمليات إعادة انتشار في مواقعها المتقدمة على طول خط الاشتباك في منطقة جورين. وبحسب بكور، فإن جبهات سهل الغاب ما تزال ثانوية، ولكنها مهمة بالنسبة للمليشيات في حال فكرت في إشغال محاور القتال الرئيسية شمال غربي حماة وجنوبي ادلب. وقد تستفيد المليشيات من إشغال المحاور الثانوية لتشتيت دفاعات المعارضة.

وتضمنت التعزيزات التي أرسلتها المليشيات مدرعات ودبابات ومدفعية ثقيلة وراجمات صواريخ، وعناصر مشاة، ورصدت المعارضة جزءاً من تحركات المليشيات في المنطقة وقصفت بعض مواقعها بالمدفعية والهاون. وردت المليشيات بقصف قرى وبلدات القطاع الشمالي من السهل معتمدة على الاحداثيات التي ترسلها طائرات الاستطلاع الروسية، والتي حلقت بشكل مكثف في سماء المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية.

وباتت منطقة جورين القريبة من نقطة المراقبة الروسية قاعدة عسكرية تحوي مختلف أنواع الأسلحة وتتمركز فيها تشكيلات متنوعة من المليشيات الروسية، وتضم غرفة عمليات تدار من خلالها العمليات الهجومية والدفاعية في كامل جبهات سهل الغاب.

مصدر عسكري معارض أكد لـ”المدن”، أن المليشيات تخشى من اختراق المعارضة لدفاعاتها في سهل الغاب من خلال عمليات الاغارة التي تكررت في جبهات حماة واللاذقية. وأضاف أن جزءاً من تعزيزات النظام إلى جبهات سهل الغاب مخصص للدفاع، والجزء الآخر بهدف تنفيذ عمليات هجومية محدودة في بعض المحاور كمحور خربة الناقوس.

وشهدت خطوط الاشتباك في سهل الغاب عمليات إعادة انتشار مماثلة نفذتها المعارضة والتنظيمات الإسلامية خلال حزيران/يونيو. وعزز “الحزب الإسلامي التركستاني” من تواجده في الجبهات والخطوط الخلفية، واشترك في غرفة العمليات إلى جانب “هيئة تحرير الشام”.
وقصفت مليشيات النظام الروسية مواقع المعارضة في تل ملح والجبين واستهدفت بشكل مكثف قرى وبلدات شمال حماة القريبة من خطوط الاشتباك. ونفذت الطائرات الحربية، ليل الاثنين/الثلاثاء، عدداً من الغارات مستهدفة خان شيخون وريفها.

وعاود الطيران الحربي تكثيف غاراته الجوية، صباح الثلاثاء، واستهدف خان شيخون ومورك واللطامنة وغيرها في ريف حماة وجنوبي ادلب. وقصفت الطائرات معرشورين وقرى ريف معرة النعمان الشرقي. واستهدف الطيران مدينة جسر الشغور بثلاث غارات على الأقل. وحلق الطيران في أجواء مدينة ادلب التي دوت فيها صفارات الإنذار، وشهدت جبهات القتال بين الطرفين في القصابية والشيخ حديد وكفر هود اشتباكات متقطعة، واستهدفت المعارضة مواقع المليشيات في الحماميات بالرشاشات الثقيلة.

واشتبكت المعارضة و”تحرير الشام”، مع المليشيات في جبهة كبانة بريف اللاذقية الشمالي، وتبادل الطرفان القصف بالرشاشات الثقيلة والهاون، وامتد القصف المتبادل إلى محاور جبل التركمان غرباً.

وتعرضت ضواحي حلب، وريفيها الجنوبي والغربي لقصف مدفعي وصاروخي مكثف، الاثنين/الثلاثاء، واستهدف القصف كفر حمرة وحريتان والعيس وخان طومان والحميرة وخلصه وزيتان وتل باجر وجزرايا وخان العسل والمنصورة. وردت المعارضة بقصف مواقع المليشيات في محيط كلية المدفعية ونقطة المراقبة الإيرانية في الأكاديمية العسكرية، بالأسلحة الثقيلة، وتسبب القصف بجرح عدد من المدنيين في أحياء حلب الجديدة والحمدانية ومشروع 3000 شقة.
المصدر: موقع المدن
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*