ترحيب شعبي في الشمال بمظاهرات الجنوب

لاقت المظاهرات والاحتجاجات الغاضبة التي خرج بها أهالي محافظة السويداء، ترحيبا وتضامنا كبيرا من أهالي المناطق الشمالي في إدلب وريف حلب الشمالي، وهو ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعي، بموجة من التفاؤل والفرح بانتفاضة سورية ثانية تطيح بنظام الأسد، في ظل تدهور الأحوال المعيشية في عموم سورية على ضوء انهيار الليرة السورية.

وتناقلت وسائل الإعلام أخبار المظاهرات في المحافظة التي ظلت هادئة طيلة السنوات الماضية إلى حد ما، لما لها من أهمية كبرى في كسر صورة الثورة السنية التي حاول النظام السوري أن ينشرها أمام العالم.

وهتف المتظاهرون طيلة الأيام الأربعة في شوارع مدينة السويداء الرئيسية بشعارات الثورة الأولى، مكررين ما هتف به أخوتهم سابقا: “يلعن روحك يا حافظ”، الشعب يريد إسقاط النظام”، “سوريا إلنا وما هي لبيت الأسد”، “ليش خايفين الله معنا”، “يا إدلب نحنا معاكي للموت”، “واحد واحد واحد الشعب السوري واحد”، متجاوزين المطالب المعيشية إلى أهداف سياسية وعلى رأسها إسقاط نظام الأسد.

من جانبه مارست قوات النظام من أجهزة أمنية ومخابراتية ذات الوسائل التي مارستها سابقا في باقي سوريا، إذ أصدرت توجيهاتها للفرق الحزبية والدوائر الرسمية بإجبار الموظفين على الخروج بمسيرة مؤيدة لنظام الأسد اليوم في السويداء.

ونشرت صفحة السويداء 24 تسجيلا صوتيا، أمس، لرئيسة فرع الاتحاد الوطني للطلاب، تتوعد فيه كل من لا يحضر المسيرة المؤيدة لرأس النظام بشار الأسد اليوم بالمحاسبة الجادة.

الكثيرون من رواد التواصل الاجتماعي أعربوا عن تضامنهم واصطفافهم مع احتجاجات الأهالي في السويداء، مرحبين بانخراط أهل جبل العرب في ثورة الكرامة السورية.

وعلقت “Khairsy Homs” اليوم على المظاهرات بقولها: “حين يمتلك الشعب كلمته سيزول هذا الخبث الذي يسمى زورا وبهتانا نظام، لأنها عصابة تحكم البلاد بعقلية مافيا من مافيات العالم، التي شعارها نحكمكم أو نقتلكم، والشعب لم يعد مخيراً كثيراً لأن الموت يراه من كل اتجاه إما جوع أو قتل بيد العصابة”.

كما علق “أبو فوزي القادري”: “أحرار السويداء.. الحرية والعدالة لا تتجزأ، لكم مالنا وعليكم ماعلينا فالمعاناة واحدة والجلاد واحد، صوتكم يهز عرش الطغاة”.

وقال “Syr Abd”: “كل الحب والاحترام لا أحفاد السلطان باشا الطرش كلنا معكون الله محي اصلكن والثورة لا تموت طول ما في أناس أصحاب حق”.

وكانت الصفحات قد شهدت بعض الجدل حول هدف المتظاهرين إن كانت ستقتصر على المطالبات المعيشية، أم أنها ستتطور إلى مطالب سياسية، وهو ما أجاب عنه الثوار بموقفهم الواضح من إسقاط النظام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*