مأساة السوريين تكشفها مشاهد المقاتلين في الطائرة الليبية

ي مشاهد أدمت قلب السوريين، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تصويرا لمقاتلين سوريين أثناء توجههم إلى ليبيا، يتبعون لفصائل معارضة مقربة من الحكومة التركية وينتمون للجيش الوطني وفيلق الشام.

وقالت وسائل إعلامية إن هؤلاء المرتزقة تم نقلهم بواسطة الطيران الأفريقي الليبي من مطار غازي عينتاب إلى مطار طرابلس العاصمة في الأراضي الليبية وذلك بهدف المشاركة بالقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق الليبيبة برئاسة فايز السراج.

ويظهر التسجيل المصور عددا يتجاوز المائة مقاتل على متل إحدى الطائرات، حاول فيها بعضهم إخفاء وجوههم من الكميرا، فيما نقلت مصادر أخرى عن إغراءات قدمتها الحكومة التركية لهم منها منحهم الجنسية التركية إلى جانب مرتب 2000 دولار شهريا مع ضمان صحي تكفلت به حكومة الوفاق وتعهدها بعودة جثامينهم إلى سوريا في حال قتلوا هناك.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن عدد المقاتلين السوريين الذي وصلوا ليبيبا قد بلغ 3600 عنصر، وذلك بعد إعلان تركيا عن تفكيرها بإرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق ضد قوات حفتر.

ولاقت المشاهد المصورة القليلة التي سربت سابقا لمقاتلين سوريين في ليبيا غضبا لدى الشارع السوري المعارض، لما تحمله هذه المشاهد من مفارقة، لا سيما في ظل الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها النظام وحليه الروسي على محافظة إدلب وطموحه في السيطرة عليها، بينما يقوم الجانب التركي بإرسال مقاتلي الجيش الوطني وفصائل المعارضة إلى ليبيا، كما تدعي في ذات الوقت أن الحلول السياسية قد فشلت مع الجانب الروسي وأن على فصائل المعارضة أن تتدبر أمرها.

كما اعتمدت تركيا على العنصر السوري في عملياتها التي نفذتها في المناطق الكردية المتاخمة لحدودها كمعركة غصن الزيتون ونبع السلام، رغم ما يحدثه ذلك من شرح في المكونات السورية مستقبلا.

وتكشف المشاهد فجاجة الحالة السورية وضياع البوصلة لدى شريحة كبرى من المقاتلين والفصائل بعد أن باتوا مرتزقة تستعملهم تركيا في تنفيذ مشاريعها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*