ايقاف العمل في مشفى إدلب المركزي بعد اقتحام هيئة تحرير الشام للمشفى وانتهاك حرمته

أعلنت الجمعية الطبية السورية الأمريكية “سامز” والمنظمات العاملة في القطاع الصحي مديرية صحة إدلب في بيان أمس الأربعاء، إيقاف العمل في مشفى إدلب المركزي، احتجاجا على اقتحام هيئة تحرير الشام للمشفى وانتهاك حرمته والاعتداء على الكادر الطبي.

وجاء في البيان، “قامت مجموعة أمنية تابعة لهيئة تحرير الشام بدخول حرم مشفى إدلب المركزي عنوة، وذلك بهدف تركيب أجهزة اتصالات لاسلكية على سطح المشفى، وترافق ذلك مع التهديد باستخدام القوة، دون الأخذ بعين الاعتبار حرمة العمل الطبي الإنساني وما سيسببه ذلك من مخاطر مؤكدة تهدد سلامة المرضى والكوادر الطبية وسلامة المشفى الذي يقدم الخدمات الطبية الأهم والأكبر لأهالي مدينة إدلب والمحافظة”.

وأدان البيان التصرف الخطير والغير المسؤول الذي قامت به هيئة تحرير الشام وأعلن إيقاف العمل في مشفى إدلب المركزي حماية للمرضى والكوادر الطبية العاملة فيه من العواقب التي قد تترتب على تلك الانتهاكات.

وطالب البيان بالإزالة الفورية والكاملة لتلك التعديات على حرم المشفى، لضمان استمراره بتأدية رسالته الإنسانية، وحفاظا على الخدمات التي تقدمها الكوادر الطبية في المشفى، مؤكدا استعداده لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة إن تم الاستمرار بمسلسل انتهاك حرمة المشافي والمراكز الصحية والتدخل في عملها وتعريض حياة الكوادر والمرضى للخطر، مشيرا إلى أن هذه التصرفات غير المسؤولة تهدد حياة المدنيين، وتساهم في منع وصول الخدمات الإنسانية الصحية إلى الأهالي المتضررين، وتتحمل الجهة التي تقف وراءها المسؤولية الكاملة عن العواقب الخطيرة لهذه التصرفات.

كما طالب بتحييد المنشآت الصحية عن أي عمل عسكري أو تهديدات مباشرة أو تدخلات من هذا القبيل، لضمان الاستمرار في الوصول إلى ضحايا العنف المتصاعد والجرائم المستمرة والقصف الهمجي على المدنيين الأبرياء في محافظة إدلب وجوارها.

وأكدت الجمعية الطبية السورية الأمريكية سعي الكوادر الطبية في محافظة إدلب لتقديم الخدمات الصحية المختلفة لمئات المصابين وآلاف النازحين والمهجرين من بيوتهم وذلك عبر المشافي والمنشآت الصحية المنتشرة في المحافظة، وتعمل هذه الكوادر على توفير الخدمات الطبية من إسعاف الجرحى وعلاج المرضى، وتأمين الأدوية والمواد الطبية الضرورية، وذلك استجابة للكارثة الإنسانية المتصاعدة في إدلب.

وتعتبر الجمعية الطبية السورية الأمريكية “سامز” من أبرز الجهات الداعمة للقطاع الطبي في الشمال السوري، وتقدم الدعم الكامل للكثير من المشافي والمراكز الصحية، بما في ذلك مشفى إدلب المركزي الذي يعتبر من أهم المشافي في المدينة ويقصده آلاف المدنيين من المدينة وريفها لتلقي العلاج.

وتأتي تلك التجاوزات من هيئة تحرير الشام في وقت تشهد فيه جبهات محافظة إدلب انهيارا سريعا فقدت فيه مدن معرة النعمان وخان السبل وتلمنس ومعردبسي لتصل الى حدود مدينة سراقب، بينما ماتزال هيئة تحرير الشام تنسحب من الجبهات لتمارس قمعها على المدنيين والمؤسسات في إدلب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*