بعد صفعة “أشداء” تحرير الشام تشكل لجنة رقابة “عليا”

في بيان تضمن ذكر حزب البعث وتطابق مع خطاباته مبتعدا عن الصياغة الإسلامية المعهودة، أصدرته هيئة تحرير الشام اليوم في واحدة من ردات فعلها المرتبكة والعنيفة على ما حمله تسجيل “أبو العبد أشداء”، قررت فيه تشكيل لجنة رقابة عليا.

وقال البيان الذي نشرته اليوم: “لقد قام مشروع الهيئة على إرساء مرحلة جديدة من تصحيح الأخطاء السابقة، بما يتعلق باستقلالية القرار الثوري على كافة المستويات المدنية والعسكرية والسياسية، وكان من أبرز أهداف هيئة تحرير الشام إسقاط النظام المجرم بكافة مؤسساته العسكرية والأمنية، وهذا ما يستدعي إقامة بديل مؤسسي ثوري ناضج”.

وأضافت أنها نجحت في جوانب وأخفقت وأبطأت في جوانب أخرى، ودفعت عجلة الإصلاح المؤسسي ودعمت المبادرات المدنية والنخبوية، من أجل خلق واقع ثوري جديد ينهي عقودا من الذل والاستسلام لعقلية البعث المستبدة ومؤسساتهم الإجرامية، بحسب البيان.

وادعت هيئة تحرير الشام أنها وضعت خدمة الأهالي وتنظيم حياتهم في الدرجة الأولى، فلا أمن واستقرار دون تنظيم والتزام من الجميع بنواظم الحياة ومحددات المجتمع، ولا انتعاش اقتصادي دون استقرار أمني.

وأقرت الهيئة بوجود بعض الأخطاء مستنكرة تضخيمها لمحاولة كسب مواقف مختلفة النوايا، مؤكدة أنها ستعمل على تشكيل لجنة رقابة عليا بكل شفافية تتمتع بصلاحيات واسعة، تعزز جهود لجنة المتابعة العليا، وتحوي شخصيات معتبرة من أهل الحل والعقد في الشمال المحرر.

كما حمل البيان تهديدا مبطنا بتأكيده على رفض الظلم وحفظ حرية التعبير مع وجوب اليقظة والإدراك أننا نخوض معركة مصيرية وأن نعي كذلك مسالك العدو في النيل من وحدتنا وتماسكنا ليسهل عليه النيل منا مفرقين متناحرين، فالدفاع عن المحرر بكافة السبل أولوية ومطلب ملح ينتظرنا “فليس كل الكلام يصلح في كل الأزمان”.

يذكر أن هيئة تحرير الشام كانت قد انسحبت من مناطق شرقي السكة تطبيقا لاتفاق استانة، كما هاجمت وفككت أكثر من 12 فصيلا عسكريا تابعا للمعارضة لتستفرد بسلطة مطلقة في محافظة إدلب وريفي حماه وحلب.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*