لم غابت حرب الشوارع في خان شيخون

أظهر مقطع مصور نشره أحد الصحفيين الروس المرافقين لقوات النظام والمليشيات الروسية اليوم، مدينة خان شيخون خالية من أي تواجد بعد انسحاب فصائل المعارضة منها.

كما يوضح الفيديو المصور من طائرة بدون طيار المدينة وهي خالية من قوات النظام أيضا، وذلك لتجنب أية عمليات تفخيخ وتلغيم.

وتمكنت قوات النظام والميليشيات المساندة لها صباح اليوم الثلاثاء، من السيطرة على مدينة خان شيخون بعد انسحاب فصائل المعارضة، وبعد محاصرتها من عدة محاور، كما انسحبت الفصائل من بلدتي اللطامنة وكفرزيتا تجنبا لمحاصرتها بعد تقدم النظام وقطعه لطريق حلب دمشق.

وقال مراسل حماة الآن أن فصائل المعارضة انسحبت من جميع نقاطها في ريف حماة الشمالي ومن مدن كفرزيتا واللطامنة ومورك، بعد سيطرة قوات النظام على مدينة خان شيخون جنوبي إدلب.

وتزامنت هذه الأحداث مع توتر شهدته المنطقة على خلفية استهداف طيران النظام  الحربي لرتل عسكري تركي كان متوجها إلى مدينة خان شيخون، وأسفر القصف عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 12 آخرين إضافة لمقتل عنصر من “فيلق الشام” وإصابة عناصر آخرين كانوا برفقة الرتل.

وفي أول رد رسمي حول استهداف الرتل التركي قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء إن بلاده ستقوم بكل ما يلزم من أجل تأمين سلامة جنودها، في إشارة إلى ما تعرض له الرتل العسكري في إدلب.

وحذّر أوغلو النظام السوري من “اللعب بالنار”، مؤكداً في الوقت ذاته إجراء بلاده اتصالات على كافة المستويات مع روسيا.

يأتي تصريح المسؤول التركي دون أي إشارة إلى المدنيين الذين يعانون من أسوء موجة نزوح شهدتها المنطقة منذ آذار 2011، في حالة من الهروب من الموت والقصف، مفترشين حقول الزيتون والبراري دون مأوى.

وكان منسقو استجابة سوريا قد أطلقوا مناشدة إنسانية ودعوة فورية مطالبين بتجنيب المدنيين في ريف إدلب الجنوبي وريف حماه الشمالي من أي خطر، وابعادهم عن مناطق الحرب من خلال السماح بفرض هدنة إنسانية لإخراج المدنيين العالقين من المنطقة ويعبر عن رفضه لتحويل المدنيين إلى أهداف عسكرية وإجبارهم على البقاء في أي منطقة نزاع.

وقال المنسقون في بيان لهم اليوم الثلاثاء إن القلق من تدهور الأوضاع الإنسانية بالغ ويمكن الحفاظ على ما تبقى من حياة المدنيين بتجنيبهم الخطر وتطبيق القواعد الأساسية أثناء الحروب.

وأشار البيان إلى مسؤولية النظام السوري وحليفه الروسي في قصف المدنيين وتحويلهم إلى أهداف عسكرية وتعريض حياتهم للخطر دون اكتراث منه بتقليل الخراب الذي يلحقه بالأشخاص وممتلكاتهم العامة  والخاصة، فيما بات جزء كبير من السكان رهائن ويعيش تحت رعب القتل إن حاول الهرب.

آثار سقوط المدينة وورائها جيب يضم بلدات اللطامنة وكفرزيتا ومورك التي تتواجد بالقرب منها نقطة المراقبة التركية التي ما زال وضعها غامضا، أسئلة عدة حول عدم تمسك الفصائل بالمدينة وشن حرب شوارع فيها، وهو ما تقدمه المدن من مزايا للمدافعين عنها، في حين رأى البعض أن دخول النظام إلى المدينة من الجهة الشمالية الغربية ومحاصرتها هو السبب في انسحاب عناصر الفصائل المعارضة منها، فيما أشار البعض إلى كم القصف الجوي العنيف الذي نفذته قوات النظام وروسيا والذي بلغ أكثر من 850 غارة جوية خلال اليوم السابق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*