“تفسير اللاشيء” رواية جديدة للروائي السوري فواز حداد

أصدرت منشورات رياض الريس في بيروت رواية جديدة بعنوان “تفسير اللاشيء” للروائي السوري فواز حداد، مضيفا بذلك روايته الرابعة عشرة لإنتاجه الأدبي.

ويعتبر الكاتب والروائي فواز حداد أحد أبرز الكتاب السوريين الذين قدموا إنتاج أدبي واكب الثورة السورية في اصطفاف مطلق معها، مشرحا السلطة القمعية في سورية، وواضعا يده على أهم مواطن الفساد والاحتيال التي يمارسها النظام السوري في ولوغه بالدم السوري تمسكا بالسلطة.

ويحسب لحداد جرأته في طرح المواضيع التي ظلت حتى وقت قريب من المحرمات على الكتاب السوريين كالجنس والدين والسياسة.

وفي روايته السابقة “السوريون الأعداء” ينقل حداد بكل قسوة أو مواربة أو تقية واقع السوريين، في حرص منه لحفظ حقوقهم وتوثيق تلك الآلام والمآسي التي مروا بها، وبمواكبة الثورة السورية يقف حداد إلى جانب الضحية ليشير بوضوح عميق إلى بنية النظام وماهية تكوينه وتفكيره، وليصور برواياته التغيرات التي طرأت على المجتمع السوري بكل جوانبه وعلى كل شرائحه بجرأة لافتة اقتحم فيها الكثير من المحرمات التي قلما تناولها الكتاب السوريين.

ويرى كاتب السوريون الأعداء أن الجريمة واضحة في الزمان والمكان ولذا فإن التمويه أو التورية هي خطأ كبير، وإن كان البحث في أصول الجريمة سابقا مطلوبا فإن تجاهله الأن بات هروباً من مواجهة واقع يجري التلاعب به، ويجب فضحه بواسطة الرواية وغيرها.

يقول حداد في حوار سابق لزيتون: أتطلع إلى أن أشهد عودة المهجرين واللاجئين إلى بيوتهم، وأن يعم شعبي الأمان والسلام، أعرف أنه لن يتحقق من دون الأمل بأن تأخذ العدالة مجراها. بالنسبة إليّ، البقاء على قيد الكتابة.

ويضيف حداد: حتى الآن حققت الكارثة السورية تراجعات مؤلمة من دون تقدم نحو أفق مفتوح على متغيرات حقيقية، نحن في وضع المراوحة، فالكبار في مرحلة المساومة.

ويرى صاحب رواية “المترجم الخائن” التي وصلت للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) لعام 2009 أن.”أقسى ما وصلنا إليه، أننا شعب يعيش مأساة أكبر منه، فعلياً لا أحد ساعدنا، والآن حتى لو أراد أحد مساعدتنا، فلن يستطيع. وحدنا نحن السوريين بوسعنا إنقاذ بلدنا، لكنه الأصعب، شعبنا ممزق بالضغائن والأحقاد”

* فواز حداد: ولد في دمشق، حاز على إجازة في الحقوق من الجامعة السورية، تنقل بين عدة أعمال تجارية، كتب في القصة القصيرة والمسرح والرواية، أصدر أول رواياته عام 1991، لديه عشر روايات ومجموعة قصص قصيرة، وتفرغ للكتابة بشكل كامل عام 1998.

شارك كمحكم في مسابقة حنا مينة للرواية، ومسابقة المزرعة للرواية في السويداء. كذلك في الإعداد لموسوعة “رواية اسمها سورية”.

أعماله الروائية:

موزاييك ـ دمشق، تياترو، صورة الروائي، الولد الجاهل، الضغينة والهوى، مرسال الغرام، مشهد عابر، المترجم الخائن، عزف منفرد على البيانو، جنود الله، الشاعر، السوريين الأعداء، وجامع الهوامش، بالإضافة إلى مجموعة قصص قصيرة تحت عنوان “الرسالة الأخيرة”.

فاز بجائزة البوكر العالمية للرواية العربية القائمة القصيرة لعام 2009.

اقرأ المزيد حول الروائي فواز حداد:

http://www.zaitonmag.com/?p=31318

http://www.zaitonmag.com/?p=38160

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*