إلى متى.. عيد ثاني يمر على نازحي الشمال السوري

عيد جديد يحل على النازحين في الشمال السوري المحرر، نازحون هجروا قبل ثمانية أشهر من مدن سراقب ومعرة النعمان وريف إدلب الجنوبي والشرقي.

اجتمع النازحون على صوت تكبيرات العيد، واستعدوا للصلاة في أرض ليست أرضهم وبيوت ليست بيوتهم، تثير أصوات التكبيرات أشجانهم، وتشعل ذكرياتهم عن مدنهم وقراهم وبيوتهم، فيعلوا الحزن الوجوه المتعبة في ثاني عيد يمر عليهم في مناطق نزوحهم.

واقتصرت أغلب المعايدات عبر الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، وسط غصة الفرقة وتشتت العائلات في مناطق النزوح، مع صعوبة المواصلات وارتفاع أسعار المحروقات وايجارات التنقل، واعتكاف الكثيرون في بيوتهم يدارون حزنهم وغصتهم.

يحل عيد الأضحى على النازحين وسط أوضاع اقتصادية سيئة للغاية، فاقمتها موجات النزوح، وسط ضعف عمل المنظمات الإغاثية والإنسانية بسبب الكثافة السكانية الكبيرة.

لحوم الأضاحي لم تدخل منازل الكثير من النازحين حتى صباح اليوم الثاني من عيد الأضحى، بسبب انتشار الفقر بشكل كبير، وازدياد عدد النازحين في البقعة الجغرافية المتبقية في شمال غرب سوريا.

ويعلق أهالي ريف إدلب آمالهم بالحصول على لحوم الأضاحي هذا العام، بعد غيابها عن موائدهم منذ أسابيع وأشهر مضت، حيث أصبحت اللحوم حلما لمئات العائلات الشمال السوري، بعد ارتفاع أسعارها لتتجاوز 18 ألف ليرة سورية للكيلو غرام الواحد.

ومع انهيار سعر صرف الليرة السورية، ارتفعت أسعار الأضاحي في مناطق الشمال السوري إلى مستويات قياسية تجاوزت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في السنة الماضية.

وتراوحت أسعار الأضاحي هذا العام ما بين 400 إلى 600 ألف ليرة سورية، بينما كان سعر الأضحية لا يتجاوز 200 ألف ليرة سورية في العام الماضي، ما حرم آلاف العائلات من وجبة الأضاحي هذا العام.

أكثر من مليون نازح يمر عليهم العيد في الخيام، يعانون من الحر والفقر والبطالة، وما زاد الطين بلة، انتشار فيروس كورونا في الشمال السوري.

إلا أن النازحون مازالوا يتمسكون ببارقة الأمل التي تعينهم على تجاوز محنتهم، واثقون من العودة إلى بيوتهم في قادم الأيام.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*