سوريون يبيعونه أعضائهم لدفع إيجاراتهم في تركيا

أم محمد – سورية باعت نصف كبدها – سي بي اس نيوز

نشر تلفزيون سي بي اس نيوز الأمريكي يوم أمس، تحقيقا مصورا كشف فيه عن بيع لاجئين سوريين لأعضائهم بسبب حاجتهم إلى المال.

وجاء في التحقيق المعنون باسم “بيع الأعضاء للنجاة”، أن معوزون بائسون سوريون اضطروا إلى بيع أعضائهم لتغطية نفقاتهم المعيشية في السوق السوداء، أو لمجرد دفع الإيجار في المناطق الجنوبية القريبة من الحدود التركية السورية.

ويتحدث التقرير عن هروب ما يزيد عن ثلاثة ملايين  لاجئ سوري إلى الأراضي التركية فرارا من القصف في بلادهم، ورغم ما يبدو أن الوضع هادئ الأن في سوريا، إلا أن السوريين ما زالوا عاجزين عن تأمين معيشتهم في منازلهم الجديدة، إلى حد بلغ بهم بيع أعضائهم لمجرد دفع الإيجار.

والفلم هو جزئ من سلسلة أفلام وثائقية، سافر مراسل شبكة سي بي إس نيوز “هولي ويليامز والمنتج هيثم موسى” إلى حدود تركيا للتحقيق في منشورات على فيسبوك تقدم أموال يائسة للاجئين من أجل الكلى والكبد.

واستخدم منفذو الفلم كاميرات خفية، ليكتشفوا حكاية واقعية من الجهات الفاعلة في السوق السوداء، التي تفترس السكان الضعفاء، وغالبا ما يتم خداعهم والاحتيال عليهم وعدم منحهم سوى جزءا صغيرا مما وعدوا به.

صورة لعملية استئصال الكلية لعبد الله – سي بي اس نيوز

يورد التقرير شهادة لعبد الله وهو لاجئ سوري، فر من الحرب قبل أربع سنوات، يعمل الأن في صناعة المعادن في تركيا بدخل بسيطة حوالي 300 دولار شهريا.

أبرم عبد الله اتفاقا مع سمسار لبيع إحدى كليتيه، وذلك بعدما شاهد منشورًا على فيسبوك يعرض نقودًا للأعضاء البشرية، وبسبب ضائقته المادية قبل عبد الله ببيع كليته بمبلغ 10 آلاف دولار، لكنه لم يحصل سوى على نصف المبلغ بعد خسارته لكليته، واختفى الوسيط دون حصول عبد الله على رعاية صحية بعد العملية.

كما قالت أم محمد التي باعت نصف كبدها مقابل 4 آلاف دولار، وهي أم لثلاثة أطفال، دفعت المبلغ كاملا لإيجار بيتها لمدة عامين.

ويقول التقرير أنه بسبب حظر نقل الأعضاء في تركيا إلا من أقارب المريض، فإن المتبرعين السوريين يضطرون إلى تقديم وثائق مزورة تثبت أنهم أقرباء المريض، وهو ما أكده عبد الله الذي قدم كليته لشخص أوربي، فيما تعتقد أم محمد أنها منحت نصف كبدها لشخص تركي.

وسيط سوري في تركيا لبيع الأعضاء – سي بي اس نيوز

وتمكنت القناة من مقابلة أحد الوسطاء السوريين، وتصويره بكميرا خفية، اعترف فيها بقيامه بالوساطة لعشرات عمليات الزرع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*