تشبيح مرتبك لبشار اسماعيل في تحميل مسؤولية الفساد ما بين الحكومة والحاكم

هاجم الممثل السوري بشار اسماعيل في مقطع مصور على قناته في يوتيوب، وزير المالية في حكومة النظام السوري، على خلفية تصريح الأخير بأن راتب الموظفين كاف إن عرفوا كيف يتدبروا أمورهم.

واستعرض إسماعيل في تسجيله المصور إمكانياته اللغوية في التهكم على وزير المالية موبخا الوزراء جميعا بعدم معرفتهم بتعريف معنى الوزير، مشيرا إلى أن دور الوزير هو مؤازرة دور الحاكم وتقويته، وزيادة محبة الناس فيه، ويعمل لمصلحة المواطنين.

ويضيف الإسماعيل، أنه لولا المواطن لم يكن هناك دولة أو وزير أو أمير، لكنه يجبن عن ذكر وجود الحاكم، أي رأس النظام المقدس لدى الموالين، وهو ارتباك قديم لديهم في تجنب تحميل رأس النظام مسؤولية الفساد والدمار الحاصل في سورية، هذه الفوبيا التي تمنعهم من ذكر بشار الأسد كحاكم ورأس النظام لدى حديثهم عن مشاكل الدولة، ما يدفعهم إلى التوجه إلى الحكومة ووزرائها لجعله شماعة لكل الأخطاء والجرائم التي تأكل البلد.

يتناسى الإسماعيل الصلاحيات المحدودة التي تعطى للوزراء والحكومة سوريا، ويتناسى أن دورهم تنفيذ التوصيات التي تصلهم من القيادة العليا في القصر الجمهوري وأفرع المخابرات، ليقتصر دورهم على ما يأتي بها، دون أن يكون لهم أي رأي أو دور في وضع السياسات أو الخطط في الحكومة.

ويهاجم الإسماعيل وزير المالية في تصريحه حول “كفاية الراتب للمواطن في حال عرف كيف يتدبر أمره” واصفا هذا التصريح بـ “بالكلام من فوق الأساطيح”، كما يعتبره تصريحا يزيد سخط الناس على الحاكم، في إشارة منه إلى أولوية قصوى لدور الوزراء في تلميع صورة الحاكم، التي لا تتوافق مع تصريح الوزير، بل تجعل من ذلك التصريح جرما سياسيا قد يكون بمثابة التهديد له.

ويتساءل الإسماعيل عن كيفية تدبر المواطن أمره بمبلغ /50/ ألف ليرة، طالبا من الوزير الإبداع في حالة الحرب، وإيجاد الحلول والمعجزات في بلد تحكمها عصابة عائلية طفت مشاكل الفساد بها حتى وصلت لتبادل مقاطع مصورة لحلقتها الضيقة، كما وصلت لنشر تقارير متواترة من الصحافة الروسية عم استحالة تقويم الفساد في سوريا نتيجة لتحكم عائلة الأسد.

يسخر الممثل الذي وصفه رئيس نقابة الفنانين الشبيح زهير رمضان بأنه مجرد عنصر من عناصر المخابرات، من الوزير المجند بسبب عجزه عن إيجاد الحل رغم ما يدركه من انعدام صلاحياته، لا لشيء، سوى أن يبرئ مسؤولية بشار الأسد وعائلته عما يجري في سوريا.

ويتساءل الفنان الذي برع في دور ضابط المخابرات، عن كيفية تدبر المواطن أمره في حين أن سعر كيلو البندورة بألف ليرة، وسعر كيلو الموز بألف ليرة، وكيلو لحم الغنم بـ 13 ألف ليرة، ليعير الوزير ببيت شعر لإعرابي أخذ على عاتقه إغضاب الأمير معن بن زائدة قائلا له:

أتذكر إذ لحافك جلد شاة، وإذ نعلاك من جلد البعير، فسبحان الذي أعطاك ملكا، وعلمك الجلوس على السرير.

وكان أحق في الفنان صاحب الضمير الحريص على مصلحة المواطن أن يوجه هذا البيت الشعري لرأس النظام بشار الأسد، الذي تناقلت الصحافة العالمية خبرا تسرب من مناكدات العائلة الحاكمة في سورية عن شرائه للوحة بملايين الدولارات كهدية لزوجته أسماء، في الوقت الذي يجوع الشعب السوري فيه.

يذكر أن صفحة باسم قراصنة الثورة السورية كانت قد نشرت مقاطع مصورة كشفت فيها بعد اختراقها لحساب سيدة باسم “منال الأسد” علاقة جنسية بينها وبين بشار إسماعيل، نشرت خلالها صورا لمنال شبه عارية أثناء حديثها مع الإسماعيل، كما نشرت صفحة قراصنة الثورة كيف تواصلت مع بشار وأبلغته بما تنوي نشره، وكيف عرض عليهم مبالغ مالية كبيرة لعدم نشر الصور.

وفي اصطفافه الدائم اتهم بشار إسماعيل رامي مخلوف على خلفية المقاطع التي نشرها بأنها تهديدات موجهة إلى رأس النظام بشار الأسد، وذلك عبر منشور له في صفحته على فيس بوك جاء فيها: “شاهدت قبل قليل حلقة اليوم من برنامج نفحات مخلوفية، فتبين لي أنه يقوم بتهديدات مبطنة لشخص سيادة الرئيس كما قام بالتهديد عن الإفصاح بالأسرار التي يتداولها رجال الأمن والدولة عبر الهاتف باعتباره صاحب هذه الشركة التي تسجل كل شارد وواردة أثناء المكالمة وخارجها، لأن الهواتف الذكية تسجل دائما وحتى إن كان الخط مغلق”.

وطالب إسماعيل باتخاذ قرار بحق رامي مخلوف: “هلق عرفنا مين هن التجار وأصحاب رؤوس الأموال يلي عم تأجج الكره ضد الدولة والقائد، أناشد السيد الرئيس يتخذ فيه قرار يصير عبرة لتجار الحروب والأزمات حاج بقا والله طقت روحنا”.

ينصح بشار إسماعيل الوزراء بالعمل، والتفكير بفناء الدنيا والموت، ويسخر من المسؤولين بكلمة الأسياد، لينهي حديثه الموجوع على مصلحة المواطن بضحكة.

بشار إسماعيل ممثل سوري من مواليد 1955، اللاذقية، اشتهر بمواقفه المؤيدة لنظام الأسد والدفاع عن سياساته القمعية، هاجر إلى كندا في العام الماضي رغم طلبه من الممثلين الخائفين من العودة إلى سوريا بالعودة إليها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*