هل اقترب العمل العسكري ضد تحرير الشام بعد اندماج الجيش والجبة والوطنية؟

أعلن رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى أمس الجمعة عن اندماج الجيش الوطني والجبهة الوطنية للتحرير تحت جسم عسكري موحد، يتبع لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة.

وأشار المصطفى إلى أن أهداف الجيش المشكل “تحرير جميع أراضي البلاد، ومحاربة الفساد والدكتاتورية والطائفية والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية والدفاع عن المناطق المحررة، وإعادة المناطق المحتلة إلى أصحابها الحقيقيين”.

أعقب هذا الاندماج بيوم واحد تصريحات حادة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيث وقال في كلمة ألقاها خلال اجتماع حزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة اليوم السبت، إن بلاده أتمت استعداداتها وأكملت خطة العملية العسكرية في شرق الفرات، وأصدرت التعليمات اللازمة بخصوص ذلك، مضيفا أن “موعد العملية قريب إلى حد يمكن القول إنها اليوم أو غدا، وسنقوم بتنفيذ العملية من البر والجو”، مشيرا إلى أن هدف العملية هو إرساء السلام في شرق الفرات.

كما يأتي هذا الاندماج بعد دعوة أطلقها رئيس هيئة التفاوض نصر الحرير إلى التحرك ضد “هيئة تحرير الشام”، معتبراً أن النظام وحلفاءه مستمرون في التصعيد العسكري بإدلب، متخذين من “تحرير الشام” ذريعة. مشيراً:

“في إدلب وحشان، الوحش الأول نظام بشار الأسد ومليشياته، والثاني هو هيئة تحرير الشام أو القاعدة أو كل مسمياتها ورموزها”.

وأضاف الحريري:

“لا يجب أن نُبقي ملف تحرير الشام لعبة بيد الروس يستخدمونها حيث يشاءون، ولابد للجيش الحر الموجود على الأرض التعاون مع الدول الموجودة في التحالف الدولي، بأي صيغة دولية، من أجل التخلص من هذا التنظيم دون السماح للنظام ولروسيا ولإيران التقدم بهذه المنطقة وارتكاب الجرائم”.

وكان القيادي في الجيش الوطني ورئيس المكتب السياسي لـلواء المعتصم “مصطفى سيجري”، حث في وقت سابق من هذا الشهر عناصر هيئة تحرير الشام للانشقاق عن الهيئة، مناشدا ترك صفوف الهيئة والوقوف مع الجيش الوطني.
وفي أشارة قوية أكد وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” منذ أيام على ضرورة تحقيق الاستقرار بإدلب في أقرب وقت، وذلك لضمان الأمن والسلام لنحو أربعة ملايين شخص.
كما أكد سابقا نائب وزير الخارجية التركي “سادات أونال” أن بلاده “تواصل الجهد من أجل تطبيق اتفاقية إدلب، وأن تجري محاربة العناصر المتطرفة فيها، ولكن من دون أن يُستهدف المدنيون أو البنية التحتية المدنية”.

بالمقابل شكك القيادي في الجيش الحر “فاروق أبو بكر” بأن الاندماج جاء بهدف قتال هيئة تحرير الشام مؤكدا على: “إن الأهداف الأساسية للجيش هي إسقاط النظام وتحرير البلاد من روسيا وإيران ومحاربة المجموعات الإرهابية الكردية “ب ي د و ب ك ك” وبعض المجموعات الإرهابية التي غايتها القتل وهي “داعش”.

وأضاف أبو بكر في حديث له على تلفزيون سوريا “إن كانت هناك معطيات حقيقية على الأرض تسمح للجيش الوطني للتعامل مع هذه الجماعة فليست هناك مشكلة، أما الأن لا نستطيع التحدث عن عملية ضد تحرير الشام في الوقت نفسه الذي يجتاح به النظام وروسيا المناطق المحررة”.

وأشار أبو بكر إلى تخاذل هيئة تحرير الشام في معارك ريفي حماة وإدلب، فبدل أن تزج عناصرها بالقتال ضد النظام، قامت بحشد قواتها وتحصين وتدشيم مناطق على خطوط التماس بين مناطق ريفي حلب الشمالي والغربي، منوها إلى إمكانية مشاركتهم في معارك شرق الفرات ضد قسد.

وتشير الوقائع على الأرض أن الجانب التركي قد استنفذ محاولاته السلمية في إقناع هيئة تحرير الشام على حل نفسها، وهو ما تؤكده عمليات التدشيم التي تقيمها الهيئة على تخوف مناطق درع الفرات في خطوة احترازية من عمليات ضدها في المستقبل القريب تزامنا مع انطلاق العمليات العسكرية التركية في شرق الفرات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*