هيومن رايتس ووتش تصدر تقريرا بعنوان “عم يستهدفوا الحياة بإدلب”

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الخميس، تقريرا بعنوان “عم يستهدفوا الحياة بإدلب”، سلطت من خلاله الضوء على استهداف النظام السوري وروسيا للبنى التحتية المدنية في إدلب، معتبرة أنها جرائم حرب وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المنظمة في تقريرها، إن 1600 مدنيا قتلوا بضربات جوية وبرية استهدفت المستشفيات والمدارس والأسواق، في الفترة الواقعة بين نيسان 2019 وآذار 2020، كما أضرت الهجمات بقطاعات الصحة والتعليم والغذاء والماء والمأوى، مما أدى إلى نزوح أكثر من 1.4 مليون مدني.

ووثق التقرير عشرات الانتهاكات المرتكبة خلال أحد عشر شهرا من العمليات العسكرية، لإعادة السيطرة على إدلب والمناطق المحيطة بها، حيث آخر معاقل المعارضة المسلحة.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري ورسيا شنا 46 هجوما جويا وبريا، باستخدام الذخائر العنقودية المحرمة دوليا، تسببت بمقتل 224 مدنيا على الأقل وأصابت 561 آخرين، وألحقت أضرارا كبيرة بالبنى التحتية في إدلب.

وذكر التقرير أن الهجمات التي وثقها كانت في أربع مدن رئيسية هي إدلب وأريحا وجسر الشغور ومعرة النعمان، وألحقت أضرارا بـ 12 منشأة صحية و10 مدارس و5 أسواق و4 مخيمات للنازحين و4 أحياء سكنية، ومنطقتين تجاريتين، وسجن، وكنيسة، وملعب، ومقر لمنظمة غير حكومية، مؤكدا أن الهجمات تهدف إلى حرمان المدنيين من وسائل إعالة أنفسهم وإجبارهم على الفرار، أو بث الرعب في نفوس السكان.

واعتمد التقرير على عشرات صور الأقمار الصناعية وأكثر من 550 صورة ومقطع فيديو التُقطت في مواقع الهجمات، وكذلك سجلات مراقبي الطيران. وقدمت المنظمة ملخصا لنتائجها وأسئلتها إلى الحكومتين السورية والروسية، لكنها لم تتلق ردا.

وسمى التقرير عشرة من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين السوريين والروس المرجح تورطهم في جرائم حرب بحكم مسؤوليتهم القيادية، وعدم اتخاذهم أي خطوات فعالة لوقفها أو معاقبة المسؤولين عنها.

وحذرت المنظمة من أن استئناف العمليات العسكرية سيعرض المدنيين لهجمات جديدة بالأسلحة المتفجرة، ما قد يؤدي إلى نزوح جماعي وكارثة إنسانية كبيرة، مشيرة إلى أن النازحين قد يسعون إلى عبور حدود سوريا الشمالية، إلا أن القوات التركية قد صدت النازحين سابقا وأطلقت النار عليهم، وأعادتهم قسرا.

وطالبت المنظمة من الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة تبني قرار أو بيان يدعو دولها الأعضاء إلى فرض عقوبات محددة الهدف على القادة العسكريين والمدنيين المتورطين في جرائم حرب والجرائم المحتملة ضد الإنسانية والتجاوزات الخطيرة الأخرى، بما يشمل مسؤولية القيادة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*