منظمة دولية: تركيا ترسل اللاجئين السوريين قسرا إلى بلدهم

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نُشر أمس الجمعة، إن تركيا ترسل قسرا لاجئين سوريين إلى منطقة سورية بالقرب من الحدود، حيث تهدف إلى إقامة ”منطقة آمنة“ رغم أن الصراع هناك لم ينته.

وأضافت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير منفصل، إن السلطات اعتقلت ورحلت عشرات السوريين عشوائيا إلى شمال سوريا بين يناير/ كانون الثاني وسبتمبر/ أيلول.

وذكرت منظمة العفو في تقريرها أن اللاجئين الذين تحدثت إليهم اشتكوا من تهديدهم أو إجبارهم من قبل الشرطة التركية على التوقيع على وثائق تفيد بأنهم سيعودون بمحض إرادتهم إلى سوريا.

واعتبرت الباحثة بشأن حقوق اللاجئين والمهجرين في المنظمة “آنا شيا”، أن مزاعم تركيا بشأن عودة اللاجئين السوريين “الطوعية” إلى وطنهم خطيرة ومخادعة.

وفي حالات أخرى، أبلغت السلطات التركية عددا من اللاجئين بضرورة التوقيع على وثائق “تظهر رغبتهم بالبقاء في تركيا”، لكنها في الواقع إقرار بالعودة إلى السوريا، حيث تستغل أنقرة عدم إلمام اللاجئين باللغة التركية لتمرير الأمر.

وتعتبر منظمة العفو الدولية أن إعادة السوريين بهذا الشكل أمر غير قانوني، ويعرضهم للانتهاكات الحقوقية، وفي جميع الحالات التي وثقتها المنظمة الحقوقية، جرى إرسال الضحايا عبر الحدود في حافلات مزدحمة باللاجئين وأيديهم مقيدة، ومن بينهم نساء وأطفال.

وقالت تركيا في وقت سابق إن هناك 315 ألف سوري عادوا إلى بلادهم التي تمزقها الحرب منذ عام 2011 بشكل طوعي، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعدد من الفديوهات يظهر بها الأمن التركي وهو يعتقل عدد من السوريين ويرحلهم قسرا من مدينة اسطنبول.

وتستضيف تركيا حاليا نحو 3.6 مليون لاجئ فروا منذ اندلاع الحرب قبل ثماني سنوات، ومع تنامي الاستياء العام تجاههم بمرور الوقت، تأمل أنقرة في إعادة توطين ما يصل إلى مليوني شخص في المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في شمال شرق سوريا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*