متطوع من الدفاع المدني يروي شهادته على مجزرة كفرنبل في ذكراها الأولى.

نشر مركز الدفاع المدني في محافظة إدلب، مقطعا مصورا تضمن شهادة لمتطوع بالدفاع المدني روى فيها تفاصيل مؤلمة عن مجزرة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي بذكراها الأولى والتي وقعت في 19 آيار عام 2019 وراح ضحيتها 10 شهداء من بينهم عائلة كاملة.

وقال المتطوع في الدفاع المدني محمد الترك في شهادة عن المجزرة التي كان شاهدا عليها في مدينته، إن القصف كان سابقة في شدة انفجاراته، ولم يشاهد قصفا مماثلا له مسبقا، مؤكدا أن الأسلحة التي تم استعمالها في مجزرة كفرنبل، كانت أسلحة شديدة الدمار،  ما حول تلك الليلة إلى نهار بسبب عنف الانفجارات.

يصف محمد محاولاتهم في الوصول إلى أماكن القصف لاسعاف المصابين رغم صعوبة التحرك، وبخبرتهم التي اعتادوا فيها على تكرار القصف الروسي لذات النقطة أربع مرات، توجهوا إلى أماكن القصف بعد الغارة الرابعة، لكن استهدافا خامسا واجههم أثناء تقدمهم، وعلموا أن طائرة أخرى تقوم بالقصف مجددا، لتستمر الغارات حتى بلغت عشرة غارات.

بعد دخولهم هالهم ما شاهدوه من حجم الدمار وتغير شكل الحي، كانت النيران مشتغلة والحرائق تلتهم البيوت، صراخ النساء وبكاء الرجال والأطفال في كل مكان، كان جحيما مشتغلا يبحثون فيه عن حياة ينقذونها.

يروي محمد عن رجل كان يبحث عن عائلته، ليجدوها كاملة تحت سلالم المنزل، كانوا قد التجأوا إلى هذا المكان ظنا منهم بأنه سيحميهم من القصف، ولم يكونوا يدركون أن قوة القصف أكبر من قدرة السلالم على حمايتهم.

يضيف محمد أن الحملة استمرت لمدة 9 أشهر، ولم تكن تلك المجزرة الأولى ولا الأخيرة،  إذ وقعت بعدها مجزرة أخرى في بلدة حزارين، وتدمر مركز الدفاع المدني للمرة السابعة في كفرنبل في ذلك القصف.

لتبدأ بعدها عملية نزوح الأهالي من المدينة بحثا عن الأمن، ليتم تهجير الجميع بمن فيهم عائلات عناصر الدفاع المدني قبل أن تسيطر عليها قوات النظام السوري بعدة أيام.

وكانت قوات النظام قد تمكنت من السيطرة على مدينة كفرنبل في شباط الماضي بعد قصف جوي ومدفعي مكثف، وذلك بهد نزوح كامل الأهالي من المدينة إلى الشمال السوري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*