عشرات السوريين العالقين على الحدود والسبب 100 دولار

إن كنت سوريا خارج بلدك وترغب بالعودة إليه ولا تملك مئة دولار فلا تتورط وتعلق على حدود وطن يساومك مالك.. هذا ما تثبته الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لسوريين قادمين من لبنان، افترشوا العراء بعد أن منعوا من دخول سوريا لعدم امتلاكهم الـ 100 دولار المفروضة على العائدين لتصريفها قبل الدخول.

منذ أشهر وعشرات العالقين على الحدود السورية، ما أثار سخط السوريين وسط تعليقات ساخرة من المسؤولين في النظام السوري، في مشهد يعيد التساؤل حول ماهية الوطن ومعناه، وحقوق المواطن وأرضه، والفرق بين السلطة الظالمة والاحتلال.

وفي حل مضحك قدمه مدير الهجرة والجوازات في نظام الأسد ناجي النمير، قال أن من لا يملك مبلغ 100 دولار سيصبح عالقا على الحدود، واصفا أنه سيكون مكرما ومعززا بإمكانه الأكل والشرب، ومشيرا إلى أن الحل يكمن في تواصل هؤلاء العالقون مع أقاربهم لجلب المبلغ المطلوب كي يتمكنوا من الدخول إلى الأراضي السورية.

ونشرت صفحة اللاجئون شركاء على صفحتها صورة تظهر سوريين على حدود بلدهم مع لبنان، منعتهم سلطات النظام من الدخول بسبب عدم امتلاكهم لمبلغ 100 دولار أمريكي، وذلك بحسب قرار تم تطبيقه مطلع أيار 2020، يفرض على السوري الراغب بالعودة تصريف مئة دولار إلى العملة السورية ليسمح له بالدخول.

وأضافت الصحفة أن معظم هؤلاء العالقين اليوم عند معبري “العريضة” و”جديدة يابوس” قد تقطعت بهم سبل العيش في لبنان، وساءت ظروفهم المادية بسبب الأزمات المتعاقبة في البلد الذي استضافهم لسنوات طويلة، ولاسيما أن معظمهم من شريحة العمال المياومين الذين يكسبون قوت عيشهم بشكل يومي، وقد توقفت الآن أشغالهم وانقطع مدخولهم وباتوا تحت خط الفقر.

وأوضحت الصفحة كيف تفاجأ هؤلاء العمال بمنعهم من دخول أراضيهم بسبب عدم امتلاكهم للرسوم المطلوبة، وكيف باتوا عالقين بين الحدود السورية التي تمنعهم من الدخول والحدود اللبنانية التي تمنعهم من العودة بعد حصولهم على تأشيرات الخروج.

وذكرت الصفحة أن مناشدات هؤلاء العالقين وصورهم انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يفترشون الأرض منذ أيام وليس أمامهم سوى عطف سائقي الشاحنات التي تعبر بين البلدين وتقوم بتزودهم بالماء والغذاء وبعض الأساسيات.

وتساءلت الصفحة هل بات الوطن طارد لابناءه بفرضه ضريبة على استقباله لهم، مشككة بمشروعية القانون الأخير الصادر عن حكومة النظام بحسب العديد من الحقوقيين، وذلك لعدم مراعاته أوضاع اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان، ولا يأخذ في الحساب شح الدولار وصعوبة تأمينه من السوق اللبنانية، ولا يلتفت إلى المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي تدفع بهؤلاء الأشخاص إلى اتخاذ قرار العودة في هذه الظروف الاستثنائية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*