أطباء بلا حدود.. تعلق أنشطتها وتجلي موظفيها من شمال شرق سوريا

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تعليق أنشطتها وإجلاء موظفيها الدوليين من شمال شرق سوريا، نظرا للأوضاع المضطربة بعد إطلاق العملية العسكرية التركية يوم الأربعاء الماضي.

وقالت المنظمة في بيان نشر على موقعها الرسمي أمس الثلاثاء، إن “الأوضاع المتقلبة والتي لا يمكن التنبؤ بمسارها تجعل من الصعب إجراء مفاوضات لضمان أمن طواقمنا في سعيهم إلى تقديم الرعاية الصحية والمساعدة الإنسانية للأشخاص المتضررين في ظل هذه المحنة، ونظرا إلى تعدد المجموعات المشاركة في القتال لصالح أطراف مختلفة من النزاع، لم تعد أطباء بلا حدود قادرة على ضمان سلامة موظفيها السوريين والدوليين”.

وأجبرت الأوضاع في شمال شرق سوريا المنظمة الدولية على إجلاء موظفيها من مشاريعها في عين عيسى، والهول، وتل أبيض، وتل تمر، وتل كوجر، وعين العرب ومدينة الرقة، وقالت المنظّمة إن القرار الذي اتخذته كان قرارا صعبا في ظل إدراكها لحجم احتياجات الأشخاص الذين يفرون من المنطقة.

وقال مدير طوارئ أطباء بلا حدود في سوريا “روبرت أونس”: “لقد عانى سكان شمال شرق سوريا خلال سنوات عدة من النزاع وعدم الاستقرار، ولقد أسفرت التطورات الأخيرة عن ازدياد الحاجة للمساعدة الإنسانية، غير أنه من المستحيل تقديمها نظرا للوضع المتزعزع السائد في الوقت الحاضر”.

وأضاف، اتخذت المنظّمة القرار الصعب الذي يقتضي بتعليق معظم أنشطتها وإجلاء موظفيها الدوليين من شمال شرق سوريا. مشيرا إلى أنهم لا يستطيعون العمل بأمان في المناطق التي تحتاج إلى مساعدة فرق المنظمة قبل الحصول على ضمانات من جميع أطراف النزاع، والتأكد من تقبل الجميع لتواجدهم في المنطقة.

وأردف “أونس”: “نشعر بالقلق على سلامة زملائنا السوريين وعائلاتهم في شمال شرق سوريا في هذه الأوقات العصيبة، وسنستمر في تقديم الدعم لزملائنا السوريين عن بعد، كما سنبحث في طرق قد تمكننا من تقديم المساعدة للسكان شمال شرق سوريا رغم القيود”.

وناشدت منظمة أطباء بلا حدود يوم الجمعة، جميع الأطراف المتنازعة في شمال شرق سوريا لضمان حماية المدنيين بمن فيهم العاملين الصحيين والمرضى، والسماح بتوفير الإغاثة الإنسانية والرعاية الطبية غير المتحيزة وبدون عوائق في جميع أنحاء المنطقة.

 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*