الكلمات الأخيرة لجورج.. “أمي”

هذه هي الكلمات الأخيرة لجورج فلويد، الرجل البالغ من العمر ٤٦ عاماً والذي مات أثناء عملية اعتقاله، بعدما ركع فوقه أحد عناصر الشرطة واضعاً رجله فوق عنق فلويد لمدة قاربت ٩ دقائق:
“إنه وجهي يا رجل
أنا لم أرتكب أي جرم خطير يا رجل
أرجوك
أرجوك
أرجوك لا أستطيع التنفس
أرجوك يا رجل
أرجوكم، اي حد
أرجوك يا رجل
أنا لا أستطيع التنفس
أنا لا أستطيع التنفس
أرجوك
(همهمة غير مفهومة)
يا رجل لا أستطيع التنفس، وجهي
انهض عني فقط
لا أستطيع التنفس
أرجوكم، هناك ركبة فوق عنقي
لا أستطيع التنفس
اللعنة
سأفعل
لا أستطيع التحرك
أمي
أمي
لا أستطيع
ركبتي
عنقي
أنا أمرُّ
أنا أمرُّ
لدي رهاب الأماكن المغلقة
معدتي تؤلمني
رقبتي تؤلمني
كل شيء يؤلمني
أريد شرب المياه أو شيء أخر
أرجوك
أرجوك
لا أستطيع التنفس
لا تقتلني
سوف يقتلونني، يا رجل
توقف يا رجل
لا أستطيع التنفس
لا أستطيع التنفس
سوف يقتلونني
سوف يقتلونني
لا أستطيع التنفس
لا أستطيع التنفس
أرجوك سيدي
أرجوك
أرجوك
أرجوك، أنا لا أستطيع التنفس”

ثم أغلق جورج فلويد عينيه وتوقف عن التوسل، لتعلن وفاته بعد ذلك بوقت قصير.
هذا ما نشرته منصة آفاز، وهي حركة عالمية على الانترنت تهدف لتمكين سياسات الشعوب من صناعة القرارات حول العالم، مطالبة بإنهاء جرائم القتل العنصرية ودفع المسؤولين نحو التحرك.
يتأمل السوريون في حادثة جورج بألم كبير، فهم يدركون جيدا وقع الظلم على نفس الشعوب المقهورة، المهمشة، المغلوبة على أمرها، المسحوقة بذل التمييز والاحتقار، وهم بقدر ما يتألمون على جريمة بشعة كجريمة جورج، يؤلمهم في ذات الوقت الجريمة الأكبر التي تقع عليهم من وقت طويل.
ولعل صورة رسمها أحد أبناء إدلب، لجورج فلويد، على جدار منزل مدمر بفعل القصف الجوي، ربما قد قضى تحته أطفال ونساء بصمت، يظهر ما ينشده السوريون من تضامن بشري مع أبناء جلدتهم أينما كانوا، مؤمنين منذ اليوم الأول، بأخوة البشر، وبعموم الخير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*