ثلاث أغاني سورية تواكب الشارع وتعبر عنه

في تعبير صادق عن حقيقة الحراك الشعبي والأوضاع المعيشية المتدهورة في سوريا، يبدع السوريون أغان من قلب مأساتهم، بكلمات ملتصقة بوجع الناس، وببساطة رائعة تقول ما تعجز عنه البلاغة.

أصدر الفنان السوري، ابن محافظة السويداء “سميح شقير”، أغنية جديدة يحيي ويستنهض فيها ثوار السويداء في مظاهراتهم.

ويشيد الفنان في أغنيته التي جاءت بعنوان “قامت حقا قامت”، بمكارم أهل السويداء، وعاداتهم في الكرم ورفض الذل والمهانة.

ويحمل عنوان الأغنية التي أطلقها في 13 من هذا الشهر إشارة إلى البهجة والفرح بثورة الأهالي في السويداء، وهو الذي ألهب قلوب السوريين في أغنيته الأولى للثورة السورية “ياحيف”.

ونشر شقير الأغنية على صفحته الرئيسية قائلاً: “صباح الخير يا سويدا، وهي الغنيي إلك”، لتأتي التعليقات مرحبة بهذا العمل.

وعلق الإعلامي السوري توفيق حلاق: “رائع ياصديقي ليظل صوتك للحرية حاضراً عالياً صداحاً مقاوماً”، كما علقت نوار عليو: “صوت الحرية لا يخفت ولا ينتهي . دمت صوتا يغني فرح وألم الثورة”.

كما أطلقت الفنانة آية مهنا أغنية جديدة، لأحرار مدينة السويداء الذي يتظاهرون للمطالبة بإسقاط نظام الأسد على خلفية انهيار الليرة السورية وتدهور الأوضاع المعيشية للسوريين.

وقالت آية ابنة السويداء والمقيمة في كندا في أغنيتها، “لو قالوا سوريا ماتت أو شعبا عم يتعادا.. منقلن هلق عم تخلق وبتكبر بأولادا.. قاماتن بطول النخل وطالوا هالسما.. بحق الخبز ولقمة عيش يلا نحسما”.

وشهدت مدينة السويداء خلال الأيام الماضية مظاهرات شعبية تنديدا بتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وحملت نظام الأسد مسؤولية الانهيار الاقتصادي في البلاد وطالبت بإسقاط النظام ورحيل بشار الأسد.

وجاءت المظاهرات بعد انهيار الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي حيث وصل سعر الصرف إلى 2675 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد اليوم السبت، وفقدان القيمة الشرائية لليرة، وذلك مع دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ.

وفي ذات السياق وبمواجهة المحن التي يعيشها الأهالي في الشمال السوري، أبرزها مشكلة النزوح وانهيار الليرة وتفاقم الأسعار بشكل جنوني، تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي أغان تنتقد الحالة المعيشية التي آلت إليها أحوال السوريين.

أبرز الأغاني أغنية “طير وعلي يا دولار” التي انتشرت في بداية الشهر الحالي، وهي من كلمات الشاعر “أسعد سماق” وغناء الفنان “محمود الأحمد”، وهما من نازحي مدينة سراقب، وتحمل الأغنية بلحنها الهادئ صورا تعبر عن واقع الأهالي في النزوح وغلاء الأسعار.

بمفردات ساخرة تتناول الأغنية انهيار الليرة السورية، وحالة البطالة التي يعيشها النازحون في إدلب، بعد أن اضطر الكثيرون لبيع حاجيات بيتهم، مستعرضة هموم الأهالي من نزوح وفقر وارتفاع أاسعار.

ورغم البون الشاسع بين الموالين والمعارضين، والصراع السياسي والعسكري العميق، بدا أن الهم المعيشي قد وحدهم.

فقد انتشرت أغنية تسخر من شماعة النظام السوري في الصمود في بلدة “كفربهم” أو “كفربو” في ريف حماه، كتبها ولحنها “حسان زيود”، بعنوان “صمود وتصدي”، لا تختلف بجوهرها عن ما قدمته أغنية طير وعلي يا دولار.

وتتناول الأغنية شماعة النظام السوري في “الصمود والتصدي” التي يعلق عليها كل فساده وقمعه، مشيرة إلى جوع الشعب وشقائه، وانفصال السلطة عن واقع الناس.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*