وسط تضارب الموقف الأمريكي.. تركيا على وشك الهجوم

بعد مواقف متضاربة ومتناقضة حملتها دبلوماسية ترامب عبر تغريداته على تويتر، ظل الموقف الأمريكي غامضا من العملية التركية المزمعة على شرق المتوسط في سوريا.

وقال ترامب: “ربما نكون بصدد مغادرة سوريا، لكننا بأي حال من الأحوال لم نتخل عن الأكراد، وهم أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون”، لكنه في تغريدة أخرى هدد تركيا في حال شنت هجومها قائلا: “أي قتال غير ضروري من جانب تركيا سيكون مدمراً لاقتصادهم ولعملتهم الهشة للغاية. نحن نساعد الأكراد مالياً وبالأسلحة!”.

وصعد السيناتور الجمهوري “ليندسي غراهام” من تهديدها لأنقرة محذرة من العملية العسكرية بتغريدة لها أكدت فيها أن تركيا ليس لها خطا أخضر للعبور للأراضي السورية.

أضاف السيناتور إنه إذا أرادت تركيا تدمير ما تبقى من علاقة هشة فإن العملية العسكرية ستفي بالغرض.

وقال مدير الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون، فجر اليوم الأربعاء، أن الجيش التركي سيعبر برفقة الجيش السوري الحر الحدود مع سوريا قريبا.

وقال ألتون في تغريدة له على تويتر إن على المقاتلين الأكراد إما الانشقاق أو سنمنعهم من أعاقة جهود مكافحة داعش.

تأتي التصريحات التركية باقتراب موعد الهجوم بعد يوم واحد نقل القوات الأمريكية نقاط تمركزها بعيدا عن مسار العمليات المحتملة.

متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” جوناثان هوفمان قال أمس، إن بلاده نقلت قواتها بعيداً عن المسار المحتمل للعملية العسكرية التركية في شمال سوريا. وذكر أن الرئيس دونالد ترمب تشاور مع وزير الدفاع مارك إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي على مدى الأيام الماضية بشأن الهجوم التركي المحتمل في سوريا.

وحذرت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من كارثة إنسانية في حال دخول الجيش التركي إلى الأراضي الخاضعة لها، داعية المجتمع الدولي للتدخل لمنع العملية العسكرية.

وسبق أن أعلنت تركيا عن نفاذ صبرها حول المماطلة الأمريكية في سحب قواتها من قرب الحدود التركية السورية، مؤكدة أنها ستبدأ بعملياتها خلال ساعات.

من جهة ثانية قال مدير المكتب السياسي في لواء المعتصم التابع للجيش الوطني “مصطفى سيجري” في تغريدة له: “إن الجيش الوطني سيكون رأس الحربة في المعارك القادمة في منطقة شرق الفرات”.

كما طمأنت هيئة الأركان العامة للجيش الوطني أمس الثلاثاء، المدنيين في منطقة شرق الفرات بالتزامن مع قرب انطلاق العملية العسكرية التي تنوي أنقرة شنها تحت مسمى “نبع السلام” والتي يشارك فيها الجيش الوطني.

ووجه التعميم اتهامات لقوات الفصائل الكردية قائلا: “صادرت الممتلكات، واغتالت الناشطين، وجندت الأطفال، وركبت موجة الحرب على الإرهاب لاقتطاع جزء من الوطن العزيز؛ لتقيم مشروعها الانفصالي، وتمارس إرهابها تحت شعار الديمقراطية الزائفة”.

ويشهد الشارع السوري في المناطق المحررة انقساما بالآراء حول مشاركة الجيش الوطني في معارك شرق الفرات، وهناك من يعتبر أن المشاركة هي تحول خاطئ في اتجاه البندقية التي يجب أن تكون باتجاه النظام، وأن المعارك شرق الفرات هي تركية محضة.

فيما يرى قسم أخر أن القوات الكردية قد مارست سياسة انتهازية متهمة إياها بتهجير العرب وانتهاك حقوقهم، مشيرين إلى ما تروج به من أنباء عن تحركات لقوات النظام لاستلام بعض المدن التي تسيطر عليها القوات الكردية منعا من تقدم الجيش التركي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*