أهالي المعرة: اقتحام المدن وقتل وترويع المسلمين أصبح عادة لدى من يدعون نصرتنا

منذ شهور يحاول أهالي مدن وبلدات إدلب التظاهر احتجاجا على ما باتت تشكله هيئة تحرير الشام من ضغط وقمع وظلم للاهالي في المنطقة، في كل المجالات الحياتية ابتداء ً من تمزيق اقتصاد المحافظة وسلب أرزاق أهلها إلى قمع الحريات والتضييق على الناشطين، إلى التخاذل في الدفاع عن الأراضي المحررة وتسليم الأراضي دون قتال لقوات النظام على الجبهات.

أًصدر أهالي مدينة معرة النعمان وفعالياتها الثورية بيانا اليوم دعوا فيه حكومة الانقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام إلى حل نفسها.

وجاء في البيان:

“نظرا للمارسات التي تقوم بها حكومة الإنقاذ من تضييق على العباد وتحكمها بمقدرات المحرر دون تقديم أي خدمات لأهله، فإننا أهالي معرة النعمان وفعالياتها المدنية نكرر عدم اعترافنا بحكومة الإنقاذ وندعوها لحل نفسها رحمة بالعباد”.

كما وصف البيان الاعتداءات التي تمارسها الهيئة ضد أهالي مدينة كفر تخاريم هي “بغي واضح على البلدة وأهلها في وقت يتقدم فيه النظام ويصب حمم طائراته على رؤوس العباد”.

وأضاف البيان:

“إن اقتحام المدن وقتل وترويع المسلمين أصبح عادة لدى من يدعون نصرتنا”.

وطالب أهالي مدينة معرة النعمان في بيانهم هيئة تحرير الشام بالكف عن سفك دماء أبنائنا مشيرين إلى حاجة الجبهات لكل رصاصة محملين مسؤولية أي تقهقر على الجبهات لهيئة تحرير الشام.

وكانت هيئة تحرير الشام بدأت صباح اليوم الخميس، محاولة اقتحام مدينة كفرتخاريم شمال غربي إدلب من عدة محاور، بعد استهداف المدينة بقذائف المدفعية والهاون، ما أسفر عن استشهاد وجرح عدد من المدنيين.

وقالت شبكات محلية بأن هيئة تحرير الشام اقتحمت المدينة من محاور أرمناز وحارم وجبل السماق، وذلك بعد استقدام تعزيزات من مدينة إدلب، حيث توجه رتل عسكري من 20 آلية عسكرية بينها ثلاث عربات بي أم بي لمحاصرة مدينة كفرتخاريم واقتحامها.

وأضافت، أن عناصر هيئة تحرير الشام قامت بحرق وهدم عدد من المنازل التي تقع على أطراف المدينة وتعود ملكيتها إلى بعض أهالي المدينة المطلوبين لديها.

وأسفر القصف ومحاولة الاقتحام إلى استشهاد 3 مدنيين وجرح أكثر من 7 آخرين، ومقتل رئيس مخفر كفرتخاريم “صالح أبو علي” برصاص هيئة تحرير الشام التي تحاول اقتحام المدينة منذ صباح اليوم.

وأعلنت الفعاليات المدنية والعسكرية في مدينة كفرتخاريم في بيان لها اليوم الخميس، رفضها للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مجلس أعيان المدينة وهيئة التحرير الشام، وقالت إن الاتفاق ولد ميتا كونه صادر عن جهة لا تمثل أهالي المدينة.

وأضاف البيان، “نعلن رفضنا المطلق والقاطع لما تم الاتفاق عليه بين الهيئة والمجلس دون علمنا، كما نعلن رفضنا لأي عملية تسليم سلاح قارعنا به الأسد لسنوات، ونرفض تسليم أي مطلوب للهيئة”.

وصول مئات المتظاهرين من مدينة سلقين وبلدة إسقاط بريف إدلب إلى داخل مدينة كفرتخاريم، تضامنا معها ضد بغي هيئة تحرير الشام على المدينة.

من جانب آخر خرجت مظاهرات شعبية في مدينة إدلب ومعرة النعمان وأرمناز وتفتناز وكللي وكفروما وأريحا تضامنا مع أهالي كفرتخاريم، كما طالب المتظاهرون بإسقاط حكومة الإنقاذ على خلفية قراراتها المتكررة بفرض الضرائب على المدنيين، وطالبوا بسحب سلاح الهيئة من المناطق السكنية والتفرغ للجبهات.

كما أصيب متظاهر جراء إطلاق الرصاص من قبل عناصر الهيئة على متظاهرين في مدينة أرمناز والذين حاولوا التوجه إلى مدينة كفرتخاريم المجاورة، كما دعا نشطاء إلى التظاهر غدا الجمعة في مدينة سراقب رفضا لممارسات هيئة تحرير الشام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*