قمة أنقرة الثلاثية تؤكد على الحل السياسي ووضع أسس للحل الدائم في سوريا

اختتمت أعمال القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية في العاصمة التركية أنقرة، بالتأكيد على حل الصراع السوري من خلال العملية السياسية، التي يقودها السوريون برعاية الأمم المتحدة، ومشددا على سيادة سوريا ووحدة أراضيها والتمسك بمبادئ الأمم المتحدة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيان الختامي للقمة: “شددنا على عدم قبول دعم التنظيمات الإرهابية تحت غطاء مكافحة داعش، واتخذنا قرارات هامة من شأنها إنعاش آمال الحل السياسي في سوريا، كما استعرضنا جهودنا لإحلال السلام ميدانيا في سوريا بهدف تهيئة الظروف لعودة اللاجئين وإيجاد حل سياسي للصراع”.

وأضاف قائلا: “تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء مأساة جديدة قد تؤثر على 4 ملايين شخص موجودين على حدودها، ونؤكد على الحاجة لاتخاذ تدابير ملموسة من أجل حماية المدنيين وأمن الطواقم العسكرية للدول الضامنة في الميدان، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية”.

وأشار أردوغان إلى أن منظمة “بي كا كا” الإرهابية وامتدادها “ي ب ك/ ب ي د”، هما أكبر تهديد لمستقبل سوريا، موضحا أن هدف بلاه منع تقسيم سوريا من خلال إنشاء ممر للسلام في شمال البلاد، مع التركيز على العودة الآمنة والطوعية للسوريين إلى بلادهم، مؤكدا أن تركيا لن تسمح بتشكل كيان إرهابي على طول حدودها مع سوريا.

وتابع أردوغان قائلا: “ممر السلام في شرق الفرات سيكون ملاذا آمنا للاجئين، ونعتقد أن بإمكاننا توطين مليونين على الأقل من أشقائنا السوريين الذين لجأوا إلى بلادنا، في هذه المنطقة”، مضيفا “من الممكن بناء مناطق سكنية جديدة للسوريين الراغبين بالعودة. ونحن في تركيا على استعداد للاضطلاع بجميع المسؤوليات المتعلقة بهذا الصدد”، مؤكدا حرص بلاده على العمل مع روسيا وإيران وباقي أعضاء المجتمع الدولي لتحقيق العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم.

وعن تشكيل لجنة صياغة الدستور أكد أردوغان أن اللجنة ستبدأ أعمالها في جنيف على الفور، مشيرا أنه لم تبق عوائق أمام عملها.

من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: “اتفقنا على تسوية الأوضاع في إدلب وروسيا مستعدة لتقديم الدعم للجيش السوري لتحقيق ذلك، ونسعى إلى إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية”.

وأضاف إن السلام في سوريا لا يمكن تحقيقه سوى بالوسائل السياسية والدبلوماسية، مؤكدا اتخاذ خطوات إضافية مع تركيا وإيران لتخفيف التوتر في إدلب.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني في البيان الختامي للقمة الثلاثية أن طهران وموسكو وأنقرة متفقون على ضرورة وحدة الأراضي السورية، ورفض الوجود العسكري الأجنبي على أراضي سوريا دون دعوة رسمية وقانونية من الحكومة السورية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة دعمت الإرهابيين في سوريا وحاولت تقسيمها وهذا غير مقبول.

وأشار روحاني إلى أن اللجنة الدستورية ستبدأ عملها في وقت قريب.

ووصف أردوغان القمة الثلاثية وهي الخامسة بين الزعماء الثلاثة، بأنها “مثمرة”، وأكد أنها اتخذت قرارات مهمة من شأنها إنعاش آمال الحل السياسي في سوريا، الأمر الذي أكده بوتين بالقول إن “بلاده وضعت مع تركيا وإيران أساس الحل الدائم في سوريا”.

 
 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*