بالتزامن مع تصعيد القصف الجوي.. تحرير الشام تحشد لاقتحام كفر تخاريم

مع تصاعد الاحتقان الشعبي بين أهالي مدينة كفرتخاريم على خلفية الأحداث والتوترات مع عناصر هيئة تحرير الشام بعد طرد لجان جمع زكاة الزيتون من المدينة، هددت هيئة تحرير الشام باقتحام المدينة بالقوة.

وقالت مصادر أهلية إن الهيئة قد أمهلت أهالي المدينة حتى نهاية اليوم الخميس لعودة لجان جمع الزكاة وعناصر هيئة تحرير الشام إلى المخفر الذي طردوا منه وإلا سوف يتم اقتحام المدينة من خلال قطاع البادية.

وأضافت المصادر أن عناصر قطاع الحدود التابع لهيئة تحرير الشام قد طوق مدينة كفرتخاريم استعدادا لاقتحامها بعد لقاء تم بين الهيئة ووجهاء من المدينة، انتهى بمهلة 48 ساعة لعودة عناصر هيئة تحرير الشام وموظفي اللجان الذي طردوا إلى المدينة.

وكان محتجون من أهالي مدينة كفرتخاريم قد تظاهروا أمس الثلاثاء احتجاجا على ما تفرضه الهيئة من ضرائب وإتاوات تحت أسماء عدة منها الزكاة، كما طالبوا بخروج عناصر الهيئة من المدينة وعدم التدخل بالشؤون المدنية.

وطرد المحتجون عناصر الهيئة من مخفر المدينة كما قاموا بطرد لجان جمع الزكاة من معاصر الزيتون التي يقيمون بها كمراقبين ومحصلين للزكاة كما أحرقوا سجلاتهم ودفاتر قيودهم.

وتعتبر كفرتخاريم من أغنى المناطق في محافظة إدلب بإنتاج زيت الزيتون وهو المحصول الأوفر في المحافظة، وهو ما يشير إليه الكثير من النشطاء متهمين الهيئة بسرقة أموال الأهالي وملاحقتهم في أرزاقهم.

وشارك عناصر الهيئة في الأيام السابقة موظفي اللجان في تحصيل الزكاة بالقوة دون الرجوع إلى صاحب الزيت وهو ما اعتبره الأهالي سلبا لهم بقوة السلاح.

وينتسب معظم مقاتلي مدينة كفر تخاريم إلى فصيل فيلق الشام الذي ضيقت عليه الهيئة كما فعلت بغيره وأغلقت مقاره بهدف إضعافه وإبعاده عن المدينة.

ويتخوف الأهالي من اقتحام عناصر الهيئة للمدينة وما سيتبعها من اعتقال النشطاء وملاحقة منظمي المظاهرات وقمع المحتجين.

ونادت مكبرات المساجد في كفر تخاريم مساء اليوم محذرة الأهالي من التجول مساء خشية اقتحام المدينة من قبل عناصر الهيئة.

إلى ذلك تظاهر أهالي بلدة كفرروما في جبل الزاوية جنوب إدلب تضامنا مع أهالي مدينة كفر تخاريم ومنددين بسياسة هيئة تحرير الشام، فيما دعا نشطاء في مدينة سراقب إلى مظاهرة يوم الجمعة القادمة تضامنا مع أهالي كفر تخاريم.

وكانت حكومة الإنقاذ التابعة للهيئة قد رفعت أسعار أمبيرات الكهرباء مع تخفض مدة التشغيل، كما خفضت بوزن ربطة الخبز بدلا من رفع سعرها، وسط اتهامات وجهها الاهالي إليها وحملوها مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات وهو القطاع الذي تسيطر عليه الهيئة بشكل كامل عبر شركتها “وتد”.

يأتي تحشيد الهيئة ضد أهالي المدينة والتهديد باقتحامها وسط تصعيد في القصف الجوي الذي يشنه طيران النظام السوري والروسي على مدن وبلدات محافظة إدلب، وتركز القصف على مدينة جسر الشغور وريفها ومناطق كفرنبل وترملا، متسببا بمقتل المدنيين وتشريدهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*